أكد الدكتور سلطان أحمد الجابر الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي لطاقة المستقبل “مصدر” والمبعوث الخاص لشؤون الطاقة والتغير المناخي، أمس، أن الإمارات ماضية في خططها الرامية إلى تبني مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة ومستمرة في التزامها نحو التقدم المبذول في التقنيات المنخفضة الكربون والصديقة للبيئة .
أكد الجابر في مؤتمر صحافي مشترك مع مساعد وزير الطاقة الأمريكي للسياسة والشؤون الدولية ديفيد ساندالو أن “مصدر” ليست بصدد تقليص برامجها المعنية بالطاقة النظيفة ومدينة مصدر، مضيفاً أن المشروع الرائد يتخذ تكتيكات أذكى بكثير في الوقت الراهن .
وأضاف أن الامارات التي تعد الآن لاعباً رئيسياً في ميدان النفط والطاقة التقليدية سوف تمضي في التزاماتها وجهودها الرامية إلى لعب دور رائد في مجال الطاقة النظيفة لتلبية الاحتياجات العالمية للطاقة في المستقبل .
وأشار إلى أن الإمارات تتمتع بموقف متميز في هذا السياق حيث تستخدم تقنيات حجز وتخزين الكربون لتحرير الغاز من حقول النفط وبالتالي تعزز صناعة النفط التقليدية وتلعب دوراً فاعلاً في حماية البيئة . ودعا الجابر إلى عدم التقليل من شأن قمة كوبنهاغن للمناخ، وقال إن مجرد النجاح في جمع زعماء العالم في مكان واحد ولغرض واحد يعد انجازا بحد ذاته ويؤكد الاهتمام الدولي بحماية البيئة رغم أن العقبات أمام الجهود الرامية إلى دفع برامج النظيفة تعتبر عقبات معقدة وليست بسيطة .
من جهته، قال المسؤول الأمريكي إن الاجتماع التحضيري لأول مؤتمر وزاري عالمي للطاقة النظيفة والذي نظمته الإمارات في أبوظبي بالتعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية واختتم أعماله أمس شكل أساسا فعالا للجهود والمبادرات الرامية إلى ايجاد فرص للعمل وتخفيض انبعاث غازات الاحتباس الحراري وتحسين نوعية الهواء المحل وتعزيز أمن الطاقة ومحاربة فقر الطاقة في مختلف أرجاء العالم .
وأضاف أن استضافة الامارات للاجتماع التحضيري المذكور ومشاركتها في مؤتمر واشنطن المقبل يؤكد ريادتها في هذا المجال وإدراكها لأهمية مواجهة ظاهرة التغير المناخي من خلال مبادرات متميزة وفعالة كمبادرة “مصدر” . وقال ساندلو إن المؤتمر الوزاري للطاقة النظيفة سيجمع ممثلي أكثر من عشرين دولة لبحث التعاون حول السياسات والبرامج الهادفة التي من شأنها تسريع الخطى نحو التحول العالمي إلى الاعتماد على تقنيات الطاقة النظيفة .
وتضم قائمة الدول المشاركة السبعة عشر عضواً في منتدى الاقتصادات الكبرى حول الطاقة والتغير المناخي كلا من استراليا والبرازيل وكندا والصين والاتحاد الأوروبي وفرنسا وألمانيا والهند وإندونيسيا وإيطاليا واليابان وكوريا الجنوبية والمكسيك وروسيا وجنوب إفريقيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية، بالإضافة إلى بلجيكا بصفتها رئيسا للاتحاد الأوروبي والدنمارك والنرويج وإسبانيا والسويد .
وتشارك دولة الإمارات العربية المتحدة التي تعد المقر الرئيسي لكل من “مصدر” وهي مبادرة أبوظبي متعددة الأوجه والمنبثقة من شركة مبادلة للتنمية والتي تهدف لتطوير تقنيات وحلول الطاقة المتجددة والبديلة وتوظيفها واستخدامها تجارياً والوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا)، فمشاركة الإمارات في المؤتمر الوزاري يعود لدورها الريادي والتزامها نحو التقدم المبذول في التقنيات المنخفضة الكربون والصديقة للبيئة .
وتلعب الإمارات دوراً بالغ الأهمية في مجال الطاقة النظيفة حيث تحرص على المشاركة الفاعلة في مختلف النقاشات الدولية المتعلقة بقضايا الطاقة المتجددة والتغير المناخي، وتعد أول دولة من دول مجلس التعاون الخليجي تؤكد التزامها باتفاقية كوبنهاغن .
المصدر : “الخليج الإماراتية”