أكد عقاريون سعوديون، أن قرار مجلس الوزراء المتعلق بإلغاء شرط تملك الأرض عند التقدم بطلب قرض من صندوق التنمية العقارية، وتوحيد مبلغ القرض في مناطق المملكة العربية السعودية بـ 300 ألف ريال، ساهم في كبح المضاربة على الاراضي البعيدة التي لم تصل إليها الخدمات، وخارج النطاق العمراني، ما أدى الى تراجع أسعارها والطلب عليها في الأيام الماضية نحو 40 في المئة.
وأعلن المدير العام الشريك التنفيذي في شركة «بصمة» لإدارة العقارات خالد شاكر المبيض، ان هذا «القرار إيجابي خصوصاً أنه ساهم وسيساهم في الحد من ارتفاع أسعار هذه الأراضي الخام والمضاربة عليها». ولفت إلى أن الفترة الماضية «سجلت تراجعاً في الطلب وفي أسعار الاراضي بنحو 40 في المئة». واعتبر أن القرار «يعطي فرصة لأصحاب الدخل المحدود وللشباب للتقدم بطلب قرض خصوصاً أن نسبة كبيرة منهم لا تملك أرضاً». وأكد ان ذلك «سيظهر عدد المتقدمين وطالبي السكن، وسيؤمن إحصاءات دقيقة، على رغم توقعات بأن عدد المتقدمين للصندوق سيكون كبيراً».
وأشار إلى أن القرار نصّ على أن «يضع الصندوق آلية للتعاون مع المؤسسات المالية التجارية لمنح تمويل إضافي للراغبين من المقترضين من الصندوق، ما يفسح المجال أمام فئة من الشباب الراغبين في الحصول على قرض أعلى ولديهم ضمانات. وسيُوجد ذلك فرصة كبيرة للفئات المتنوعة، كما سيحدث نوعاً من التوازن الاقتصادي في هذا القطاع من خلال توافر العرض من الشقق او الفيللات او الاراضي، ووجود طلب جيد وتمويل مناسب». ورأى المبيض أن هذا القرار «سيشجع المطورين العقاريين على طرح منتجات عقارية متنوعة بمساحات مختلفة خصوصاً أن الطلب سيرتفع من فئات متنوعة».
وأوضح نائب رئيس اللجنة العقارية في الغرفة التجارية الصناعية في الرياض محمد صالح الخليل، أن للقرار اتجاهات وايجابيات، أهمها تراجع الطلب على الاراضي البعيدة، ما سيؤثر في شكل كبير على توازن الاسعار خصوصاً أن المرحلة الماضية شهدت مضاربات كبيرة على هذه الأراضي، ما رفع سعرها وعجز كثر عن شراء اي منها». وأشار الى ان القرار «سيساهم في ارتفاع عدد طالبي القروض، ما سيوجد قاعدة بيانات وإحصاءات دقيقة يستفاد منها في الخطط التي يحتاج إليها القطاع العقاري، فضلاً عن معلومات دقيقة عن حجم طالبي السكن في المملكة».
ولفت الخليل الى ان هذا القرار «سيشجع على انشاء شركات تمويل عقارية، ودفع الشركات القائمة على التمويل في ظل وجود آليات واضحة، كما سيكون له أثر ايجابي يساهم في حل مشاكل الإسكان التي يعاني منها كثر من طالبي السكن».
ورأى المستثمر العقاري رئيس مجموعة «السبهان» للاستثمار العقاري نايف السبهان، أن «إلغاء شرط تملّك الأرض وتوحيد القرض العقاري، يؤكد حرص الدولة على معالجة مشكلة الإسكان التي يعاني منها سكان كثر في السعودية».
ورأى أن القرار «ايجابي وسيؤثر في شكل كبير في نمو الحركة العمرانية وارتفاع الطلب على الشقق والفيللات الصغيرة، كما سيساهم في توفير فرص تملك المنازل لذوي الدخل المحدود، الذين يشكلون النسبة الكبيرة، والشباب الجزء الأكبر منها، وسيحد من المضاربات العقارية خارج النطاق العمراني، والتي تسببت في تضخم الاسعار».
ولفت السبهان الى ان وضع آلية للتعاون بين صندوق التنمية العقاري والمؤسسات التمويلية لمنح تمويل إضافي، «سيتيـــــح الــــفرصة للمستفيدين لإكمال قيمة المــــــسكن، إذ يُتـــــوقع أن تزيد على 300 ألف ريال، اضافة الى تشجيع الشركات العقارية المتخصصة في التمويل والمصارف على إعطاء قروض للراغبين في ذلك». وأوضح أن القرار «سينمّي المدن الصغيرة، ويوقف الهجرة إلى المدن الكبيرة».
المصدر: صحيفة الحياة