وافقت وزارة الزراعة على حجر 55 ألفا من الأغنام المستوردة بعد قدومها ميناء جدة الإسلامي عبر إحدى البواخر الإفريقية القادمة من القرن الإفريقي تبينت من خلال ظهور التحاليل المخبرية إصابتها بمرض التهاب الجلد البثري المعدي الخطير.
ورفعت وزارة الزراعة كامل أوراق الشحنة الموبوءة إلى المختصين في الوزارة فور وصول الباخرة إلى ميناء جدة، وذلك لتوفير محاجر تستوعب هذا العدد في محاجر الوزارة في منطقة مكة المكرمة، وذلك في خطوة مهمة تعدها الزراعة لمساعدة تجار المواشي في المملكة منذ تكبدهم خسائر كبيرة نتيجة إرجاع بواخرهم التي تحمل مواشي موبوءة إلى الدول الإفريقية بعد شرائها.
وستتكفل وزارة الزراعة بجميع مصروفاتها سواء في علاجها ومتابعتها من قبل بيطريين مختصين، وضرورة التأكد من خلوها بعد معالجتها من المرض المعدي الذي تفشى فيها بعد قدومها من القرن الإفريقي، مبينا في الوقت نفسه أن إجراءات حجرها تمت وفق خطط أعدها المختصون في فرع وزارة الزراعة في منطقة مكة المكرمة، وذلك بهدف حصرها في مواقع آمنة وخالية من الأمراض والأوبئة، ومن ثم فسحها لاستهلاكها في سوق اللحوم السعودية بهدف الحفاظ على سلامة المستهلكين.
وأشار المصدر إلى أن الفرق البيطرية فسحت ومنذ الأسبوع الماضي أكثر من 88 ألف رأس من المواشي المستوردة، تمثلت فيما بين 86 ألفا من الأغنام و1290 من الجمال، وجميعها أكدت التحاليل المخبرية بعد إخضاعها للكشف البيطري خلوها من الأمراض والأوبئة الخطيرة التي يمكن لها الانتقال إلى المواشي المحلية وتم فسحها لاستهلاكها.
يذكر أن وزارة الزراعة رفضت خلال العام الماضي نحو 48 ألف رأس من المواشي المستوردة من بعض الدول الإفريقية، وتعود أسباب رفضها نتيجة إصابتها بأمراض تمثلت في البروسيلا والجدري والحمى القلاعية وتم إرجاع بواخرها، ما جعل تجارها يتكبدون خسائر مالية كبيرة نتيجة إرجاعها.
ووفقا للإحصائيات الأخيرة التي أصدرتها غرفة جدة فإن حجم الطلب السنوي على الأغنام الحية في سوق المواشي المحلية بأكثر من ثلاثة ملايين رأس، بقيمة تزيد على 1.5 مليار ريال، حيث يتم تأمين ما نسبته 75 في المائة من هذا الطلب بالاستيراد الخارجي، حيث تمثل الأغنام السودانية والأسترالية 60 في المائة من حجم المستورد إلى السوق السعودية.
المصدر: الإقتصادية الإلكترونية