كشفت دراسة لبنك «إتش إس بي سي» عن ارتفاع ثقة الأعمال لدى الشركات المتوسطة و الصغيرة في الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط .
وأكدت الدراسة أن الشركات المتوسطة و الصغيرة في الشرق الأوسط واصلت اعتلاء قائمة رصد الثقة في الأعمال التجارية الصغيرة، التي يقوم البنك بإجرائها، حيث سجلت 49% توقعات اقتصادية إيجابية في الأشهر الستة القادمة بينما تتطلع 50% منها إلى زيادة الإنفاق الرأسمالي بنهاية العام 2010، وتم تضمين بيانات الإمارات للمرة الأولى، حيث واكبت الإمارات الأسواق الناشئة في مستويات ثقة الشركات.
وأظهرت الدراسة توقعات إيجابية لكل دول الشرق الأوسط المستطلعة، حيث جاءت المملكة العربية السعودية في المرتبة الثانية عالمياً (بعد فيتنام)، كما أظهرت الدراسة أن منطقة الشرق الأوسط تسجل أعلى من إجمالي ما تسجله الأسواق الناشئة و الأسواق النامية و الرقم الإجمالي العالمي، للمرة الثانية.
وسجلت السعودية نتيجة بلغت (145) نقطة و هو أعلى رقم في منطقة الشرق الأوسط و ثاني أعلى رقم في العالم بعد فيتنام، بينما انخفضت الثقة في شركات الأعمال الصغيرة و المتوسطة في قطر من ارتفاع في النتائج الافتتاحية ب159 في 2009 إلى 137 في 2010 . و قد كان ذلك تصحيحاً نسبياً لكنه يبقى باعثاً قوياً على التفاؤل إجمالاً، و يتجاوز المعدلات العالمية (118) والإقليمية (132).
مواكبة الأسواق الناشئة
وبتسجيلها 120 نقطة ، تواكب الإمارات الأسواق الناشئة، بينما تحافظ مصر على موقعها بين الأسواق العالمية و النامية بنتيجة 116، كل بلدان الشرق الأوسط الأربعة التي تم إجراء مسح فيها قد بقيت في منطقة إيجابية طوال العام 2010.
وفيما يتعلق بالنمو الاقتصادي في الإمارات فإن 40% من المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم في الإمارات طبقا للدراسة – مازالت تتوقع أن يزداد إيقاع بيئة الأعمال العامة ، مقاسة بنمو الاقتصاد.
وعالمياً ، يتوقع 34% من المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم أن يزداد النمو خلال الأشهر الستة المقبلة بينما يتوقع 50% أن يستمر الإيقاع الحالي للنمو .
في تركيا، 56 بالمئة من المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم تتوقع أن يزداد إيقاع النمو كما يتوقع ذلك 49 بالمئة في الشرق الأوسط متبوعين بجنوب شرق آسيا (47%)، أمريكا الشمالية (30%)، أمريكا اللاتينية (28%)، الهند (27%) و الصين الكبرى (24%). في أوروبا الغربية ، فقط 10 بالمئة يتوقعون أن يزداد إيقاع نمو الاقتصاد.
الإنفاق الرأسمالي
وذكرت الدراسة أن 42% من المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم الموجودة في الإمارات تخطط أن تزيد خطط إنفاقها الرأسمالي خلال النصف الثاني من السنة مع ما يزيد على 42% منها تفكر في إبقائها في نفس المستويات.
الغالبية 87% من المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم على امتداد الكرة الأرضية تخطط أن تزيد (41%) أو تبقي (46%) خطط إنفاقها الرأسمالية الحالية في الأشهر الستة المقبلة .
المناطق الرائدة التي تخطط أن تزيد إنفاقها الرأسمالي تتضمن تركيا (52%) ، الشرق الأوسط (50%) ، جنوب- شرق آسيا (46%)، أمريكا اللاتينية (43%) و الصين الكبرى (36%).
خطط التوظيف
وكشفت الدراسة أن ربع المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم في الإمارات (25%) سيوسع من حجم القوى العاملة لديه ومع 69% تخطط لإبقاء مستويات التوظيف الحالية، و6% فقط تفكر في إنقاص القوة العاملة الحالية لديها.
بينما يتجه 26% من المشاريع الصغيرة والمتوسطة العالمية إلى زيادة قواها العاملة وستبقى 70% على مستويات التوظيف الحالية الخاصة بها كما هي في الأشهر الستة المقبلة. وخمسة بالمئة فقط تخطط لتخفيض أعداد موظفيها .
ويجري التخطيط لزيادات توظيف ملحوظة مخطط لها من قبل 41% من المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم في تركيا 35 بالمئة في الشرق الأوسط و 31 بالمئة في جنوب شرق آسيا.
وحددت القائمة نصف السنوية الخاصة ببنك «إتش إس بي سي» لرصد الثقة في الأعمال التجارية الصغيرة التوقع المستقبلي للشركات المتوسطة و الصغيرة على أساس النمو الاقتصادي المحلي و خطط الاستثمار الرئيسية و الاستقطاب.
و قد كانت الموجة الأخيرة هي الاستطلاع العالمي الأكبر من نوعه و الذي يغطي 300 .6 شركة متوسطة وصغيرة عبر 21 سوقا في آسيا و الشرق الأوسط وأوروبا و أميركا الشمالية و أميركا اللاتينية.
وقال سيمون فوغان جونسون، رئيس قسم الخدمات المصرفية التجارية لدى بنك اتش اس بي سي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: هذه النتائج تبين أن الثقة مازالت مستقرة بين المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وأبتهج لرؤية الشرق الأوسط بوصفه واحداً من أكثر المناطق ذات النتائج المرتفعة على المؤشر التي أجري عليها المسح، على امتداد المنطقة ، تذكر فرق الخدمات المصرفية للأعمال في تقاريرهم عودة الثقة بعد عامي 2008 و 2009 غير الأكيدة.
وتابع: تظهر البيانات بأن المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم الإقليمية وبشكل متزايد تتطلع للتجارة الدولية بحثاً عن أسواق و فرص جديدة، مع وجود غالبية المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم القطرية و السعودية تتحدث عن جود نشاط دولي.
بشكل متزايد، هذه الشركات تتطلع شرقاً لتنمية الأعمال في وقت تتربع الصين على قمة الترتيب بوصفها السوق الدولية الأولى بالنسبة للاختيار في الإمارات والسعودية وقطر ، وثالث أعلى سوق بالنسبة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم المصرية.
دراسة حالة
وفي المملكة العربية السعودية، يعمل فريق الخدمات المصرفية للأعمال في بنك «اتش اس بي سي» عن قرب مع شركة تمكين التجارية الصناعية التي تعتبر واحدة من أسرع الشركات الشابة نمواً في المملكة. ولكونهم يركزون على تنمية مشروع التصنيع و التجارة الصناعية فقد كانوا بحاجة لشريك مدرك للأعمال الدولية ويمكنه أن يدعم مرحلتهم التالية من النمو .
وقال باسم الجهني المدير الإداري للشركة: لقد ساعدني قسم الخدمات المصرفية للأعمال في السعودية على تنمية أعمالي دولياً. فالعمل مع شريك يقدم خدمات مالية والذي يمكنه أن يمثل احتياجاتي في نهاية العمليات ، بالإضافة إلى تقديم النصح لي بخصوص الفوارق في الأعمال في الخارج حسن سهولة التشغيل عبر الحدود ، وسمح لي بالتركيز على أعمالي الأساسية.
مستويات عالمية
تحمل معظم الأسواق على امتداد العالم نظرة إيجابية، مع وجود تركيا في الطليعة 138 متبوعة بالشرق الأوسط (132) ثم الصين الكبرى (121) ثم الهند (121) ثم أمريكا الشمالية (119) ثم جنوب شرق آسيا (119) ثم أمريكا اللاتينية (118) ثم فرنسا (99).
وبالمقارنة مع النتائج السابقة في الاستبيان الرابع العام 2009 . أحرزت تركيا القفزة الكبرى لناحية ارتفاع الثقة بمعدل 21 نقطة ، متبوعة بأمريكا الشمالية (ارتفاع 12 نقطة) والشرق الأوسط (ارتفاع 7 نقاط).
وعلق سيمون كوبر الرئيس التنفيذي لبنك «إتش إس بي سي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»: المساهمة الاقتصادية في الأعمال الصغيرة مهمة للتنمية طويلة الأمد، وخصوصاً في منطقة تنظيم مشاريع وموجهة نحو التجارة مثل منطقة الشرق الأوسط .
أعتقد بأن التغذية الراجعة التي نسمعها من الأعمال الصغيرة المستطلعة تشكل إشارة إيجابية بما أن الشرق الأوسط يمضي في التأسيس لنفسه بوصفه منطقة ذات شأن في الاقتصاد العالمي.
المصدر: البيان