تصدّرت دبي المدن الخليجية والعربية المستقبلة للعمالة الفنية الماهرة، فيما شكلت الوظائف المعروضة في السوق الإماراتية نحو 50٪ من إجمالي الوظائف في دول الخليج كافة، وفقاً للمدير الإقليمي لشركة «بايت دوت كوم» للتوظيف، عامر زريقات، الذي أكد لـ«الإمارات اليوم» أن انخفاض معدّلات التوظيف في القطاعين العقاري والمالي، لم يؤثر في موقع الإمارات على رأس قائمة الدول الخليجية المستقبلة للعمالة الماهرة.
ولفت زريقات إلى أن «معظم من تم إنهاء خدماتهم نتيجة تأثر جهات عملهم بالأزمة المالية العالمية في وقت سابق، إمّا عادوا إلى العمل داخل الدولة في فترات لاحقة، أو التحقوا بجهات عمل أخرى من دون مغادرة الدولة، وهو ما يؤكد أن تأثير الأزمة في سوق العمل لم يكن كبيراً إلى الدرجة التي تم تصويرها في بعض وسائل الإعلام».
وسجّل مراقبون في الأشهر الأربعة الماضية تزايداً للطلب على الوظائف من قبل الشركات العالمية والإقليمية العاملة في الإمارات، وظهر ذلك في إعلانات الصحف، وفي المواقع الإلكترونية المتخصّصة في التشغيل، وسط مؤشرات حكومية محلية إلى بدء تعافي قطاعات معيّنة من تداعيات الأزمة المالية العالمية.
وأفاد آخر مؤشرات إحصائية لموقع التوظيف «بايت دوت كوم» حتى يوم أمس، بتصدّر مدينة دبي قائمة المدن الخليجية والعربية المستقبلة للعمالة الفنية الماهرة، بنسبة بلغت نحو 47٪ من إجمالي الوظائف المعروضة داخل الإمارات، تليها مدينة أبوظبي بنسبة 36٪، ثم مدينة العين بنحو 7٪، فيما تتوزع النسبة المتبقية على المدن الاخرى.
وبلغ إجمالي عدد الوظائف المعروضة في السوق الإماراتية حتى نهاية الأسبوع الماضي نحو 3213 وظيفة، تمثل 50٪ من إجمالي الوظائف في دول الخليج كافة، تليها السوق السعودية بنحو 2127 وظيفة، بنسبة 31٪، ثم دولة قطر بـ718 وظيفة، بينما بلغ إجمالي الوظائف المتوافرة في كل من الكويت وعُمان والبحرين النسبة نفسها تقريباً.
وأشارت الإحصاءات إلى أن المهن الإدارية شكلت الجزء الأكبر من الوظائف المتاحة، يليها المجال الطبي، ثم الوظائف الهندسية والمبيعات، والشؤون المالية، والخدمات الإدارية والتقنية، وخدمة العملاء والموارد البشرية، والتعليم والتدريب، والتسويق والسكرتارية، والقانون، والتصميم والإبداع والخدمات اللوجستية والخدمات المساندة، والتحكّم بالجودة، والمشتريات والأبحاث والتطوير ومواصفات السلامة.
وجاءت الشركات العاملة في مجال الصحة العامة على رأس الشركات التي تعرض وظائفها في سوق العمل الإماراتية، تليها شركات المجالات الهندسية، ثم تكنولوجيا المعلومات، ثم التعليم والتدريب والمكتبات.
إلى ذلك، ذكر زريقات، أن خصائص سوق العمل الإماراتية مازالت تتفوّق نوعياً على مثيلاتها في جميع الدول العربية، وكثير من الدول الأوروبية والأميركية، خصوصاً بعد تنامي نشاط المدن الحرّة في الإمارات، وأضاف أن السنوات الماضية «شهدت إقبالاً من أكبر الشركات العالمية في مختلف الأفرع الاستثمارية على دخول السوق الإماراتية والاستقرار بها، لما تتمتع به الإمارات من بنية تحتية متقدمة، وهو ما شكّل عاملاً آخر لاستمرارية سوق العمل في استقطاب ذوي المهارات»، مؤكداً أن هذه الشركات «تمثّل للوافدين من أنحاء العالم فرصةً لاكتساب الخبرات وتطوير المهارات، يُضاف إلى ذلك عامل آخر مهم هو عدم وجود ضرائب على الدخل، ما يجعل سقف الرواتب هو الأعلى، إضافةً إلى عوامل الأمن والأمان وسهولة الحياة داخل الدولة».
المصدر: الإمارات اليوم