الإمارات تصدر أول نظام تأمين تكافلي في المنطقة العربية

الإثْنَيْن ٢٨ يونيو ٢٠١٠

أصدر المهندس سلطان بين سعيد المنصوري وزير الاقتصاد رئيس مجلس إدارة هيئة التأمين قراراً بشأن نظام التأمين التكافلي، الذي يعد أول نظام تأميني من نوعه يعتمد على مستوى المنطقة العربية والأفضل على مستوى الدول الإسلامية .

وقالت فاطمة محمد إسحاق العوضي نائبة مدير عام هيئة التأمين ان دولة الإمارات تعد السباقة في تنظيم أعمال شركات التأمين التكافلي على المستويين الخليجي والعربي، فيما يعد النظام الإماراتي الأفضل بين التنظيمات الإسلامية، مشيرة إلى أن إصدار هذا النظام يعد سبقاً تشريعياً في قطاع التأمين على مستوى المنطقة والدول العربية .

وأوضحت أن إصدار نظام التأمين التكافلي في هذه المرحلة يأتي في ظل ضرورات تنظيم عمل شركات التأمين التكافلي “التأمين الإسلامي” والتي تأسست العديد منها خلال السنوات الماضية في ظل قانون شركات ووكلاء التأمين رقم “9” لسنة 1984 والقانون الاتحادي رقم “6” لسنة 2007 بشأن إنشاء هيئة التأمين وتنظيم أعماله، خاصة أن هذه الشركات تختلف من حيث التكوين وطريقة العمل عن شركات التأمين . وقالت إن أهم ملامح النظام الجديد بالنسبة لتكريس الواقع الفعلي يتمثل في إعطاء التأمين التكافلي مفهومه الإسلامي التعاوني من حيث تحديد الإطار القانوني والشرعي لأعمال الشركات التي تمارسه وذلك من عدة نواح هي:

أولاً: يجب على الشركة بشكل بديهي أن تراعي أحكام الشريعة الإسلامية في جميع معاملاتها وأعمالها التأمينية والاستثمارية بشكل تام .

ثانياً: لابد لمؤسسي شركة التأمين أن يقرروا منذ البداية ما إذا كانوا يريدون تأسيس شركة تأمين اعتيادية أو شركة تأمين تكافلي، وبالتالي التأكيد على عدم جواز ممارسة التأمين التكافلي عن طريق ما يسمى ب(شباك إسلامي) .

ثالثاً: عدم جواز ممارسة التأمين التكافلي العائلي (التأمين على الحياة) مع التأمين التكافلي للممتلكات والمسؤوليات (التأمينات العامة) في شركة واحدة، إذ تم إعطاء شركات التأمين التكافلي التي تمارس النوعين نفس المهلة المعطاة لشركات التأمين الأخرى لتوفيق أوضاعها بموجب أحكام القانون رقم (6) لسنة 2007 .

رابعاً: تحديد اختصاصات لجنة الرقابة الشرعية في شركات التأمين التكافلي بشكل واضح ودقيق وكذلك علاقتها بمجلس إدارة الشركة والجمعية العمومية وهيئة التأمين .

خامساً: تنظيم الدفاتر والسجلات المحاسبية والحسابات الختامية لهذه الشركات بما يتوافق مع تكوين الشركة وطبيعة أعمالها .

سادساً: على الشركات التي تمارس نوعي التأمين المشار إليهما سابقاً (وإلى أن يحين الوقت المحدد لعدم الجمع) أن تفصل فصلاً تاماً بين هذين النوعين، سواء من حيث حسابات المشتركين أو المخصصات الفنية أو الجوانب الاستثمارية وحتى على مستوى العاملين في الشركة .

سابعاً: تنظيم عملية المشاركة في الفائض الذي تحققه حسابات المشتركين “المستأمنين” .

وأضافت نائبة مدير عام هيئة التأمين أن بعض التشريعات القانونية تحتوي على نصوص من شأنها تكريس الواقع وأخرى تشي بتوجهات جديدة وأهداف مستقبلية إذ تضمن النظام الجديد أمثله عديدة من تلك النصوص أهمها:

أولاً: الفصل بين وثيقة عضوية الاشتراك في التأمين التكافلي ووثيقة التأمين التكافلي، فالأولى توضح الجوانب الرئيسية للعلاقة التعاونية التي تنطوي عليها عملية التأمين التكافلي في حين أن الثانية (وثيقة التأمين) تأتي على الشروط المتعلقة بالعلاقة الثنائية بين الشركة والمشترك (المستأمن) وهذا يشكل ميزة للتنظيم الإماراتي .

ثانياً: تشكيل (اللجنة العليا للفتوى والرقابة الشرعية) في إطار هيئة التأمين مع تحديد اختصاصات هذه اللجنة في النظام بشكل دقيق إلى جانب لجان الرقابة الشرعية التي تشكل في إطار كل شركة تأمين تكافلي، مما يعد ميزة أخرى للتنظيم الجديد .

ثالثاً: استحداث وظيفة (المراقب الشرعي) في داخل كل شركة تأمين تكافلي .

رابعاً: تجديد آخر أتى به النظام الإماراتي وهو جواز قيام شركة التأمين التكافلي بعد أخذ موافقة وزارة الاقتصاد وهيئة الأوراق المالية والسلع بوضع لائحة داخلية تتضمن دعوة بعض المشتركين (المستأمنين) لحضور اجتماعات الجمعية العمومية العادية أو غير العادية لشركة التأمين التكافلي، إذ يحق لهؤلاء المناقشة وإبداء الرأي من دون حق التصويت مما يعد مؤشراً لما يمكن أن يكون عليه المستقبل من الناحية التنظيمية .

خامساً: في حالة عدم كفاية موجودات حساب المشتركين لتسديد التزامات هذا الحساب تجاه المشتركين فان القرض الحسن الذي يلتزم حساب المساهمين بتقديمه لحساب المشتركين هو مجموع حقوق المساهمين .

سادساً: تطرق النظام أيضاً إلى موضوع استحداث صندوق الزكاة في الشركة .

سابعاً: جواز تعامل شركة التأمين التكافلي مع كل من شركات إعادة التأمين التكافلي وشركات إعادة التأمين .

ثامناً: أعطى النظام مهلة سنة واحدة من تاريخ العمل به لشركات التأمين التكافلي القائمة حالياً لتوفيق أوضاعها مع أحكام النظام الجديد .

وأكدت فاطمة محمد إسحاق العوضي أن التشريعات والتنظيمات القانونية وخصوصاً تلك التي تحتوي على مؤشرات مستقبلية يكون الحكم عليها من خلال التطبيق العملي .

وقالت أن مميزات وعيوب أي تشريع تظهر من خلال التجربة .

وقالت إنه حين تم إعداد هذا النظام روعيت ظروف سوق التأمين الإماراتية والبيئة القانونية للدولة بأن يكون التطوير متدرجاً، إذ تم عرض النظام حينما كان مشروعاً على شركات التأمين التكافلي واللجان الشرعية فيها والتي قدمت مقترحات قيمة تمت الاستفادة منها .

وأشارت إلى إمكانية تعديل النظام في ضوء التجربة العملية والوقائع حين التطبيق .

وأضافت أن هيئة التأمين ستقوم بتنظيم العديد من الندوات والملتقيات الفنية لشرح مختلف الجوانب المتعلقة بالنظام .

المصدر : “الخليج الإماراتية”


  • Digg
  • Sphinn
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Mixx
  • Google
  • description
  • Furl
  • LinkaGoGo
  • MisterWong
  • MySpace
  • Simpy
  • Socialogs
  • StumbleUpon
  • TwitThis
  • Yahoo! Buzz
قيم المقال
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (0 votes)
Loading ... Loading ...

تصنيفات أخبار الاقتصاد.
بإمكانك متابعة هذه المقالة عبر ملخصات آر اس اسRSS 2.0
*الإسم
*البريد الإلكتروني
عنوان البريد الألكتروني لن يظهر لبقية القراء
*العنوان
*التعليق
ارسل لي تنبيهات على بريدي الألكتروني حول اي رد على تعليقي 
 
الحقول التي يوجد بجانبها علامة النجمة * اجبارية