كشف مشاركون في «منتدى البيع بالتجزئة»، الذي أقيم على هامش «معرض سيال الشرق الأوسط»، الذي افتتحه سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان ، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، في أبوظبي أمس، عن أن نسبة الاكتفاء الذاتي في الإمارات من المواد الغذائية، تصل إلى 36٪ في المتوسط، مطالبين بسرعة إنجاز مشروع المخزون الاستراتيجي من السلع الغذائية، الذي تقوم به وزارة الاقتصاد.
وأضافوا أن سوق الخدمات الغذائية المحلية تجاوزت قيمتها حالياً 25.6 مليار درهم.
وتفصيلاً، كشفت دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي، عن أن متوسط إنفاق الأسرة في الدولة على الطعام والشراب والدخان شهرياً يصل إلى 1656.4 درهماً شهرياً، ترتفع لدى الأسرة المواطنة إلى 3496 درهماً، بينما تصل لدى الأسرة غير المواطنة إلى 1268 درهماً، ولدى الأسرة الجماعية إلى 1068.5 درهماً.
وقال الباحث الاقتصادي الرئيس في الدائرة، الدكتور علاء الدين حسن موسى، إن «الإمارات استوردت مواد غذائية خلال عام 2009 بقيمة 37.5 مليار درهم، مقابل 28.5 مليار درهم عام ،2008 و23.4 مليار درهم عام 2006»، محذراً من أن نسبة الاكتفاء الذاتي من معظم السلع الغذائية الرئيسة في الدولة متدنية، ما يعرض الأسعار دائماً إلى زيادات كبيرة نتيجة لظروف السوق الخارجية.
وأوضح موسى في دراسته التي عرضها في المنتدى، أن «نسبة الاكتفاء الذاتي في الإمارات من المواد الغذائية، تصل إلى 36٪ في المتوسط، بالنسبة لإجمالي السلع، تنخفض إلى صفر٪ في الفواكه، وإلى 14٪ في الخضراوات، بينما تصل نسبة الاكتفاء الذاتي من الحبوب إلى 40٪، ومن الزيوت والدهون إلى 50٪، ومن السكر ومنتجاته إلى 33٪، ومن اللحوم إلى 50٪، ومن البيض ومنتجات الألبان إلى 60٪، ومن الأسماك إلى 100٪.
وطالب موسى بسرعة إنجاز مشروع المخزون الاستراتيجي من السلع الغذائية، الذي تقوم به وزارة الاقتصاد، لمواجهة أي أزمات غذائية متوقعة، أو نقص في إمدادات السلع الغذائية، والحفاظ على استقرار الأسعار في السوق المحلية، لافتاً إلى أن تحذيرات منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) من ارتفاعات كبيرة في أسعار المواد الغذائية خلال الفترة المقبلة، خصوصاً الحبوب مثل القمح والأرز والذرة، ما قد يؤدي إلى زيادات كبيرة في الأسعار محلياً.
وأوضح موسى أن مؤشر الأسعار الذي تقوم به «الفاو»، كشف عن زيادة في أسعار المواد الغذائية الرئيسة بنسبة 25٪ خلال أكتوبر الماضي، مقابل أكتوبر من عام ،2009 إذ ارتفعت أسعار الحبوب بنسبة 31٪، والزيوت والدهون بنسبة 42.8٪، واللحوم بنسبة 17.9٪، ومنتجات الألبان بنسبة 28.5٪.
وأشار إلى أن الإمارات انتقلت من المرتبة الرابعة الى السابعة في المؤشر الدولي لتطور تجارة التجزئة عام ،2010 نظراً لتباطؤ مبيعات التجزئة بعد الأزمة العالمية، وتراجع الطلب على سلع الرفاهية، والاتجاه لزيادة معدلات الادخار بعد تراجع الأمان الوظيفي. وأفاد بأن تجارة التجزئة تشكل 15.9٪ من إجمالي الناتج القومي للدولة.
من جانبه، قال أخصائي أول المواصفات فى هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس (مواصفات)، باسم حمد الطراونة، إن «هناك أكثر من 5000 مواصفة قياسية للسلع المحلية والمستوردة في الإمارات حالياً»، لافتاً إلى أن «مواصفات» لا تراقب مدى التزام الشركات بالمواصفات الموضوعة، وليس لديها أي مراقبين أو مفتشين يقومون بهذا الدور.
وأفاد الطراونة بأن «99٪ من الأنباء التي يتم تداولها عبر الإنترنت عن عدم صلاحية بعض السلع أو احتوائها على كحوليات أو مواد خطرة، غير حقيقية، نتيجة لاحتدام المنافسة بين الشركات»، موضحاً أن «مواصفات» تتحقق من تلك الأنباء وتوضح الحقيقة للمستهلكين لعدم إثارة الذعر في الأسواق.
إلى ذلك، قال مدير معرض «سيال الشرق الأوسط»، فادي سعد، إن «سوق الخدمات الغذائية المحلية تجاوزت قيمتها حالياً السبعة مليارات دولار (25.6 مليار درهم)، فى الوقت الذي بلغت فيه قيمة القطاع في دول مجلس التعاون الخليجي أكثر من 31 مليار دولار (113.7 مليار درهم).
المصدر: الإمارات اليوم