بلغت قيمة مبيعات الذهب والمجوهرات في دولة الإمارات خلال الربع الأول من العام الجاري 2.7 مليار درهم “749 مليون دولار”، مقابل 1.7 مليار درهم “485 مليون دولار” في الفترة ذاتها من عام 2009 بنمو 58.8%، بحسب تقرير لمجلس الذهب العالمي صدر أمس.
ومن حيث الكمية، بلغت مبيعات الذهب والمجوهرات في الدولة خلال الربع الأول من العام الجاري 21 طناً مقابل 16.6 طن في الربع المماثل من العام الماضي بنمو 26.5% وهو ثاني أعلى معدل نمو على مستوى دول المنطقة، بحسب المجلس.
وبلغت مبيعات المجوهرات خلال الربع الأول من العام الجاري 18.9 طن بقيمة 674 مليون دولار، مقابل 14.6 طن بقيمة 426 مليون دولار في الربع الأول من 2009، بنمو 29% في الكمية و58% في القيمة.
وبلغت مبيعات الاستثمار في الذهب 2.1 طن في الفترة من يناير إلى مارس 2010 مقابل طنين لنفس الربع من العام الماضي، بقيمة 75 مليون دولار مقابل 58 مليون دولار خلال الفترة المقابلة بنمو 5% في الكمية، و28% في القيمة.
وعلى مستوى منطقة الشرق الأوسط سجلت مبيعات المجوهرات والاستثمار في الذهب خلال الربع الأول من 2010 65.8 طن مقابل 52.9 طن في الربع المقابل من 2009، بنمو 24%، وبقيمة مليارين و347 مليون دولار مقابل مليار و545 مليون دولار خلال نفس فترة المقارنة بنمو 52%.
وتفيد الأرقام أن مبيعات المجوهرات بالشرق الأوسط بلغت 59.5 طن، بقيمة 2.12 مليار دولار بنمو 23% في الكمية و50% في القيمة مقارنة بالربع الأول من عام 2009، بينما سجلت الاستثمارات في المعدن الأصفر في المنطقة التي تضم دول الخليج ومصر وتركيا خلال الربع الأول من العام الجاري 6.4 طن بنمو 46% وبقيمة 227 مليون دولار بنمو 78% عن الفترة المقابلة من العام الماضي.
وبلغت المبيعات في السعودية 21 طناً بقيمة 751 مليون دولار بنمو 35% في الكمية، و65% في القيمة، وفي باقي دول الخليج بلغت 5.5 طن، بقيمة 221 مليون دولار بنمو 14% و39% على التوالي.
وفي مصر نمت المبيعات في الكمية 15% مسجلة 17.6 طن، وبنحو 41% في القيمة لتبلغ 626 مليون دولار، بينما سجلت تركيا 26.9 طن قيمتها 960 مليون دولار بنمو 30% و59% على التوالي بين الربع الأول 2009 والمماثل في 2010.
وتوقع مجلس الذهب العالمي أن يكون الطلب على الذهب خلال عام 2010 قوياً، في ضوء تزايد الطلب على المجوهرات في الصين والهند وكذلك زيادة الاستثمارات الأوروبية والأميركية في ظل الاضطراب الاقتصادي المستمر والمخاطر الكبيرة وخطر حدوث ركود اقتصادي يؤدي إلى “انخفاض مزدوج” على الطلب على الذهب.
وبين تقرير مؤشرات الطلب على الذهب أن الطلب في الصين والهند على الذهب سيستمر في النمو بسبب وجود طلب على المجوهرات، بالرغم من ارتفاع أسعار الذهب بالعملة المحلية هناك، موضحاً بأن الربع الأول من عام 2010، كانت الهند أقوى سوق نشط حيث قفز إجمالي طلب المستهلكين بنسبة 698% ليصل إلى 193.5 طن، وفي الصين اتضحت مرونة الطلب وزيادته بنسبة 11% وفي الربع الأول من عام 2010 ليصل إلى 105.2 طن.
وقال آرام شيشمانيان الرئيس التنفيذي لمجلس الذهب العالمي في بيان أمس: إن الطلب الحالي على استثمارات الذهب الأوروبية مرتفع بشكل غير عادي، خصوصاً من جانب المستثمرين الألمان والسويسريين، منوها إلى أن ذلك يرجع إلى القلق من مستويات الدين العام في الدول المتعاملة باليورو وأثر التضخم المحتمل على إعلان المصرف المركزي الأوروبي عن قراره بتقديم حزمة إنقاذ تبلغ تريليون دولار لشراء السندات الحكومية للدول المتعاملة باليورو وذلك لمواجهة أزمة الدين اليوناني.
وأضاف: مع استمرار تعرض سياسة الانتعاش الاقتصادي العالمي لأعباء مستويات الدين العالية والمرتفعة في الاقتصاديات الغربية، علاوة على تجدد المخاوف من حدوث ركود اقتصادي يُضعف من الدولار الأميركي وما يماثله، فإن المؤشرات على استمرار وجود الذهب كأصل سائل موثوق به وكقيمة مخزونة للثروة تظل مُرضية إلى حدِ كبير.
وتفيد بيانات مجلس الذهب العالمي أن الطلب العالمي على المجوهرات في الدول غير الغربية سوف يواصل انتعاشه بعد أن بلغ 407.7 طن في الربع الأول من عام 2010، ويضيف الانتعاش الاقتصادي في أوروبا والولايات المتحدة إلى هذا الطلب، حيث إن هناك احتمال للعودة إلى إعادة التخزين في قطاع المجوهرات، علمًا بأن كمية الذهب المتوافرة حاليًا قد انخفضت منذ النصف الأول من عام 2009 إلى مستويات هزيلة للغاية. وسوف يؤدي ذلك إلى تعزيز سعر الذهب.
وقال رام: إن تعدد الطلب على الذهب، من كلا الناحيتين القطاعية والجغرافية، يضمن أن توقعاتنا للذهب سوف تظل قوية في الجزء المتبقي من عام 2010، وبالرغم من ازدياد أسعار الذهب، فإن المستهلكين في الصين والهند سوف يستمرون في دفع رواج سوق الذهب، وخصوصًا في مجال المجوهرات.
ونوه إلى أنه وفي الأسواق الغربية، فإن التوقعات الاقتصادية غير المؤكدة والأخطار الكبيرة المحتملة سوف تساعد في زيادة قوة الدفع من أجل زيادة الاستثمارات، ذلك أن المستثمرين يبحثون دائمًا عن حماية ثرواتهم، ومع افتراض استمرار مستويات المخاوف في جميع أرجاء العالم، فإن الطلب على الاستثمار سيظل قوياً خلال عام 2010.
المصدر: “الاتحاد الإماراتية”