قامت وزارة الاقتصاد يوم أمس الأول بوضع النسخة المحدثة للتعديلات الخاصة بمشروع قانون الملكية الصناعية رقم “31” لسنة 2006 المعدل للقانون رقم “17” لسنة 2002 التي نشرتها على موقعها الإلكتروني منذ بداية شهر يناير/ كانون الثاني 2010 ليتسنى لجميع الجهات المختصة والمتخصصين والمهتمين بالملكية الفكرية تقديم تعليقاتهم وملاحظاتهم ومقترحاتهم على مشروع القانون .
حرصت الوزارة خلال ستة أشهر على تلقي ملاحظات جميع المعنيين بهذا القانون ومناقشتها وقامت بتضمينها للتعديلات الموجودة على موقعها ومتاحة للجميع للاطلاع عليها وإبداء ملاحظاتهم، وذلك ضمن عمل الوزارة الذي يستهدف تطوير وتحديث المنظومة التشريعية بهدف الارتقاء بالأداء الاقتصادي في الدولة، وذلك تطبيقاً لاستراتيجية الحكومة الاتحادية التي ترمي في مجملها إلى ضمان تنمية مستدامة متوازنة وانسجاماً مع الوثيقة الوطنية لعام 2021 من خلال العمل بعناصرها الرئيسية، وهي شعب طموح واثق ومتمسك بتراثه واتحاد قوي يجمعه المصير المشترك واقتصاد تنافسي بقيادة إماراتيين يتميزون بالإبداع والمعرفة وجودة حياة عالية في بيئة معطاءة مستدامة .
وقال عبدالله الفن الشامسي مستشار شؤون الصناعة بوزارة الاقتصاد انه وفي إطار سعى دولة الإمارات لمواكبة المتغيرات الدولية في مختلف المجالات التكنولوجية والاقتصادية فإن الوزارة تسعى دائماً لتحديث تشريعاتها لتتواءم مع هذه التغيرات التي تنعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني وتوفر بيئة استثمارية آمنة تشجع المستثمرين على إقامة مشاريعهم داخل الدولة .
وأكد أن وزارة الاقتصاد وانطلاقاً من هذه الالتزامات تقوم بإعداد مشروع لتعديل قانون الملكية الصناعية ليتماشى مع الاتفاقيات الدولية الموقعة من قبل دولة الإمارات وفي إطار اتفاقية التجارة المرتبطة بالملكية الفكرية “التريبس TRIPS”، مشيراً إلى أنه تمت إضافة مواد جديدة لحماية التصميمات التخطيطية للدوائر المتكاملة ومواد لحماية المعلومات غير المفصح عنها .
وقال تم أيضاً تعديل بعض المواد لتتوافق مع اتفاقية باريس ومع اتفاقية مجلس التعاون الخليجي بشأن براءات الاختراع وذلك لتعزيز الجهود التي تبذلها دولة الإمارات في مجال حماية الملكية الصناعية، مؤكداً أن دولة الامارات سباقة في الاهتمام بهذا المجال .
وأكد أن الوزارة وانطلاقاً من حرص دولة الإمارات على تنفيذ قواعد الشفافية طبقا لاتفاقية المنظمة العالمية للتجارة (WTO) تتيح مشروع تعديل قانون الملكية الصناعية على موقع الوزارة ليتسنى للجميع الاطلاع عليه وقراءته وتقديم الاقتراحات والآراء خلال الفترة التي سيتم تحديدها والتي تبدأ من العاشر من الشهر الجاري وتستمر لمدة شهر من هذا التاريخ .
وأكد أهمية قطاع الصناعة في الدولة والذي يتوقع أن تزداد نسبة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي لتشكل ثاني أكبر نسبة بعد قطاع النفط، وخصوصا بعد دخول المشاريع الكبيرة المزمع إقامتها حيز التنفيذ في الفترة الواقعة بين العامين 2010 2012 . ودعا جميع الجهات المختصة والمتخصصين وكل المهتمين بالملكية الفكرية بإفادة الوزارة بتعليقاتهم وملاحظاتهم ومقترحاتهم بما ورد في هذا المشروع من خلال موقع الوزارة .
وأعلن أنه سيتم عقد ندوة في الفترة من 21 22 الجاري وذلك بمعهد التدريب والدارسات القضائية المدينة الجامعية مسرح الشارقة الشارقة بالتعاون مع معهد التدريب والدراسات القضائية بوزارة العدل والمنظمة العالمية للملكية الفكرية لمناقشة كافة التعديلات والمقترحات التي وردت إلى للوزارة .
إلى ذلك، عقدت إدارة حقوق النشر والتأليف بوزارة الاقتصاد الثلاثاء اجتماعاً في ديوان الوزارة بابوظبي مع مديري وممثلي الشركات التي تمارس نشاط استيراد وتوزيع المصنفات الفكرية، لبحث سبل تعزيز التعاون والتنسيق في مجال الخدمات التي تقدمها الإدارة وشرح إجراءات العمل والاستماع إلى وجهات نظر الشركات في المعوقات التي يواجهونها لدى إنجاز معاملاتهم، وذلك تنفيذاً لتوجيهات المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد الرامية إلى تعزيز دور الوزارة وعلاقاتها مع جميع الشركاء والمتعاملين والمراجعين للتسهيل عليهم خدمة للاقتصاد الوطني .
وجرى خلال الاجتماع استعراض دور الإدارة التي تختص بتطبيق القانون الاتحادي رقم (7) لسنة 2002 بشأن حقوق المؤلف والحقوق المجاورة وتعديلاته بالقانون رقم (32) لسنة ،2006 والقرارات الوزارية المنفذة له، وحماية المبدعين، واستقبال طلبات تسجيل حقوق وايداع مصنفات الأشخاص الطبيعيين والمعنويين، واستلام الشكاوى ومتابعة القضايا لدى المحاكم، والتواصل والمشاركة والتنسيق مع المنظمات والهيئات الدولية والعربية المختصة بالملكية الفكرية، بالإضافة إلى حفظ قاعدة بيانات بالمصنفات الفكرية وتصنيفها ونشر الوعى الثقافي في مجال حقوق المؤلف لدى الجمهور .
وعرض المشاركون في الاجتماع وجهات نظرهم وملاحظاتهم والمعوقات التي تواجههم لدى تسجيل منتجهم، مؤكدين حرص الإدارة على تنفيذ العمل بكل سرعة ودقة وسهولة وجودة .
وقال فوزي الجابري مدير الإدارة خلال الاجتماع ان هذا الاجتماع يأتي في إطار الخطة الاستراتيجية للوزارة نحو تعزيز العلاقة مع الدوائر الاقتصادية المحلية والقطاع الخاص بما يحقق التنسيق والتكامل في السياسات والتشريعات .
وأكد الجابري حرص الوزارة على تنفيذ القانون الاتحادي رقم (32) لسنة 2006 بتعديل القانون الاتحادي رقم (7) لسنة 2002 في شأن حقوق المؤلف والحقوق المجاورة والقرار الوزاري المنفذ له وتأكيد على دور تفعيل القرار الوزاري رقم (132) لسنة 2004 بشأن سجل مستوردي وموزعي المصنفات الفكرية .
وقال ان الوزارة حريصة على تنفيذ هذا القانون بهدف ضمان ممارسة نشاط المؤسسات والشركات ليكون شرعياً وضمان حماية أصحاب حقوق المصنفات الفكرية وعدم انتشار مصنفات غير أصلية في أسواق دولة الإمارات .
وأضاف ان القانون يتطلب بأن أي جهة مرخصة في دولة الإمارات سواء كانت مؤسسة أو شركة أن يكون لديها الترخيص أو التخويل أو التصريح من أصحاب الحقوق المالكين أو المخولين بإدارة أو بيع أو توزيع نشر المصنفات الفكرية سواء تواجد أصحاب الحقوق في دولة الإمارات أو خارجها .
وأشار إلى أن الإمارات تتصدر دول المنطقة في حماية حقوق الملكية الفكرية لمنتجي البرمجيات وسجلت أقل معدل قرصنة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مؤكداً أن الإجراءات الحكومية التي تتخذ للتصدي لعمليات قرصنة البرمجيات تتميز بالصرامة والفعالية .
واستعرض الجابري خدمات التسجيل التي قدمتها الإدارة خلال العام الماضي مبيناً ان عدد المعاملات المتعلقة بطلب تسجيل مصنف فكري بلغت “721” وعدد معاملات تسجيل مستوردي وموزعي المصنفات الفكرية “559” وعدد معاملات مستند انتقال حقوق “346” معاملة .
وبين أنه بالنسبة لخدمات المتابعة والاجراءات المتخذة فقد بلغ عدد قضايا مراكز الشرطة عدد بلاغات فحص الأقراص “194” وعدد شكاوى انتهاك الحقوق “46” وعدد استفسارات النيابة في قضايا انتهاك الحقوق “8” .
يشار إلى أن المصنفات المحمية هي الكتب والكتيبات والمقالات وغيرها من المصنفات الفكرية وبرامج الحاسب وتطبييقاتها وقواعد البيانات وما يماثلها من مصنفات تحدد بقرار من الوزير، والمحاضرات والخطب والمواعظ والمصنفات الاخرى التي لها طبيعة مماثلة والمصنفات التمثيلية والمصنفات التمثيلية الموسيقية والتمثيل الصامت والمصنفات الموسيقية المصحوبة أو غير المصحوبة بكلمات والمصنفات السمعية أو البصرية أو السميعة البصرية، ومصنفات العمارة والرسوم والمخططات الهندسية ومصنفات الرسم بالخطوط أو الألوان والنحت والنقش والطباعة على الحجر وعلى الأقمشة وعلى الخشب وعلى المعادن وأية مصنفات مماثلة في مجال الفنون الجميلة، والمصنفات الفوتوغرافية وما يماثلها ومصنفات الفن التطبيقي والتشكيلي والصور التوضيحية والخرائط الجغرافية والرسومات التخطيطية والمصنفات ثلاثية الابعاد المتعلقة بالجغرافيا أو الطبوغرافيا أو التصميمات المعمارية وغيرها
المصدر : “الخليج الإماراتية”