تسعى إمارة الشارقة الى الاهتمام بالسياحة الشاطئية لما تتميز به من إطلالة واسعة على الخليج العربي، إذ يبلغ شريط امارة الشارقة الساحلي المطل على الخليج العربي نحو 20 كيلومترا، ومن الداخل باتجاه خليج عمان نحو 80 كيلومترا.
وهي مساحة مهمة لتعزيز هذا النمط، وقد حظيت باهتمام بارز حتى طورت مايزيد على 18 منشأة فندقية على الشاطئ ، وما يزيد على 1800 غرفة استطاعت ان تسجل نسب إشغال مرتفعة بلغت حتى النصف الأول من العام الحالي 2010 نحو 80 في المائة.وتركزت في منتجعات مدينة الشارقة الفندقية ومنتجعات المنطقة الشرقية للإمارة ومركز الغوص والعديد من المرافق الشاطئية المتميزة الأخرى.وفي هذا الاتجاه قال محمد علي النومان المدير العام لهيئة الإنماء التجاري والسياحي في الشارقة: توسع مفهوم السياحة الشاطئية بسرعة لافتة، واصبح رقماً مؤثراً في حسابات سوق السفر حتى ارتقى ليكون صناعة تصديرية مهمة تستحق المزيد من الدراسات التي ترتقي بآفاقه المستقبلية.وقد حرصت الهيئة على انتهاج سياسة مرنة في التعامل مع هذا الملف على الوجه الذي يجعل من الشارقة احدى افضل الوجهات الشاطئية على المستويات المحلية والخليجية والإقليمية ضمن الأطر الثابتة التي تتميز بها.
وقرنت هذه السياحة بعوامل جذب شملت الإستجمام والغوص والرياضات البحرية والشاطئية المتنوعة، بل واحتضنت بعض المسابقات العالمية لاسيما منافسات بطولة العالم لسباقات الزوارق السريعة «الفورمولا 1».
استراتيجية
وتظهر استراتيجيات هيئة الإنماء التجاري والسياحي في الشارقة ان مراحل العمل تسير على وتيرة ثابتة لتنفيذ برامجها ذات الابعاد القصيرة والطويلة الأجل، وقد تولت جميع جوانب ادارة السياحة الشاطئية.
حيث تستمر بتتبع دراسة دوافع السفر لدى السياح وانماط المنتج السياحي المفضل لديهم، وتشير التوقعات السياحية للسنة الحالية في تقارير منظمة السياحة العالمية، ومجلس السياحة والسفر العالمي.
ان هناك امكانية واضحة في ازدياد اعداد السياح على مستوى العالم، واقترابه من تسجيل مليار سائح مع انتهاء 2010، ويعزز هذه التوقعات انكشاف العديد من الأزمات التي تعرض لها العالم خلال العامين المنصرمين.
كما تتبنى الهيئة تطوير جوانب ادارة الجودة الشاطئية، حيث تنتهج سياسات لحماية مرافقها المختلفة من الاستعمال غير المنطقي عبر تحديد مواقع محددة لها، وتعمل على تأمين ايصال السياح اليها، كما تحرص على تقديم خدمات معلوماتية من قبل مرشدين ذوي كفاءة عالية.
واستراتيجيات بيئية صارمة، وموظفين على درجة عالية من التأهيل والتدريب يعملون على تثقيف السياح بضرورة التعامل الصحيح مع مرافق الشواطئ على الوجه الذي تؤدي فيه دورها في المحافظة على البيئة اولاً، وتحقيق منافع اقتصادية مهمة للإمارة ثانياً.
واختتم النومان: اصبح من المهم ان نشير إلى ان الرغبة بالحصول على تميز اكبر في الجانب السياحي انما يكون من خلال العمل على تنمية البنى الاساسية، والحفاظ على قدر من التحديث لهذا القطاع المهم بطريقة تمكنه من الاستفادة المثلى من جهة.
والحفاظ على اكبر قدر ممكن معايير الاستدامة فيه من جهة ثانية، وذلك في ضوء ماتملكه السياحة الشاطئية -اسوة بغيرها من انواع السياحة في الامارة- من عوامل النجاح لاسيما الدعم الحكومي اللامحدود لاستراتيجيات هيئة الانماء، وانعكاس آثار هذا النهج على المردود الذي تعدى السياحة ليصل الى تحريك قطاعات اخرى تؤثر في القيمة النهائية للناتج الاجمالي للإمارة.
جدير بالذكر ان التقرير الصادر عن مجلس السياحة والسفر حول اداء العام 2009، اكد أن صناعة السياحة والسفر من أهم القطاعات الاقتصادية نموا في العالم بما تستوعبه من عمالة كبيرة.
حيث أسهم القطاع بحوالي 219 مليون وظيفة، اي بما يعادل 7 .6% من سوق التوظيف في العالم، يتوقع أن تصل إلى 275 مليون وظيفة بحلول عام 2019.
المصدر: البيان