قال الرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادية، الشيخ محمد بن عيسى آل خليفة إن ”الشباب البحريني هم الفئة الأولى من المستفيدين من الرؤية الاقتصادية ,2030 حيث يشكلون 65٪ من المجتمع”، موضحاً أن التضخم السكاني، والاعتماد على القطاع الحكومي، ومحدودية الوظائف ذات الدخل العالي تعتبر من أبرز التحديات.
وأضاف الشيخ محمد في كلمة ألقاها أثناء حملة توعوية أقامها المجلس بجامعة البحرين أمس الأحد تحت عنوان ”رؤيتك تحققها بيدك.. رؤية البحرين 2030 هي رؤيتك”، أن البحرين بحاجة لمساهمات مواطنيها في التنمية الشاملة لاسيما الشباب، حيث أن الرأسمال البشري أغلى موارد البحرين.
وبين الشيخ محمد أن ”العديد من الدول تعتمد على مقياس حصة الفرد من الناتج المحلي الإجمالي كمؤشر على تحسن المعيشة، لكن البحرين تعتمد على معدل دخل الأسرة البحرينية كمقياس لمدى رفاهية المواطن البحريني والتأكد من استفادة الكل من خطط التنمية”. وفي رده على سؤال عن إمكانية استيعاب البحرين العدد المتزايد للسكان ومواكبة ذلك للرؤية الاقتصادية، قال الشيخ محمد ”إن مساحة دولة سنغافورة توازي البحرين، لكن عدد سكانها يصل إلى 5 ملايين نسمة، في حين أن البحرين يبلغ عدد سكانها 1,1 مليون نسمة، ما يعني أن البحرين قادرة على استيعاب المزيد من المواطنين، لكن ليس هناك نية ليصل عدد سكانها إلى 5 ملايين، بل يعمل المجلس بجهد من أجل تحسين مستوى المعيشة بالمملكة”.
ولفت إلى أن مجلس التنمية يهدف إلى وضع استراتيجية اقتصادية شاملة بهدف تحسين البيئة الاستثمارية عبر تسويق المملكة وجذب الاستثمارات الأجنبية، تحسين معيشة المواطن عبر خلق المزيد من فرص العمل ورفع المستوى المعيشي للمواطنين. وبين الشيخ محمد أن البحرين تمكنت من تحقيق نجاحات كبيرة خلال وقت قصير، لكن يجب عليها الاستمرار في ذلك حتى تكون قادرة على المنافسة مع الاقتصاديات العالمية.
واستعرض الشيخ محمد خلال كلمته مراحل وضع الرؤية منذ طرح الفكرة حتى أصبحت واقعاً ملموساً بعد تدشينها من قبل جلالة الملك، ثم وضع الخطة الاستراتيجية الوطنية من قبل مختلف الجهات الحكومية. وقال إن ”البحرين تسعى إلى تحقيق الموازنة بين الرأسمالية والاشتراكية في تنمية البحرين، حيث إنها لا تريد أن تصبح مثل أمريكا التي تعتمد على القطاع الخاص، ولا مثل الدول الإسكندنافية التي تتكفل فيها الحكومات بتوفير كل الخدمات، على الرغم من أن المثالين السابقين أصبحت فيهما تلك الدول تحتوي على خدمات متقدمة، كما أصبح مستوى معيشة المواطنين فيها مرتفعاً”.
وبين الشيخ محمد أن الرؤية الاقتصادية 2030 مرتكزة على عدد من المبادئ الأساسية تشمل العدالة، التنافسية والاستدامة، حيث تسعى الحكومة إلى تحقيق مبدأ العدالة عبر إتاحة فرص للجميع، إتمام العمل الحكومي بشفافية تامة، وإبرام جميع المعاملات بشكل علني وشفاف. كما تنوي خلق التنافسية للمملكة عبر امتلاك القدرة على المنافسة عالمياً، جذب الخبرات الدولية الرائدة، تشجيع رواد الأعمال ودعم الابتكار، ويتطلب تحقيق الاستدامة عبر تأسيس اقتصاد قوي، الارتقاء بواقع التعليم، وبناء اقتصاد راسخ لأجيال البحرين. وقال الشيخ محمد إنه سيتم الانتهاء من المخطط التفصيلي للبحرين الذي سيضع خططاً لكل جزء من المملكة مع نهاية العام المقبل، ويأتي ذلك بعدما تم الكشف عن المخطط الهيكلي. وأكد مجلس التنمية الاقتصادية أن البحرين تسعى إلى تسهيل تسجيل الشركات التجارية بالمملكة، حيث يجري العمل على إطلاق نظام إلكتروني لتسجيل الشركات الجديدة.
وشدد الشيخ محمد على ضرورة خلق قطاعات جديدة في اقتصاد المملكة عبر جذب صناعات متنوعة، ضارباً المثل بمصنع ”كرافت” الذي افتتح مصنعاً له بمنطقة الحد، حيث دفع ذلك بعدد من شركات الصناعات الغذائية للتفكير في اتخاذ البحرين مركزاً لصناعاتها.
المصدر: الوطن البحرينية