طالب وسطاء ماليون في سوق الأوراق المالية التعجيل بإصدار قانون أو تشريع خاص ينظم عمليات الاندماج بين شركات الوساطة في الأسواق المالية للحد من الخسائر الكبيرة التي تتعرض لها يومياً جراء ضعف التداولات وهبوط أسعار الأسهم، مشيرين الى أن «السوق المالية تحتاج في الوضع الحالي إلى 30 شركة ومكتب وساطة فقط لكي تستطيع الاستمرار وتحقيق الأرباح». يشار إلى أن عدد مكاتب الوساطة في الدولة يبلغ 82 مكتب.
وتفصيلاً، قال مدير عام شركة الأنصاري للخدمات المالية وائل أبومحيسن إن «الوضع الحالي لمكاتب الوساطة صعب للغاية، ما يجعل هناك ضرورة للاندماج تفادياً للإغلاق الذي يهدد عدداً كبيراً منها»، مشيراً إلى أن «حجم التداولات اليومية بكلا السوقين في أبوظبي ودبي متدنٍ جداً، لذلك فإن وجود 30 شركة وساطة فقط يُعد كافياً لتلبية أوامر المستثمرين، وتحقيق العوائد والأرباح».
وأشار الى أن «عدد مكاتب الوساطة في بداية نشأة الأسواق لم يتجاوز 12 مكتباً وكانت السوق بحاجة إلى عدد أكبر في ذلك الوقت للاستجابة لأوامر المستثمرين، لكن عندما فتح الباب لتأسيس شركات جديدة زاد العدد بدرجة مبالغ فيها»، منوهاً بأن «العدد الحالي لمكاتب الوساطة كان مقبولاً في وقت الذروة، أما الآن حان الوقت لإعادة النظر في عددها حفاظاً على جودة الخدمات المقدمة للمستثمرين».
تراجع التداول
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة شعاع للأوراق المالية محمد علي ياسين، إن «الأسباب التي وقفت وراء زيادة عدد مكاتب الوساطة تكاد تنتفي في الوقت الحالي مع تراجع أحجام التداول وانخفاض الإيرادات لذا فكثير منها أصبح يواجه تحديات في القدرة على الاستمرار»، مؤكداً أن «إدارة هذه الشركات عليها أن تتخذ قراراً بتجميد النشاط والتوقف لإعادة دراسة الجدوى الاستثمارية منها».
ولفت إلى أن «المنافسة أصبحت شديدة ويوجد عدد كبير من الوسطاء عاجز عن تلبية التزاماته، لذا فمن المهم أن يتم اعادة تصنيف مكاتب الوساطة حسب الخدمات التي تقدمها».
وأشار ياسين إلى أن «حجم التداول سجل 61 مليار درهم منذ بداية العام حتى الآن ويتوقع أن يصل إلى 130 مليار درهم في نهاية العام الجاري، وهذا يشكل نسبة 25٪ فقط من حجم تداولات الأسواق المالية قبل سنتين».
من جانبه، قال مدير في إحدى شركات الوساطة، فضل عدم ذكر اسمه، إن «قرار السماح بتأسيس شركات الوساطة لم يكن مدروساً»، مطالباً هيئة الأوراق المالية والسلع في أبوظبي بالإسراع في وضع تشريع خاص ينظم الاندماج بين الشركات للحد من خسائرها اليومية في حال لجأت لهذا الخيار أو الاجتماع مع من يرغب في تجميد نشاطه ومساعدته ضمن الأطر القانونية الملائمة»، مشيراً الى أن «الإغلاق سيكون بالتالي لمصلحة الشركة».
فيما قال مدير عام شركة الإمارات الدولي للأوراق المالية حمود الياسي، إن «خيار الدمج يجب أن يضم شركات عدة وليس اثنتين، لأن تقليص عدد المكاتب أصبح ضرورة لوقف نزف رؤوس الأموال»، مشيرا إلى أن «الفترة المقبلة ستشهد تجميد عدد من الشركات لنشاطها ما يدعم السوق ببقاء الأقوى والأفضل».
المصدر : “الإمارات اليوم”