عبّر مواطنون عن تفاؤلهم بموازنة عام 2011 التي أقرها مجلس الوزراء مساء أول من أمس، والتي تعد أضخم موازنة في تاريخ المملكة، ورأوا أن من شأنها الإسهام في تنمية اقتصاد السعودية، وتساعد في القضاء على البطالة التي استشرت في الأعوام الماضية، مطالبين الوزراء بتوفير أفضل الخدمات للمواطنين، خصوصاً في القطاعين التعليمي والصحي، الذي يشهد كل عام اهتماماً ودعماً كبيراً من جانب الدولة لتحسين خدماتها والارتقاء للأفضل.
وقال المواطن حمود الضبعان، إن موازنة العام المقبل تعد اختباراً حقيقياً للوزراء كافة، لأن الدولة قامت بتوفير مخصصات ضخمة تساعدها في إجراء جميع الخطط التي من شأنها نهضة هذه البلاد. وأعرب عن أمله في أن تدعم وزارة التجارة المكاتب الاستشارية أسوة بما تقوم به وزارة التربية والتعليم تجاه التعليم الأهلي من دعم مادي وتوفير ما يريدونه، لأن المدارس ترشد الطالب للعلم والمعرفة والمكاتب الاستشارية ترشد رجل الأعمال للاستثمار الصحيح، خصوصاً أن الدولة تقوم بدعم القطاع الخاص في مجالات عدة لمساعدتها في النهوض والاستمرار.
وأضاف أنه يطمح من الحكومة أن توفر تسهيلات وقروضاً ميسرة للمشاريع الصغيرة للشباب والشابات من دون قيود وإجراءات بيروقراطية تهبط من عزيمتهم، لأن هناك عديداً منهم لا يستطيعون الاعتماد على أنفسهم، والتوسع في أعمالهم التجارية نتيجة غياب الدعم الكافي.
أما المواطن عبدالعزيز الجراد، فطالب وزارة الصحة باستغلال المخصصات الضخمة التي وفرتها الموازنة لها والقيام بإنشاء العشرات من المستشفيات الحكومية وتحسين خدماتها التي يشوبها عديد من الأخطاء والسوء في المعاملة «لأننا ما زلنا نقرأ عن الأخطاء الطبية العديدة، ومعاناة المواطنين في البحث عن توفير أسرّة، وإيجاد حلول للنقص الكبير في الأطباء والطبيبات المميزين»، مشيراً إلى أن العذر غير مسموح لجميع الوزارات في حال أخفقت في الخطط المجدولة لها مسبقاً.
ويأمل المواطن عبدالله العتيبي أن تقوم الحكومة بزيادة القروض الميسرة التي يقدمها صندوق التنمية العقارية، لأن الـ300 ألف ريال التي يخصصها لا تفي بالمطلوب، ولا تبني منزلاً، خصوصاً في ظل التهاب أسعار الأراضي وارتفاع أسعار مواد البناء.
وحضّ العتيبي الحكومة على أن تخفض المدة الزمنية لحصول المواطن على القرض، والتي تصل إلى عشرات الأعوام، مشيراً إلى الإحصاءات الأخيرة التي أظهرت أن 60 في المئة من سكان المملكة لا يملكون منازل، وقال إن هذا مؤشر خطر يحتاج إلى أن تقوم الوزارات المعنية بإيجاد حلول، من خلال بناء عشرات الآلاف من الوحدات السكنية للمواطنين وتقسيطها عليهم بأسعار معقولة، وهذا من شأنه القضاء على مشكلة العقارات المتفاقمة، والتي تشكل هاجساً كبيراً للمواطنين.
وحثّ الطالب الجامعي سعد التويجري وزارة العمل والخدمة المدنية على توفير الوظائف للطلاب والطالبات، خصوصاً أن معدل البطالة في البلد في ازدياد، على رغم الموازنة الضخمة، وهذا دليل على أن هناك خللاً وغياب تنسيق بين الوزارات في وضع الخطط التي تسهم في توفير الوظائف للمواطنين.
وقال: «كطلاب جامعيين نود من الحكومة أن توفر الوظائف للشباب والشابات الذين يبحثون عن العمل أثناء فترة دراستهم لاكتساب الخبرة، لأننا نواجه صعوبات جمَّة وإحباطاً من القطاعين الحكومي والخاص».
المصدر: صحيفة الحياة