أكدت دراسة حديثة أجرتها «تسويق للتطوير والتسويق العقاري»، الشركة المتخصصة في مجال توفير استشارات وحلول القطاع العقاري في الشرق الأوسط، أنّ أبوظبي لاتزال تعاني قلة عرض الوحدات السكنية، في حين توقعت تحديات استقرار لأسعار العقارات في دبي مع دخول 26 ألف وحدة جديدة متوقعة إلى السوق بحلول نهاية العام.
أبوظبي
وفي ما يتعلق بسوق العقارات في أبوظبي، كشفت الدراسة عن انخفاض معدلات الطلب إلى حدّ كبير على شراء العقارات على المخطط، كما توقعت توجه شركات الملكية الخاصة وكبرى المؤسسات الاستثمارية التي تسعى إلى تحقيق عائدات معتدلة، لكن بقيمة أعلى من المعتاد، نحو إطلاق العديد من النشاطات والاستثمارات العقارية في المستقبل، والتي تركز على مناطق الأعمال المتميزة والحرة، مثل جزيرة الصوة، إذ يمكن تنفيذ الآليات المالية المماثلة في الأسواق العالمية كالإيجارات والعوائد المضمونة لفترات طويلة الأجل.
وعلى الرغم من ذلك، أشارت الدراسة إلى أنّ «مشروعات التطوير الجديدة التي يجري العمل بها في (جزيرة الريم) و(شاطئ الراحة) ستسهم في استقرار قيمة الأصول مع انتهاء مرحلة الإنشاءات بنهاية 2010»، موضحة أن «متوسط أسعار الإيجارات في أبوظبي يفوق مثيله في دبي بنسبة 30٪، مع التوقعات بانتهاء العمل في ما يراوح بين 12 و15 ألف شقة سكنية خلال العام الجاري».
وتوقعت الدراسة أن «تشهد سوق العقارات المكتبية في أبوظبي فائضاً بحلول نهاية العام الجاري، فضلاً عن طرح نحو 1.2 مليون متر مربع من المساحات المكتبية الإضافية قبل نهاية العام ،2012 مع العلم بأن نحو 50٪ من هذه المساحة الإضافية ستكون جزءاً من مشروعات التطوير متعددة الاستخدامات والأبراج الضخمة»، مشيرة إلى أن «السوق العقارية لاتزال تحت تأثير الضغط بفعل تطور البنية التحتية الحضرية وانخفاض أسعار الإيجارات والوفرة في العقارات المتاحة في سوق العقارات في دبي».
دبي
إلى ذلك، توقعت «تسويق» أن تشهد سوق العقارات السكنية والمكتبية في دبي المزيد من التحديات في المحافظة على الأسعار، لاسيّما أنه من المحتمل وصول عدد من الوحدات السكنية المتوافرة إلى ما مجموعه 26 ألف وحدة بحلول نهاية العام ،2010 يُضاف إليها نحو 25 ألف وحدة خلال العام .2011 وأشارت الشركة إلى غياب حدوث حالات التأخير أو الإلغاء ضمن القطاع العقاري السكني، لافتة إلى أنه «على الرغم من ارتفاع قيمة المعاملات بنسبة 50٪ خلال الربع الثاني من العام الجاري مقارنة بالربع السابق، إلا أن القيمة الإجمالية لاتزال أقل من القيمة التي تم تحقيقها في العام ،2009 والبالغة نحو ثلاثة مليارات درهم».
وتوقعت الشركة «انخفاض معدل الأسعار والعائد بنسبة تراوح بين 4 و8٪ على أساس ربع سنوي»، وقالت «خلال الربع الثالث من العام الجاري، حقق القطاع العقاري السكني في دبي تقدماً مداه 18 شهراً على نظيره التجاري، ومن المتوقع حدوث المزيد من حالات التأخير والإلغاء بالنسبة إلى تسليم الوحدات المكتبية خلال 18 إلى 24 شهراً المقبلة، مع تجاوز معدلات الإشغال الحالية عتبة الـ35٪»، مضيفة أن «التقديرات تشير إلى ارتفاع هذا الرقم بنسبة 50٪ مع رفد السوق بالمزيد من الوحدات الشاغرة، وتصل المساحات المتوافرة في سوق العقارات التجارية حالياً إلى 48 مليون قدم مربعة، مع توقعات بطرح 20 مليون قدم مربعة إضافية خلال العام الجاري».
وقال الرئيس التنفيذي لشركة «تسويق»، مسعود العور: «هنالك ارتباط وثيق بين السوق العقارية في كل من أبوظبي ودبي، ما يحتم علينا العمل على رصد ومراقبة كل منهما بالتزامن مع استعداداتنا لدخول العام المقبل، ويمكننا أن نلحظ أن عوامل الجذب المتاحة في دبي حالياً تكمن في عروض تخفيض الأسعار، في حين تعمد أبوظبي إلى إطلاق مشروعات تطويرية جديدة وعروض تمويل مستقرة». وأضاف «يمكننا القول إنّ مرحلة الانتعاش ضمن القطاع العقاري قد تستغرق أكثر من عامين، وبناء عليه، فنحن نتطلع بتفاؤل نحو العام المقبل الذي يتوقع أن يشهد تحسناً كبيراً في هذا المجال».
وتابع «الحل الأمثل للمحافظة على معدلات الإيجارات في الوقت الراهن هو تخفيض العائد على العقار وتطوير الخدمات الجديدة ذات القيمة المضافة للمستأجرين».
المصدر: الإمارات اليوم