الحوا
ذكرت الدراسة السنوية للدليل التاسع لتطوير تجارة التجزئة في العالم، الذي تصدره شركة استشارات الإدارة أيه تي كيرني، أن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تعرض اليوم أكثر الفرص لنمو تجارة التجزئة لتجار التجزئة العالميين .
وردت أسماء ثمانية بلدان من المنطقة بين أعلى 21 دولة في الدليل: الكويت (2)، السعودية (4)، الإمارات (7)، تونس (11)، مصر (13)، المغرب (15)، تركيا (18)، والجزائر (21) وقد زادت معظم هذه البدان من جاذبيتها عما كانت عليه في دليل السنة الماضية .
وتقول الدراسة إن البلدان الصغيرة ومن ضمنها الكويت تمثل فرصاً جذابة باستمرار لتوسع تجارة التجزئة الدولية . وقد ساهمت الحوافز المالية في بعض أسواق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وإمدادات النفط الغنية في المنطقة في هذه النظرة الإيجابية . ويبدو أن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا جاهزة للانتعاش السريع مما أصابها بالاضطراب العالمي، وأن سوق تجارة التجزئة فيها قد أثبتت قدرتها على العودة إلى وضعها . وقد بدأت مبيعات التجزئة في الارتفاع مدفوعة بدخول أعلى للإنفاق وكذلك بنمو السكان في المناطق الحضرية وبطبقة وسطى بدأت تستشعر قوتها وكذلك الاستثمارات في البنى التحتية .
وقال مارتن فابل، الشريك في أيه تي كيرني الشرق الأوسط، “تقدم جاذبية أسواق التجزئة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا فرصاً ضخمة لتجار التجزئة الإقليميين والعالميين وكذلك للاستفادة منها بأكثر قدر ممكن . وتؤكد دراستنا أن البدء في العمليات في البلدان المعنية، الصغيرة منها والكبيرة، تشكل أفضل ممر لتحقيق النجاح العالمي لتجار التجزئة وأن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تعرض فرصاً جذابة لتجار التجزئة الدوليين كما تعرض فرص التوسع للتجار الإقليميين” .
وبالإضافة إلى الكويت، فالنمو لكل من الإمارات والسعودية يضعهما ضمن المراكز العشرة الأولى للمواقع الجذابة لتجارة التجزئة . هذا المركز العالي يسلط الضوء على وفرة فرص النمو المحلي والقدرة على الاستفادة من الخبرات الإقليمية عبر الخليج .
وكجزء من دليل تطوير تجارة التجزئة في العالم لهذا العام، أجرت أيه تي كيرني دراسة شملت 60 شخصاً من التنفيذيين في تجارة التجزئة من كافة أنحاء العالم، من أجل الوقوف على التوجهات المنافسة الناشئة والتأكيد على التصنيف التراتبي الذي جاء في دليل تطوير تجارة التجزئة في العالم . وكشفت الدراسة عن أن التوسع وارد أيضاً على جدول أعمال الكثيرين من تجار التجزئة في الأسواق الناشئة حيث أشار 92% من أصحاب الردود إلى أنهم سيتوسعون إلى خارج أسواقهم المحلية، كما توسع الكثيرون منهم إلى أسواق البرازيل، روسيا، الهند والصين .
ورغم أن دولة الإمارات العربية المتحدة قد انتقلت من المرتبة الرابعة إلى المرتبة السابعة في تطوير تجارة التجزئة في العالم، فقد كانت الإمارات الوجهة الشرق أوسطية الوحيدة التي ذكرها تنفيذيو التجزئة الذين شاركوا في الدراسة كوجهة متوسعة .
وقال دان ستارتا، الشريك والمدير المسؤول في أيه تي كيرني الشرق الأوسط، “لقد كانت الإمارات بقعة ساخنة على مدى سنوات متعددة، وهي الآن تدخل مرحلة الإشباع . ويسعى تجار التجزئة إلى بناء قواعد راسخة لهم في الإمارات من أجل الترويج لمكانتهم في أنحاء المنطقة والدخول إلى بلدان مثل الكويت والاستثمار المستمر في السعودية . ويجب على مستثمري التجزئة استثمار أفضل الممارسات العالمية والدروس التي تعلموها عن المنطقة، غير أن فهم الاختلاف الفريد لكل بلد سيكون مسألة في غاية الأهمية” .
المصدر : “الخليج الإماراتية”