قفزت أسعار الذهب إلى مستويات قياسية جديدة قرب 1260 دولارا للأوقية (الأونصة) أمس مع استمرار إقبال المستثمرين على شراء المعدن النفيس كأداة استثمارية آمنة. وصعد سعر الذهب للمعاملات الفورية إلى 1259.25 دولار للأوقية مقارنة مع 1243.40 دولار في أواخر التعاملات في سوق نيويورك أول من أمس (الخميس). وسجلت العقود الآجلة للذهب الأميركي للتسليم في أغسطس (آب) مستوى قياسيا أيضا بلغ 1260.90 دولار مرتفعة 12.20 دولار. وبلغت مكاسب الذهب نحو 15 في المائة منذ نهاية 2009 مع استفادته من المخاطر التي تحيط بالديون السيادية في منطقة اليورو وتراجع أسعار الفائدة المصرفية إلى مستويات منخفضة بشكل تاريخي والقلق بشأن استقرار العملات الورقية. وهبط الدولار إلى أدنى مستوياته في ثلاثة أسابيع مقابل اليورو أمس (الجمعة) وإلى أدنى مستوى له في شهر أمام الفرنك السويسري متعرضا إلى ضغوط من بيانات أميركية مخيبة للآمال ساعدت في دفع عوائد سندات الخزانة الأميركية إلى أدنى مستوياتها في أسبوع. وقد استقر اليورو على أعلى مستوياته في ثلاثة أسابيع أمس على الطريق لتحقيق مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، في حين بدا الدولار معرضا إلى مزيد من الهبوط بعد أن نزل دون مستوى فني رئيسي. وبحسب «رويترز»، هبط الدولار بعد مجموعة من البيانات الاقتصادية الأميركية التي جاءت دون التوقعات والتي دفعت عائدات أذون الخزانة الأميركية إلى أدنى مستوياتها في أسبوع. وارتفع اليورو إلى مستوى 1.2414 دولار أمس وسجل 1.2387 دولار مرتفعا 0.1 في المائة.
وارتفع اليورو بأكثر من 2 في المائة حتى الآن هذا الأسبوع مبتعدا بدرجة أكبر عن أدنى مستوياته في أربع سنوات عند 1.1876 دولار الذي سجله يوم السابع من يونيو (حزيران). وسجل مؤشر الدولار 85.57 منخفضا بنسبة 0.1 في المائة وبدا معرضا إلى مزيد من الهبوط بعد أن تجاوز مستوى الدعم عند 85.85، وتراجع الدولار قليلا إلى 90.78 ين بعد انخفاضه بنسبة 0.5 في المائة في الجلسة السابقة. وارتفع الفرنك السويسري بعد أن تراجع البنك المركزي السويسري أول من أمس (الخميس) عن تعهده بمحاربة ارتفاع العملة الزائد عن الحد مشيرا إلى انحسار مخاطر انكماش الأسعار.
واقترب الدولار من أدنى مستوياته في شهر عند 1.1095 فرنك سويسري. وتراجع اليورو قليلا إلى 1.3757 فرنك. ووضعت تلك المخاوف ضغوطا أيضا على السلع الأساسية مع هبوط سعر النفط بأكثر من دولار للبرميل أمس بفعل علامات على أن الانتعاش الاقتصادي في الولايات المتحدة والصين – أكبر دولتين مستهلكتين للخام في العالم – ربما ليس بالسرعة التي كانت متوقعة.
وتراجعت أيضا أسعار المعادن الصناعية.
المصدر : “الشرق الأوسط”