قال وزير الاقتصاد المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، إن العرض الذي قدمته حكومة دبي لدائني مجموعة دبي العالمية وموافقة معظم البنوك عليه يؤكد الثقة باقتصاد الامارة وأن دبي قادرة على التعامل مع الموقف بكفاءة عالية، ويعد خطوة على الطريق الصحيح.
وأعرب عن ثقته بالتوصل الى تسوية مرضية لموضوع ديون دبي العالمية، مؤكداً أهمية اعطاء الوقت المناسب للتوصل الى التسوية المطلوبة، لافتاً الى وجود نظام عادل لتسوية الديون وثقة كبيرة بقدرة المجموعة على الوفاء بالتزاماتها المالية.
ولفت المنصوري في تصريحات صحافية على هامش مؤتمر «مشروع قانون التحكيم الاتحادي» إلى أن النهج الذي تتبعه حكومة دبي لتسوية الديون يعد نموذجاً يحتذى في دول اخرى تواجه الموقف نفسه، موضـحاً ان وزارة الاقتـصاد انهت اعداد أول مشروع قانون للتحكيم الاتحادي، وسيتم رفعه الى مجلس الوزراء لإقراره في النصف الثاني من العام الجاري على ان يتم العمل به قبل نهاية .2010
ولفت المنصوري إلى ان «التحكيم اصبح يشكل اهمية كبيرة في جذب الاستثمارات للدولة وتحقيق النمو والاستقرار للاقتصاد الوطني ويعد اهم البدائل خارج نظام التقاضي، كما يعد آليه فعالة لفض المنازعات حيث يسمح بحرية اختيار المحكمين وسهولة الاجراءات والسرية وحفظ الود بين الأطراف المتنازعة، كما يوفر السرعة في حل النزاعات ما يحول دون تكدس القضايا امام المحاكم النظامية مخففًا بذلك العبء عنها».
وقال إنه «آن الأوان للإمارات لإصدار قانون مستقل للتحكيم لما سيكون له من مردود استثماري وتنموي يدفع عجلة التقدم الاقتصادي للدولة»، مطالباً خبراء التحكيم والقضاة الذين حضروا المؤتمر بتقديم توصياتهم حول مشروع القانون للوصول الى قانون اتحادي متكامل يعزز الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وأشار في كلمته امام المؤتمر الذي ينظمه المركز الإسلامي الدولي للمصالحة والتحكيم ومعهد التدريب والدراسات القضائية، بالتعاون مع مركز دبي للتحكيم التجاري الدولي ومركز ابوظبي للتوفيق والتحكيم التجاري الى ان «مشروع قانون التحكيم الاتحادي يسهم بصورة فعالة في دعم التنمية الاقتصادية ويعزز البيئة الاستثمارية للدولة»، لافتاً الى ان الوزارة تحرص على دعم التطور الاقتصادي في الدولة بالقوانين والتشريعات، حيث تطور حالياً 14 قانوناً ابرزها قانون الاستثمار الأجنبي وقانون الشركات والمنافسة والصناعة وغيرها من القوانين الاستراتيجية.
من جهته، اكد الأمين العام للمركز الإسلامي الدولي للمصالحة والتحكيم (ومقره الامارات) الدكتور عبدالسـتار الخويلدي، ان هناك توجـهاً اقليمياً ودولـياً متنامياً لتعزيز التحكيم آلية رئيسة في الفصل في النزاعات التجارية، مؤكداً اهميته في حل النزاعات في مجالات التشييد والبناء والتمويل المصرفي والتعاملات عبر البورصة والنقل البحري.
وأشار الى اهمية دور القضاء في الرقابة على تنفيذ احكام التحكيم، مشيراً الى ان اقرار قانون التحكيم في الامارات سيجعل الامارات مركزاً للتحكيم الدولي خلال فترة زمنية بسيطة.
وكشفت نائب مدير عام هيئة التأمين فاطمة العوضي عن أن الهيئة تدرس حاليا تشكيل لجنة تتولى الفصل في المنازعات التي تقع بين شركات التأمين وعملائها أو بين هذه الشركات وغيرها، وكذلك الفصل في مخالفة التعليمات الرقابية والإشرافية لشركات التأمين.
وقالت في تصريحات صحافية إن وجود لجنة لفض المنازعات التأمينية يصب في مصلحة مقدم الخدمة والمستفيد منها، وسيسهم في دعم وتحسين مناخ الاستثمار في الدولة، كما ستدعم قطاع التأمين بشكل كبير.
وأشارت الى أن الهيئة تدرس اقامة اللجنة حاليا وسيتم عرض الاقتراح على الجهات المختصة تمهيدا لاتخاذ الاجراءات المناسبة لإخراجها إلى حيز التنفيذ.
وطالب المدير العام لمعهد التدريب والدراسات القضائية المستشار الدكتور محمد محمود الكمالي، برفع وعي القضاة بمتطلبات التجارة الدولية من خلال الاعتراف بالتحكيم وآلياته المختلفة. وناقش المؤتمر اوراق عمل حول دور هيئة التحكيم في سير إجراءات الخصومة ومسؤولية وواجبات المحكمين والدور المساند للقاضي في دعوى التحكيم قبل صدور الحكم سواء بالقضاء المستعجل أو العادي وأهمية رقابة قضاء الدولة لحكم التحكيم بين الإبطال والتنفيذ، ومدى حجية هذه الرقابة ودور مشروع القانون في الحد من المماطلة والتسويف التي قد تحدث من أحد أطراف النزاع أو من أحد المحكمين.
المصدر: “الإمارات اليوم”