أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، المرسوم الاتحادي رقم 33 لسنة 2010 بشأن انضمام دولة الإمارات إلى “اتفاقية كيوتو المعدلة لتبسيط وتنسيق الإجراءات الجمركية” متن الاتفاقية والملحق العام والملحق ايه بعد التصديق عليه من أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات .
كلف المرسوم في مادته الثانية رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للجمارك باتخاذ الإجراءات اللازمة لاستكمال عملية الانضمام للاتفاقية وتنفيذها .
وقال خالد علي البستاني المدير العام للهيئة الاتحادية للجمارك بالإنابة ان الانضمام لاتفاقية كيوتو المعدلة بما تتضمنه من إجراءات جمركية متطورة يساهم في تيسير حركة التجارة وتعزيز التعاون مع العالم الخارجي بما ينسجم مع مكانة الدولة على خريطة التجارة العالمية .
وأضاف انه من شأن هذا الانضمام أن يحقق العديد من الفوائد للاقتصاد الإماراتي ومن بينها تسهيل حركة التجارة الدولية ودعم الجهود الرامية إلى رفع مستوى التنافسية للدولة وتحقيق وتطبيق مبادرات الأمن الدولي عن طريق تطبيق إدارة المخاطر واستلام البيانات المطلوبة مسبقا لتطبيق معايير تحديد الصفقات التجارية عالية الخطورة وتطبيق الأنظمة التقنية الأكثر أمنا فضلا عن تسهيل الإجراءات الجمركية من خلال إلغاء السياسات والإجراءات التي تعيق النفاذ للأسواق وتؤدي إلى ارتفاع المصاريف غير الضرورية وتسهيل التعريف بمنتجات السوق من خلال ترميز وتسهيل الإجراءات الجمركية الخاصة بالبضائع وتعزيز فاعلية الإجراءات الجمركية من خلال تخفيض عدد الخطوات التي تبطئ عمليات التخليص الجمركي .
وأشار البستاني إلى أن التزام الدول الأطراف في الاتفاقية بتطبيق نفس المعايير يرفع درجة كفاءة الإجراءات الجمركية ويوفر الوقت أثناء عمليات التخليص الجمركي كما أن تطبيق معايير خاصة للمستوردين وتصنيفهم وفق إدارة المخاطر يسهل على الإدارة الجمركية إيجاد سبل التعامل المناسبة مع هذه الشريحة وكذلك تخفيض الخسائر المالية من خلال ازدياد تطبيق الشفافية والتقنية المتطورة .
وأوضح المدير العام للهيئة الاتحادية للجمارك بالإنابة أن الهيئة بدأت فور صدور المرسوم بمخاطبة الجمارك المحلية في الدولة ووزارات الاقتصاد والتجارة الخارجية والمالية والخارجية وكل من جمارك دول مجلس التعاون ومنظمة الجمارك العالمية بما يفيد بأن دولة الإمارات حققت التزاماتها في إطار دول التعاون والاتحاد الجمركي الخليجي بالانضمام إلى الاتفاقية قبل الوقت المحدد بنهاية يونيو/حزيران ،2010 لتكون الدولة الثانية من دول التعاون التي تنضم إلى الاتفاقية رسميا بعد قطر بينما يبلغ عدد الدول المنضمة إلى الاتفاقية على مستوى العالم 64 دولة .
وأضاف ان الهيئة الاتحادية للجمارك قررت تشكيل فريق عمل وطني يضم ممثلين عن الجمارك المحلية والوزارات المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ الاتفاقية . . مشيرا إلى أن الفريق سيقوم بدراسة مواد الاتفاقية والملحق العام والملحق/ايه/ المرفق بها للوقوف على مدى تطابق الإجراءات الجمركية التي تنفذ حاليا في الدولة مع متطلبات الاتفاقية وتحديد نقاط القوة والضعف ووضع خطة عمل لتنفيذ الاتفاقية في ضوء القراءة العملية لواقع الإجراءات الجمركية في الدولة على أن يقوم الفريق برفع تقارير دورية لمجلس الإدارة حول نتائج أعماله والتوصيات المطلوب تنفيذها لاتخاذ القرارات اللازمة بشأنها .
ولفت البستاني إلى أن الهيئة بذلت جهوداً كبيرة خلال الفترة الماضية لاستمكال إجراءات الانضمام إلى الاتفاقية في إطار التزاماتها داخل لجنة الاتحاد الجمركي الخليجي ولجان مجلس التعاون لدول الخليج العربية المختلفة، موضحاً أنه وحرصاً من دول مجلس التعاون على مواءمة قوانينها وتشريعاتها الوطنية مع المعايير والأنظمة الدولية وانطلاقا من مبادئ الاتفاقية الاقتصادية لدول المجلس بقيام دول المجلس برسم سياستها علاقاتها الاقتصادية والتجارية بصفة جماعية تجاه الدول والتكتلات الاقتصادية الإقليمية والدولية تم تشكيل فريق عمل فني لدراسة جدوى انضمام دول المجلس للاتفاقية وقامت دولة الإمارات بإعداد دراسة مفصلة حول الاتفاقية وتم اعتماد التوصيات الواردة بها من قبل فريق العمل الخليجي .
وأضاف انه صدر بعد ذلك قرار لجنة التعاون المالي والاقتصادي بدول مجلس التعاون في اجتماعها 77 بالموافقة على انضمام دول المجلس لاتفاقية كيوتو المعدلة “متن الاتفاقية والملحق العام والملحق ايه” ضمن إطار منظمة الجمارك العالمية على أن يكون الانضمام بشكل متزامن .
المصدر: “الخليج الإماراتية”