تراجعت أسعار الأسهم المحلية أمس متفاعلة مع عودة الهبوط إلى الأسواق العالمية ليغلق مؤشر سوق الإمارات منخفضاً 15 .1% إلى 43 .2678 نقطة بخسائر 58 .4 مليار درهم أوصلت القيمة السوقية إلى 47 .392 مليار درهم مع تداولات بلغت نحو 380 مليون درهم، وذلك نتيجة لانخفاض مؤشر سوق دبي 01 .2% إلى 73 .1646 نقطة بتداولات 8 .267 مليون درهم ومؤشر سوق أبوظبي 82 .0% إلى 85 .2735 نقطة بتداولات 6 .116 مليون درهم .
انخفض تبريد 44 .4% إلى 43 .0 درهم، والدار 08 .3% إلى 46 .3 درهم، وأرابتك 6 .2% إلى 25 .2 درهم، وإعمار 98 .2% إلى 58 .3 درهم، ودبي المالي 94 .2% إلى 65 .1 درهم، وصروح 8 .1% إلى 18 .2 درهم بينما ارتفع طاقة 27 .4% إلى 22 .1 درهم .
ويراقب المستثمرون بدقة التحركات السعرية لرصد احتمالات ارتداد الأسواق بهدف مواكبته عبر دخول مكثف بعمليات شراء مدروسة على الأسهم التي يرجح أن تسجل أعلى ارتفاع ممكن في عمليات الارتداد، حيث تعد هذه العمليات من أفضل الفرص لتحقيق العوائد كما حصل عدة مرات خلال المرحلة السابقة على وقع التطورات في الوضع الاقتصادي العام، وفي المباحثات المرتبطة بإعادة هيكلة دبي العالمية .
ويتابع المستثمرون كذلك التطور في مستوى التداولات لمعرفة مدى إمكانية دخول سيولة جديدة ترصد الفرص في المدى المتوسط والطويل، وتحد بالتالي من التقلبات المستمرة الناجمة عن الإسراع بالخروج من الأسهم بمجرد تحقيق عوائد محددوة منها على أمل العودة إليها عند أسعار أقل، وذلك بهدف تجنب المخاطرة مع بقاء الأسواق في مرحلة التقلبات .
وتتفاعل حركة السوق مع قوى العرض والطلب لتحديد المسار المستقبلي للأسعار بعدما أصبح واضحاً أن فترات التراجع تجعل الأسواق في غاية الحساسية للتغيرات المحدودة في العروض مقابل ضعف الطلبات، فيما يمكن للأسواق أن تعكس اتجاهها بالكامل في حال تغيرت المعادلة فجأة لمصلحة الطلبات، الأمر الذي يظهر مدى أهمية الدور المناط بقوى الاستثمار التي تقود حركة التداول وتتخذ بالتالي القرارات على أساس رؤيتها المستقبلية لاتجاه التحركات السعرية بدلاً من التأثر المبالغ فيه بأوضاع الأسواق العالمية والإقليمية كما حدث خلال الفترة الماضية .
ولا يزال المستثمرون يتريثون في الحكم على مدى قدرة الأسواق على وقف التقلبات السعرية المستمرة لتسمح لهم بالدخول إلى الأسهم بهدف الاستثمار المتوسط والطويل في حال تم التأكد من ارتداد الأسعار فعلياً من أدنى قاع سعري تبلغه، على رغم صعوبة الحكم في ظل الغموض الراهن في الأوضاع الاقتصادية .
ويفضل المستثمرون الصعود البطيء والتدريجي للأسواق للحد من حوافز جني الأرباح وبما يضمن استناد التحركات السعرية إلى قواعد ثابتة تخلو من الفجوات التي تتسبب بانكسار سريع للأسعار عندما تلوح في الأفق بوادر الهبوط، على أمل أن تنطلق قرارات الاستثمار خلال المرحلة المقبلة من رصد النمو المحقق في أرباح الشركات خلال الربع الأول من العام الحالي مقارنة بالربع الرابع من العام الماضي، والذي يؤسس لاستعادة نسب النمو المجزية تدريجياً على مدار الفصول المقبلة، ما لم تظهر معطيات مختلفة تغير من الرؤية المتفائلة نسبياً لمسار الحركة الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة .
وستختبر الأسهم مدى قدرة التداولات على استيعاب التقلبات السعرية وتحويلها تدريجياً إلى تحركات أقل حدة مما شهدناه في المرحلة السابقة لتسمح بالتالي بإعادة تقييم الفرص تبعاً للمؤشرات الأساسية التي تحددها مستويات ربحية الشركات من جهة، وأسعار أسهمها من جهة أخرى، حيث أصبحت هذه المؤشرات تعكس إمكانية الحصول على عائد مجزٍ .
المصدر: “الخليج الإماراتية”