قال ايلي غانم مدير إدارة التطوير في سوق ابوظبي للأوراق المالية إن الاستثمار الأجنبي يمتلك القدرة حاليا في توجيه الأسواق سواء لجهة الارتفاع أو الانخفاض، خاصة في ظل غياب الاستثمار المؤسسي وسيطرة الاستثمار الفردي على غالبية التعاملات في الأسواق وغياب البحوث المستقلة التي تتولى عملية تقييم الأسهم المتداولة.
وتظهر الإحصائيات الرسمية أن صافي الاستثمار الأجنبي تراجع بنسبة كبيرة خلال الشهور الخمسة الأولى من العام الجاري حيث أصبح بالسالب وبقيمة 385 مليون درهم كمحصلة بيع، إلا أن مشكلة شح السيولة التي تعاني منها الأسواق تتيح للأجانب الذين باتوا مضاربين في الغالب القدرة على تحديد توجهات الأسعار بعدة ملايين من الدراهم وليس مليارات كما كان يحدث في السابق.
وأوضح غانم في تصريح ل«البيان الاقتصادي» أن إدارة سوق ابوظبي للأوراق المالية شارفت على الانتهاء من اعداد إستراتيجية عملها للسنوات القادمة والتي تأتي انسجاما مع أجندة السياسة العامة للتنمية في ابوظبي 2030، مشيرا الى أن هذه إستراتيجية تتركز على تحقيق هدفين رئيسيين، يتمثل الأول في الارتقاء بمستوى تنافسية السوق فيما يستهدف الثاني زيادة أحجام السيولة المتداولة.
وأشار الى أن العمل على زيادة أحجام السيولة المتداولة في السوق سيتم من خلال إدراج أداوت استثمارية جديدة للتداول في السوق خلال المرحلة القادمة، بالإضافة الى ترشيد إدارة المخاطر من قبل المحافظ الاستثمارية من خلال آليات واضحة سيتم إصدارها في وقت لاحق من العام الجاري.
وكرر غانم التأكيد على أن هذه الإجراءات تستهدف في النهاية زيادة تنافسية الوضع الاقتصادي لإمارة ابوظبي بشكل عام وتحويلها الى سوق رأسمال أكثر جذبا للاستثمار في المرحلة القادمة، وعلى النحو الذي يتواكب مع أجندة السياسات العامة للتنمية التي تم الإعلان عنها في وقت سابق.
المصدر: “البيان”