السعودية: مشروع ميثاق لحماية مستقبل الشركات العائلية

الأحَد ٣٠ مايو ٢٠١٠

كشف عبد الله أحمد زينل، وزير التجارة والصناعة السعودي، عن عزم وزارته في حماية مستقبل الشركات والمنشآت العائلية، وذلك من خلال إعداد ميثاق للشركات العائلية، مشيرا إلى أن الوزارة تقوم حاليا بالتعاون مع الكثير من بيوت الخبرة بوضع مسودة مشروع ميثاق للشركات العائلية يكفل انتقال الشركة للأجيال المتعاقبة من تلك العائلات في صورة سلسة.
وقال مصدر لـ«الشرق الأوسط» إن مجلس الغرف السعودي يتابع إعداد الميثاق بالنظر إلى تجارب رائدة لشركات عائلية في السعودية، في الوقت الذي أكد فيه أن الميثاق سيتم الانتهاء منه قبل نهاية العام الحالي.
وأشار المصدر إلى أن الميثاق سيكون بمثابة الدليل لتوجيه الجيل الجديد في كيفية إدارة الشركة لتواكب متطلبات المرحلة الحالية، خاصة أن الشركات تفقد السيطرة عليها مع فقدان المؤسس، مشيرا إلى أن مجلس الغرف السعودية يسعى لجمع مختلف التجارب للخروج بالميثاق المناسب الذي يواكب المرحلة الحالية.
وطرح وزير التجارة السعودي زينل الذي ينحدر من عائلة تجارية، تجربة عائلته في استمراريتها، حيث كشف عن تكوين مجلس عائلي استشاري خارجي يرجع له أبناء العائلة الذين يشغلون مناصب قيادية في شركتهم، وذلك عند الاختلاف، حيث أكد زينل في حديثه أنه يشغل منصب رئيس المجلس، في حين تشغل أخت الوزير منصب نائب الرئيس، في دلالة على نجاح التجربة.
وبحسب بيانات صادرة مؤخرا فإن السعودية تحتوي على 800 ألف شركة عائلية، وهو ما دعا زينل للإشارة في ورشة عمل نظمتها لجنة شباب الأعمال في غرفة الرياض أمس، إلى دور المنشآت العائلية في الاقتصاد الوطني.
من جانبه قال سعد المعجل نائب رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بالرياض إن المنشآت العائلية تمثل 90 في المائة من إجمالي المنشآت الاقتصادية، وحجم استثماراتها يناهز 250 مليار ريال (66.6 مليار دولار)، وتستوعب ربع مليون موظف.
وشدد على أن تلك الشركات تواجه أزمة تتهدد وجودها واستقرارها عندما تمر بالمرحلة الثالثة، وذلك عند انتقال الملكية إلى جيل الأحفاد، حيث تتشابك الأوضاع وتختلط الملكية مع الإدارة، وتتنازع الأهواء.
وبالعودة إلى زينل، فقد أكد على أن المنشآت العائلية في السعودية تعد ركيزة أساسية من ركائز الاقتصاد الوطني، وذلك لأنها تعتبر امتدادا لرواد العمل الخاص في الاقتصاد، وكبر حجم مساهماتها الاقتصادية الكبيرة في توفير احتياجات المجتمع من السلع والخدمات، وتأمين فرص عمل كبيرة، ومشاركتها الفاعلة في تحقيق الناتج المحلي الإجمالي، وتشكل المنشآت العائلية الشريحة العظمى من منشآت الأعمال بالمملكة.
وأضاف أن المنشآت العائلية تمثل القلب النابض للقطاع الخاص بصفة خاصة والاقتصاد الوطني بصفة عامة، مشيرا إلى أنه في ظل ما تفرضه هذه المرحلة من تحديات عليها، فإن الوزارة وجهت مجلس الغرف التجارية الصناعية السعودية باعتباره الكيان المؤسسي المعني برعاية منشآت القطاع الخاص، لإعداد دليل إرشادي يعاون الشركات العائلية في اتباع الأساليب النظامية التي تكفل استمرارها بعد وفاة الشركاء الرئيسيين. وشدد زينل على أن انفتاح السوق ودخول شركات كبيرة للمنافسة، يحتم على أصحاب هذه الشركات إعادة النظر في وضعية شركاتهم عن طريق اتخاذ قرارات استراتيجية تخدم مصالحها وتحافظ على استقرارها واستمرارها أمدا طويلا.
وأكد أن أفضل الوسائل للوقاية من هذه الخلافات وضمان استمرار المؤسسات والشركات العائلية، هي تحول هذه الكيانات إلى شركات مساهمة، وقد أصدرت الوزارة الضوابط الخاصة بتحول هذه الكيانات إلى شركات مساهمة، وتم تبسيط إجراءات تحول الشركات إلى شركات مساهمة مقفلة وذلك بإلغاء القرارات الصادرة بشأن ضوابط التحول، ويحقق هذا التوجه الكثير من المميزات لهذه الشركات.
ولفت إلى أن معالجة موضوع الشركات العائلية تتم باتباع أسلوبين؛ الأول: هو الـوقـائـي، الذي يعمل على تخفيف حدة المشكلة من خلال التوعية والمساعدة للمؤسسات والشركات العائلية القائمة كي تتبع الأساليب والممارسات القانونية والإدارية التي تكفل استمرارها، والبعد عن مواطن الخلاف التي قد تؤدي إلى انهيارها بعد وفاة مؤسسها.
وأكد أن من أهم هذه الوسائل فصل الملكية عن الإدارة في الشركات العائلية بمختلف أنواعها وأشكالها، في حين أشار إلى أن الأسـلـوب الثاني (الـعـلاجـي)، يهدف إلى المحافظة على بقاء الشركات العائلية واستمرارها من جيل إلى جيل آخر عن طريق تسهيل الإجراءات المرتبطة بتحويل هذه الشركات إلى شركات مساهمة.
من جانبه أشار فهد الثنيان، عضو مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بالرياض رئيس لجنة شباب الأعمال، إلى أن اللجنة تبذل أقصى جهودها ودورها في خلق بيئة خصبة ملائمة، لبناء أجيال جديدة من شباب الأعمال القادرين على دخول عالم التجارة والمال، وذلك ليتمكنوا من الإسهام في تعزيز مسيرة التنمية الاقتصادية، ومساندة جهود الدولة في تنفيذ خططها للنهوض بالوطن، فضلا عن الاهتمام بقضية المنشآت العائلية.
المصدر: “الشرق الأوسط”


  • Digg
  • Sphinn
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Mixx
  • Google
  • description
  • Furl
  • LinkaGoGo
  • MisterWong
  • MySpace
  • Simpy
  • Socialogs
  • StumbleUpon
  • TwitThis
  • Yahoo! Buzz
قيم المقال
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (0 votes)
Loading ... Loading ...

تصنيفات أخبار الاقتصاد.
بإمكانك متابعة هذه المقالة عبر ملخصات آر اس اسRSS 2.0
*الإسم
*البريد الإلكتروني
عنوان البريد الألكتروني لن يظهر لبقية القراء
*العنوان
*التعليق
ارسل لي تنبيهات على بريدي الألكتروني حول اي رد على تعليقي 
 
الحقول التي يوجد بجانبها علامة النجمة * اجبارية