استمرار التقلبات السعرية للأسهم مع سيطرة الترقب

الأرْبِعَاء ٢٥ اغسطس ٢٠١٠

تراجعت أسعار الأسهم المحلية، أمس، لتعكس استمرار التقلبات السعرية بانتظار رؤية متغيرات جديدة تحدد مسار الأسهم خلال الفترة المقبلة، وأغلق مؤشر سوق الإمارات منخفضاً 3 .0% إلى 2 .2442 نقطة بخسائر 083 .1 مليار درهم أوصلت القيمة السوقية إلى 09 .360 مليار درهم بتداولات 1 .102 مليون درهم، وذلك نتيجة لانخفاض مؤشر سوق دبي 45 .0% إلى 46 .1493 نقطة بتداولات 6 .46 مليون درهم، ومؤشر سوق أبوظبي 25 .0% إلى 93 .2502 نقطة بتداولات 8 .52 مليون درهم .

وانخفض أرابتك 19 .1% إلى 66 .1 درهم، وإعمار 91 .0% إلى 26 .3 درهم، والدار 9 .0% إلى 21 .2 درهم، ودبي المالي 68 .0% إلى 46 .1 درهم، صروح 61 .0% إلى 62 .1 درهم .

وتظهر الأسواق ميلاً واضحاً إلى استمرار التقلبات السعرية في ظل حالة عدم اليقين المسيطرة على المستثمرين، في ظل تداخل العوامل المؤثرة في حركة الأسعار بين الاعتبارات المحلية والعوامل الدولية شديدة الاتساع والتعقيد بكل ما لها من تأثير يصعب رصده مسبقاً .

ويتيح تماسك الأسهم عند مستوياتها الحالية إمكانية تعزيز المكاسب مع تحرك التوقعات للنتائج الفصلية، لتتحدد في المحصلة المستويات السعرية وفقاً لمدى التقارب بين مستويات النمو المتوقعة وما يتم تحقيقه من أرباح فعلية، ولذلك يتم بناء المواقع مجدداً الآن على أساس هذه المعطيات بانتظار أن يقترب موسم الإعلان عن النتائج، وتبدأ الأسواق بالتفاعل مع تحركات المستثمرين المنطلقة من هذه المعطيات .

ويعتبر المستثمرون أن الشركات التي تحقق نتائج أفضل من المتوقع تشكل فرصاً جيدة للاستثمار في المدى القصير على الأقل، بفعل ترجيح تحسن أسعار أسهمها بفعل تأثير النتائج، فيما يرى بعض المستثمرين أن النمو في أرباح هذه الشركات يشكل مؤشراً كافياً للبدء بالاستثمار للمديين المتوسط والطويل، لكن هذا لا يعد الاتجاه العام للأسواق التي تعتبر أن من الضروري الاستمرار في مراقبة التداولات والتحركات السعرية للفترة القادمة مع رصد التطورات في الوضع الاقتصادي العام قبل اتخاذ قرارات استراتيجية بمستوى الاستثمار في المدى الطويل .

وفي حين ترصد بعض مؤسسات الاستثمار فرص الدخول والشراء للمديين المتوسط والطويل، تتحرك مؤسسات أخرى لتحقيق مكاسب جزئية من خلال التقلبات الراهنة في الأسواق، عبر تخصيص مبالغ أساسية لأسهم منتقاة تمتاز بتحركاتها السعرية المجزية على المدى القصير رغم المخاطرة المرتفعة للاستثمار حالياً مع استمرار الأسواق بالتأثر بجملة من المتغيرات لا يمكن التنبؤ بحركتها مسبقاً، من ضمنها الأوضاع في الأسواق الدولية، وكذلك الأنباء المرتبطة بأداء الاقتصاد الوطني وانعكاساته على نتائج الشركات المساهمة .

وتختبر الأسواق مدى قدرتها على الصعود كذلك تبعاً لمستويات السيولة المتاحة لحركة التداول، والتي تتعدد مصادرها الداخلية والخارجية لكن حجمها يتقرر بالنهاية على أساس مدى ثقة المستثمرين بأداء الأسواق واطمئنانهم إلى أداء الاقتصاد الوطني وقدرته على تسريع وتيرة التعافي لتسمح للشركات المساهمة بتحقيق تحسن متتابع في أدائها، بالإضافة إلى التأثر المستمر لأسواقنا بتحركات الأسواق الدولية والتي أظهرت في موجة الهبوط الأخيرة أنها لا تزال تمارس تأثيراً أساسياً في حركة الأسواق المحلية .

وتتفاعل حركة السوق مع قوى العرض والطلب لتحديد المسار المستقبلي للأسعار، بعدما أصبح واضحاً أن فترات التراجع تجعل الأسواق في غاية الحساسية للتغيرات المحدودة في العروض مقابل ضعف الطلبات، فيما يمكن للأسواق أن تعكس اتجاهها بالكامل في حال تغيرت المعادلة فجأة لمصلحة الطلبات، الأمر الذي يظهر مدى أهمية الدور المنوط بقوى الاستثمار التي تقود حركة التداول، وتتخذ بالتالي القرارات على أساس رؤيتها المستقبلية لاتجاه التحركات السعرية بدلاً من التأثر المبالغ فيه بأوضاع الأسواق العالمية والإقليمية كما حدث خلال الفترة الماضية .

المصدر: دار الخليج


  • Digg
  • Sphinn
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Mixx
  • Google
  • description
  • Furl
  • LinkaGoGo
  • MisterWong
  • MySpace
  • Simpy
  • Socialogs
  • StumbleUpon
  • TwitThis
  • Yahoo! Buzz
قيم المقال
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (0 votes)
Loading ... Loading ...

تصنيفات أخبار الاقتصاد.
بإمكانك متابعة هذه المقالة عبر ملخصات آر اس اسRSS 2.0
*الإسم
*البريد الإلكتروني
عنوان البريد الألكتروني لن يظهر لبقية القراء
*العنوان
*التعليق
ارسل لي تنبيهات على بريدي الألكتروني حول اي رد على تعليقي 
 
الحقول التي يوجد بجانبها علامة النجمة * اجبارية