استقرار ثقة المستهلك في الإمارات خلال 3 أشهر

الثُّلاثَاء ١٣ يوليو ٢٠١٠

1/1

سجلت ثقة المستهلك في الإمارات استقراراً وفقاً لآخر استطلاع ل”مؤشر ثقة المستهلك” أجراه موقع “ك .ف”، أكبر موقع للتوظيف في الشرق الأوسط، بالتعاون مع شركة “يفْىس ُاُع” المختصة بالأبحاث . وقد كشف هذا الاستطلاع، والذي يجري بشكل ربع سنوي، أن مؤشر ثقة المستهلك في دولة الإمارات انخفض بمقدار 5 .0 نقطة فقط مقارنة بالنتيجة التي سجلها في الربع الفائت من السنة .

من الجدير بالذكر أن هذا التراجع في ثقة المستهلك كان الأدنى في جميع البلدان منذ مارس/ آذار ،2010 فيما سجلت مصر نسبة التراجع الأعلى بمقدار 5 .5 نقطة، مما يظهر أن مؤشر الإمارات على استقرار . وعلى نقيض ما جاء في الموجة السابقة من الاستطلاع والتي سجل فيها لبنان أكبر نسبة تراجع في مؤشر ثقة المستهلك بنسبة كبيرة قدرها 1 .12 نقطة، سجل المؤشر هذه المرة أكبر ارتفاع بلغ 6 .7 نقطة .

أما في منطقة الخليج، فهبط مؤشر الثقة في كل من الكويت والسعودية والبحرين في هذا الربع بمقدار 4 و2 .3 و7 .1 نقطة على التوالي . ولكن قطر شهدت ارتفاعاً مقداره 7 .1 نقطة . وفي شمال إفريقيا، ارتفعت ثقة المستهلك في المغرب بمقدار 9 .3 نقطة على عكس مصر التي سجلت أكبر تراجع .

ويشار إلى أن مؤشر ثقة المستهلك هو مقياس لتوقعات المستهلك ورضاه تجاه مسائل عدة متعلقة بالاقتصاد تشمل التضخم وفرص العمل وكلفة المعيشة .

ومن أجل قياس “مؤشر ثقة المستهلك”، تطرح على المشاركين أسئلة تتعلق بظروفهم المالية الشخصية وفي ما إذا كانوا يشعرون بأنهم في وضع أفضل أو أسوأ، مقارنة بالعام السابق . وفي المجمل، قال 35% فقط من المشاركين إن أوضاعهم المالية لم تتغير عما كانت عليه في العام السابق، فيما قال 27% إن أوضاعهم تحسنت . وفي الإمارات، قال 20% إنهم في وضع أفضل مما كانوا عليه في العام السابق، فيما قال 38% إنهم في وضع مماثل لما كانوا عليه في العام الماضي . وقد صرح 37% من الذين استطلعت آراؤهم بأنهم يشعرون أن أوضاعهم ساءت عما كانت عليه في العام الماضي .

ومن بين البلدان التي شملها الاستطلاع، قال 37% في قطر إنهم في وضع أفضل مما كانوا عليه في العام الفائت، مقارنة بنسبة 30% في المملكة العربية السعودية و25% في كل من البحرين والكويت . أما في الأردن فقد أعرب 41% عن شعورهم بأن أوضاعهم المالية قد ساءت عما كانت عليه في العام الفائت .

وقال ربيع عطايا، الرئيس التنفيذي لBayt .com: “هذه الأرقام مثيرة للاهتمام لأنها تكشف أن هناك رابطاً ضئيلاً بين الدول في مناطق معينة ضمن منطقة الشرق الأوسط، الأمر الذي يدل بوضوح كيف أن كل اقتصاد من اقتصادات الدول يستقل أكثر فأكثر عن الآخر، كما أنه يوجد تغييرات رئيسة في الأرقام نسبة لما كانت عليه في الموجة السابقة من الاستطلاع، وهو ما يشير ربما إلى عدم الاستقرار الذي شعر به الناس في المنطقة خلال فترة الركود الاقتصادي” .

وإضافة إلى مسألة الوضع المالي، تقاس ثقة المستهلك من خلال سؤال المشاركين عن درجة تفاؤلهم حيال المستقبل، وهو ما يشكل “مؤشر توقعات المستهلك” . وقد تفاوتت الدول بشكل كبير فيما يتعلق بنتائج توقعات المستهلك .

وشهد لبنان أكبر نسبة ارتفاع، إذ قفز مؤشره بمقدار 3 .10 نقطة عن الربع السابق من العام . وقد جاء ذلك مخالفاً للهبوط الذي تم تسجيله في الربع الماضي والبالغ 2 .14 نقطة . وظلت الإمارات العربية المتحدة مستقرة بتسجيلها انخفاضاً طفيفاً بلغ 2 .0 نقطة عن الربع الأخير، فيما شهدت البحرين الانخفاض الأكبر حيث هوى مؤشرها بمقدار 1 .8 نقطة .

ويتوقع المشاركون عموماً أن تتحسن أوضاعهم المالية في غضون عام من الآن . وفي المجمل، يعتقد 49% من الذين استطلعت آراؤهم بأن وضعهم المالي الشخصي سيكون في وضع أفضل . وعلى النقيض من ذلك، توقع 7% فقط أن تسوء أوضاعهم المالية . وفي الإمارات العربية المتحدة، يعتقد 47% من المشاركين أن أوضاعهم المالية الشخصية ستكون في وضع أفضل في غضون عام من الآن، مقابل 9% فقط ممن توقعوا أن تسوء أمورهم . وكان الذين استطلعت آراؤهم في قطر والمملكة العربية السعودية هم الأكثر تفاؤلاً ضمن الدول التي شملها الاستطلاع، إذ صرحت نسبة قدرها 51% و50% منهم على التوالي بأن أوضاعهم المالية ستتحسن في العام المقبل .

وبقي المشاركون في الاستطلاع أيضا متفائلين إلى حد كبير بأن اقتصاد بلادهم سيكون أفضل في غضون سنة من الزمن . وقال 38% عموماً إن اقتصاد بلادهم سيكون أفضل، فيما قال 20% إن الاقتصاد سيبقى على حاله، و23% بأن الوضع سيتراجع . وكان المجيبون الأكثر إيجابية حول التحسنات المتوقعة في اقتصاد بلدهم في عمان، إذ صرح 51% أن الأمور ستكون أفضل . أما المشاركون في مصر فكانوا الأكثر تشاؤماً بشأن الاقتصاد في بلدهم، بعد عام من الآن إذ توقع 34% أن الاقتصاد سيسوء . وفي الإمارات، صرح 43% من المجيبين بأنهم يتوقعون تحسنا في الاقتصاد في غضون عام من الآن .

وقد سئل المشاركون أيضاً عن احتمالية الاستهلاك لديهم، وأتى ذلك جزءاً من “مؤشر احتمالية الاستهلاك” . وقد تراجع مؤشر الإمارات العربية المتحدة بمقدار 6 نقاط، مقارنة بما أسفرت عنه نتائج الربع السابق، فيما قفز مؤشر كل من المغرب ولبنان بمقدار 2 .16 و9 .7 نقطة على التوالي . وعلى النقيض من ذلك، سجلت مصر أكبر نسبة انخفاض وذلك بهبوط مؤشرها بمقدار 3 .8 نقطة .

وعندما طرح السؤال على المشاركين عما إذا كانوا يرغبون في الاستثمار في العقارات، اتفقت نسبة كبيرة منهم على أنهم لن يقوموا بذلك . وقد جاءت هذه النتيجة استكمالاً للمسار السائد من الربع السابق من العام، حيث قالت الأغلبية أي 63% من المشاركين إنهم غير مهتمين بأي استثمار في العقارات . وفي الإمارات العربية المتحدة، قال 70% إنهم لن يقوموا بشراء أي عقارات . ومن بين أولئك الذين يرغبون في شراء العقارات، قال 65% إنهم يميلون إلى البحث عن عقار جديد .

وقال سنديب شاهال، مدير العمليات في شركة Siraj YouGov “لا تتطابق توقعات الأفراد بالنسبة للاقتصاد مع الطريقة التي يتوقعون بها تغير أوضاعهم المالية . ويمثل ذلك أحد أهم نقاط القوة التي نتمتع بها إذ نميل إلى الاعتقاد بأننا سنتفوق في الأداء” .

ومن عناصر “مؤشر ثقة المستهلك”، “مؤشر ثقة الموظف” الذي يقيس اتجاهات المشاركين بالنسبة إلى سوق العمل، فيما يتعلق برضاهم عن مدى توافر الوظائف وكذلك رضاهم عن رواتبهم الشهرية .

وقد هبط المؤشر في الإمارات بمقدار 2 .4 نقطة على خلاف ما كان عليه الأمر في الربع السابق، في ظل تسجيل تراجع في جميع الدول تقريباً . ولكن مؤشر كل من لبنان وقطر ارتفع بمقدار 3 .0 و3 .2 نقطة على التوالي . وقد شهدت سوريا التراجع الأكبر، حيث هبط مؤشرها بمقدار 4 .19 نقطة، تليها مصر التي تراجع مؤشرها بمقدار 8 .7 نقطة . أما في بقية أنحاء منطقة الخليج، فقد انخفض المؤشر في كل من الكويت والمملكة العربية السعودية والبحرين بمقدار 4 .7 و5 .5 و5 .0 نقطة على التوالي .

وقد طرح السؤال على المشاركين في ما يتعلق بتوافر فرص العمل في غضون عام، وكانوا منقسمين بشكل حاد: إذ اعتقد 29% بأن المزيد من فرص العمل سيكون متوافراً خلال عام، فيما قال 27% منهم إن الوضع سيبقى على ما هو عليه، وتوقع 30% بأن توافر فرص العمل سيكون في وضع أسوأ . وفي الإمارات العربية المتحدة، يعتقد 35% من الذين استطلعت آراؤهم بأن المزيد من فرص العمل سيكون متوافراً، مقابل 28% ممن قالوا بأن فرص العمل ستكون في حال أسوأ .

ويبقى تكيف الرواتب مع تكاليف المعيشة مثار جدل في أوساط المشاركين: فقد قالت الأغلبية إن الرواتب لاتتناسب مع تكاليف المعيشة، حيث وافق 64% بأنه يوجد فجوة، فيما قال 19% من المشاركين فقط إن الرواتب ازدادت بما يتناسب مع تكاليف المعيشة، وقال 5% إنها ازدادت بمقدار يفوق تكاليف المعيشة .
المصدر: “الخليج الإماراتية”


  • Digg
  • Sphinn
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Mixx
  • Google
  • description
  • Furl
  • LinkaGoGo
  • MisterWong
  • MySpace
  • Simpy
  • Socialogs
  • StumbleUpon
  • TwitThis
  • Yahoo! Buzz
قيم المقال
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (0 votes)
Loading ... Loading ...

تصنيفات أخبار الاقتصاد.
بإمكانك متابعة هذه المقالة عبر ملخصات آر اس اسRSS 2.0
*الإسم
*البريد الإلكتروني
عنوان البريد الألكتروني لن يظهر لبقية القراء
*العنوان
*التعليق
ارسل لي تنبيهات على بريدي الألكتروني حول اي رد على تعليقي 
 
الحقول التي يوجد بجانبها علامة النجمة * اجبارية