القاسمي: الإمارات تمتلك قدرات كبيرة للتطوير الاقتصادي

الْخَمِيس ٢٦ اغسطس ٢٠١٠

أكدت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية أن دولة الإمارات تمتلك القدرات والإمكانات الكبيرة لتطوير النمو الاقتصادي ومواصلة دعم القطاعات الاقتصادية المختلفة وتعزيز مكانتها التجارية المتقدمة على مستوى العالم.

وأوضحت معاليها أن استراتيجية الدولة في الانفتاح الاقتصادي وتعزيز سياسة السوق الحر ودعم مبادرات المنافسات العادلة سمحت بأن تكون الإمارات إحدى أهم اقتصاديات الشرق الأوسط حيوية وتطورا حتى في ظل أجواء ركود الاقتصاد العالمي في الوقت الذي ساهمت تلك الاستراتيجيات والسياسات في تعزيز ثقة العالم باقتصاد الإمارات وأتاحت جذب استثمارات أجنبية مباشرة ضخمة وتعزيز المكانة التجارية المتقدمة للإمارات على مستوى العالم.

جاء ذلك خلال اللقاء السنوي الخاص الذي نظمته وزارة التجارة الخارجية مع مجالس الأعمال الأجنبية بالدولة لتبادل الرؤى والأفكار حول أفضل الوسائل لتعزيز النمو وتحقيق الانتعاش التجاري والاقتصادي والذي جرى أمس الاول في فندق “مينا السلام” في دبي بحضور رؤساء المجالس والأعضاء والقناصل التجارية في سفارات بعض دول العالم المعتمدين بالدولة ورؤساء ومدراء شركات أجنبية مستثمرة بالدولة بالإضافة إلى مسؤولي وزارة التجارة الخارجية ومدراء شركات محلية وغرف التجارة والصناعة واتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة.

وأضافت معاليها أن دولة الإمارات ستستمر في تقديم المحفزات المختلفة التي تضمن بقاء سوقها ضمن أكثر الوجهات الجاذبة والمجدية للاستثمار والأعمال في العالم، في الوقت الذي ستعمل على تعزيز المقومات الاقتصادية والاستثمارية المتاحة لدعم النمو الاقتصادي وجذب المزيد من الاستثمارات والشركات الأجنبية. وأشارت إلى بعض المزايا والمقومات التي تمتلكها مثل الاستقرار والقوانين الاقتصادية المتطورة ووجود عشرات المناطق الحرة بالإضافة إلى وجود إستراتيجية واضحة للنمو والتطور خلال السنوات القادمة تضمن بقاء احتفاظ الإمارات بجاذبيتها الاستثمارية المتقدمة على مستوى العالم.

وقالت “إنه رغم الجهد والتكلفة اللتين تترتبان على العمليات الاستثمارية في أي دولة، إلا أن قرار المستثمرين ورجال الأعمال الأجانب في اختيار دولة الإمارات كشريكة في الأعمال الاستثمارية وتحقيق النمو والطموحات التوسعية يعد القرار الصائب في ضوء الإنجازات والنجاحات التي تحققها الإمارات في جميع القطاعات والمستويات والقدرات الكبيرة القائمة لتعزيز النمو خلال المرحلة القادمة”. ودعت وزيرة التجارة الخارجية مجالس الأعمال الأجنبية إلى تعزيز مساهماتهم في تحقيق النجاح الاقتصادي وتطوير ابتكاراتهم لدعم جهود التنمية في الإمارات من خلال استكشاف المزيد من الفرص الاستثمارية القائمة في الأسواق المحلية خاصة في القطاعات غير النفطية مثل قطاع الطاقة المتجددة.

وأكدت على زيادة دور القطاعات غير النفطية في مكونات الناتج المحلي بما يعكس نجاح إستراتيجية التنويع الاقتصادي التي تنتهجها دولة الإمارات، مشيرة إلى ارتفاع مساهمة القطاعات الاقتصادية غير النفطية في الناتج المحلي للدولة إلى 71 في المئة عام 2009 مقارنة بحوالي 63 في المئة عام 2008.

ولفت معاليها إلى أهمية مساهمة التجارة الخارجية في الناتج المحلي للدولة، موضحة أن إجمالي التجارة الخارجية غير النفطية للإمارات أكثر من 660 مليار درهم في الوقت الذي زادت فيه الصادرات غير النفطية بنسبة 1ر8 في المئة عن عام 2008.

وأكدت أن دولة الإمارات العربية المتحدة تستمر في انتهاج وتنفيذ أطر سياسة تجارية تتوافق مع التزاماتها الإقليمية والدولية في الوقت الذي تتكامل فيه أركان ودعائم هذه السياسة مع رؤى ومحاور وأولويات إستراتيجية الحكومة الرشيدة لبناء اقتصاد متنوع مستدام وبلوغ مكانة عالمية متميزة، لافتة إلى تقرير “مراجعة السياسة التجارية لدولة الإمارات العربية المتحدة 2010”، والذي أصدرته وزارة التجارة الخارجية مؤخرا ليكون سابقة على مستوى العالم إذ لم تبادر أية دولة من البلدان الأعضاء في منظمة التجارة العالمية إلى إصدار تقرير طوعي تستعرض فيه سياستها التجارية خارج إطار آلية استعراض السياسة التجارية المعنية.

وأوضحت أنه كنتيجة للمكانة الاقتصادية التي ارتقت إليها الدولة على المستوى العالمي، أشادت منظمة التجارة العالمية في تقرير الاستعراض الأول للسياسة التجارية للدولة السياسة التجارية للإمارات، مؤكدة أن الاقتصاد الحر والمتنوع للدولة وأهمية التجارة للأداء الاقتصادي للبلاد والقدرة الاقتصادية المتنامية يجعل من الإمارات مؤديا هاما للنظام التجاري متعدد الأطراف.

وأشارت معاليها الى تزايد ثقة العالم باقتصاد الإمارات مما يؤكد على موقع الإمارات ضمن كبار المصلحين لأنظمة ممارسة أنشطة الأعمال على مستوى العالم ومركزها التجاري المتقدم، موضحة أن ترتيب الإمارات العربية المتحدة قفز في تقرير “ممارسة أنشطة الأعمال 2010” الصادر عن البنك الدولي وفق مؤشر سهولة ممارسة أنشطة الأعمال من المرتبة 47 عام 2008 إلى المرتبة 33 عام 2009، وهو ما يشكل واحدا من أفضل التحسينات في المراتب على مستوى العالم، ففي الوقت الذي تصدرت فيه الدولة عام 2010 قائمة دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في تقرير تمكين التجارة العالمية الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، وحلت في المرتبة الـ16 عالمياً، متقدمة مرتبتين عن التقرير السابق، ومتفوقة دول متقدمة كما حققت نتائج متميزة في الركائز الفرعية للتقرير وحلت ضمن قائمة العشرة الأوائل عالمياً في عدد من الركائز الفرعية من بين 125 دولة شملها تقرير تمكين التجارة العالمية لعام 2010.

المصدر: الإتحاد


  • Digg
  • Sphinn
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Mixx
  • Google
  • description
  • Furl
  • LinkaGoGo
  • MisterWong
  • MySpace
  • Simpy
  • Socialogs
  • StumbleUpon
  • TwitThis
  • Yahoo! Buzz
قيم المقال
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (0 votes)
Loading ... Loading ...

تصنيفات أخبار الاقتصاد.
بإمكانك متابعة هذه المقالة عبر ملخصات آر اس اسRSS 2.0
*الإسم
*البريد الإلكتروني
عنوان البريد الألكتروني لن يظهر لبقية القراء
*العنوان
*التعليق
ارسل لي تنبيهات على بريدي الألكتروني حول اي رد على تعليقي 
 
الحقول التي يوجد بجانبها علامة النجمة * اجبارية