طالب عقاريون بإنشاء هيئة عليا للمثمنين العقاريين على غرار هيئة المحاسبين القانونيين، بما يساعد على تنظيم المهنة والرفع من كفاءة المنتسبين لها، وشددوا على ضرورة قيام الجامعات بتبني مراكز دراسات متخصصة في الحقوق العقارية، مع بحث إمكان طرح برامج أكاديمية لتأهيل متخصصين في تقويم وضمان الأصول العقارية.
جاء ذلك خلال دورة «ضمان الحقوق العقارية» التي عقدت في جدة بحضور 100 شخصية اقتصادية وعقارية، وحاضر فيها المحامي والمستشار القانوني خالد بن سامي أبو راشد عضو معهد المحكمين الدوليين بلندن والمحكم بمركز التحكيم بدول مجلس التعاون الخليجي والمحكم المعتمد بوزارة العدل السعودية.
كما طالب المشاركون في الدورة أيضاً بإنشاء هيئة أو مؤسسة مهمتها تسجيل المشاريع العقارية التي أقيمت وتُقام في المملكة، للحد من تكرار الأسماء الذي أوقع بعض الشركات في مشكلات كثيرة، وعرض أخرى لخسائر ناجمة عن تشابه أسماء المشاريع العقارية.
وقال أبو راشد خلال الدورة التي استمرت يومين، إنه مع اتساع الأعمال العقارية وتطور معاملات الناس اتسعت مجالات الحقوق العقارية، ودعت الحاجة إلى تنظيم العمل العقاري، مشيراً إلى أن العقار يعد أحد مكونات الناتج القومي، لأنه من المنتجات المعمرة، وينبغي زيادة التنوع والكمية في المنتجات العقارية على اختلافها السكنية والتجارية والإدارية والصناعية والزراعية.
وشدد على أهمية تحسين نوعية وجودة الوحدات العقارية، وتوفير التشريعات والضمانات القانونية لوثائق التملك والحيازة وتطوير إجراءات التبادلات التجارية على المنتجات العقارية وتطوير إجراءات التوثيق والملكية، ووضع وتطوير مفاهيم ومعايير الممارسات العقارية ومنها التثمين العقاري والرفع من كفاءة وتأهيل العاملين في الصناعة العقارية.
وكشف أبو راشد أن غالبية الخلافات أو القضايا في الجهات القضائية تكون ناشئة عن غموض أو عدم وضوح أو قصور في صياغة بعض بنود العقود التي تشكل مانسبته40 في المئة تقريباً من مجمل العقود التي تم تداولها، ما يؤدى إلى ضياع الحقوق وفقدانها.
وتابع يقول: «تطورت أعمال التثمين في الدول المتقدمة مع التطور الموازي للتنظيم المهني والمؤسسي في القطاعات المالية، وكانت الولايات المتحدة أبرز دول العالم في التنظيم المهني لأعمال التثمين، وذلك جراء أزمة القروض والادخار في أواخر الثمانينات، ما نتج عنها صدور قانون دعم وإنعاش وإصلاح المؤسسات المالية الفيدرالية في 1989».
وأشار أبو راشد إلى أن الدورة هدفت إلى المحافظة على الثروة العقارية، عبر استعراض آخر المستجدات التي استدعت إيجاد آليات جديدة في هذه التعاملات ومعرفة الأحكام القانونية حيال كل عملية تتخذها شركات ومكاتب العقار حتى تضمن سلامة الإجراءات.
وبحسب أبو راشد فقد ناقشت الدورة أيضاً أسس الإيجار، حقوق المؤجر والمستأجر، إلى جانب عقود الإيجار وأنواعها والأخطاء الشائعة وجهات التقاضي في حال وجود أي مشكلات بين الطرفين.
المصدر: صحيفة الحياة