ارتفاع النفط يشجع حكومات الخليج على الانفاق ودعم النمو

الأحَد ١٩ ديسمبر ٢٠١٠

 

 

نوه تقرير شركة المزايا القابضة إلى جملة من العوامل الاقتصادية خلال العام الجديد 2011 والمرتبطة بهياكل الاقتصادات الخليجية . وقال التقرير الاسبوعي إن ارتفاع اسعار النفط سيعزز من فوائض الميزانيات الحكومية وبالتالي تشجيعها على الإنفاق على البنى التحتية لتحريك النمو الاقتصادي وتحفيزها، لكن هذا يجب أن يعامل بحذر تفاديا لمعدلات التضخم المرتفعة والتي سادت حتى ما قبل الأزمة المالية .

 

وبين تقرير المزايا القابضة أن أهم ايجابيات الأزمة العالمية كان في التراجع الحاد في معدلات التضخم في دول المنطقة والعالم، إلا أنه وكنتيجة للأزمة وانخفاض الطلب العالمي وتدهور الأسعار انخفضت العوائد النفطية للدول العربية من النفط الخام، فقد تراجعت معدلات النمو وانخفض إجمالي الإيرادات العامة وتبخر الفائض الكلي للموازنة العامة، كما أصيبت التجارة العربية بضرر بالغ، وتقلص فائض الميزان التجاري، وتبدد فائض الحساب الجاري للدول العربية خلال العام ،2009 بحسب بيانات صدرت عن منظمة الدول العربية المصدرة للنفط – أوابك .

 

وقال التقرير أن دول الخليج خلال الطفرة التي امتدت إلى العامين 2007  2008 عانت من آثار تضخمية كبيرة ما اثار هواجس حول قدرة الدول على التحكم بسياساتها النقدية في ظل الارتباط مع الدولار، ما يبرر قيام الكويت في مايو/أيار 2007 وبخطوة احادية باعادة ربط الدينار بسلة عملات . ففي السعودية بلغ التضخم ذروته عند نسبة 1 .11 في المئة في شهر يوليو/تموز ،2008 وقد انخفض بحدة بعد ذلك إلى أدنى مستوياته في 30 شهراً من 5 .3 في المئة في شهر أكتوبر/تشرين الأول من العام ،2009 ليرتفع إلى أعلى مستوياته في 13 شهرا مسجلاً نسبة قدرها 5 .5 في شهر يونيو/حزيران الماضي .

 

وبين أن ارتباط الاقتصادات الخليجية باسعار السلع وخصوصا النفط والمواد الغذائية سيجعلها عرضة لتحركات اسعار النفط وبالتالي تذبذب معدلات التضخم نتيجة إلى ذلك . كما أن ارتباط العملات الخليجية بالدولار (عدا الكويت- سلة عملات) فإن السياسة النقدية ستظل مقيدة وبالتالي فإن تباين اسعار الفائدة على الدولار الضعيف والعملات المحلية ستجعل الأموال الساخنة تعود من جديد إلى المنطقة في ظل عوائد أعلى واقتصادات نابضة . وكان نحو 200 مليار دولار من الأموال الساخنة قد تدفقت على دول الخليج وخصوصا الإمارات وأثرت على مستويات الودائع والتضخم وأدى انسحابها لاحقا إلى احداث أزمة سيولة عميقة . إلى ذلك، توقعت مصارف أجنبية أن يتم زيادة الإنفاق الحكومي في الموازنة السعودية الجديدة لعام 2011 بنسبة 5% عما هي عليه هذا العام نظرا للزيادة السكانية، وتعهد الحكومة بإنفاق المزيد من الأموال لتطوير البنية التحتية، حيث قال ستاندرد تشارترد انه من المتوقع زيادة الإنفاق على البنية التحتية في الموازنة الجديدة إلى 302 مليار ريال بنسبة 15% أعلى من إنفاقها في 2010 الذي قدره البنك بنحو 263 مليار ريال . وبين تقرير المزايا القابضة أن الانظار تتجه إلى الانفاق الحكومي السعودي باعتباره المحرك الأساسي في النمو في السعودية، حيث سيساهم هذا الإنفاق في نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمملكة بنسبة 4% .

 

وفي الكويت جاءت خطة التنمية المليارية الخمسية التي تتضمن رؤية دولة الكويت في عام 2035 والهادفة إلى تحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري عالمي، يلعب فيه القطاع الخاص دوراً أساسياً في عملية التنمية وتنويع القطاعات الإنتاجية بعيدا عن قطاع النفط .

 

في الوقت الذي تتجه فيه الأنظار إلى دولة قطر، خصوصاً بعد فوزها باستضافة كأس العالم للعام ،2022 الأمر الذي من شأنه أن يرفع من حدة الحراك الاقتصاد بقطر بشكل خاص والمنطقة بشكل عام ضمن كافة القطاعات الاقتصادية وبخاصة القطاع العقاري وقطاع البنية التحتية .

 

وقال تقرير المزايا القابضة أن التعافي التدريجي في الاقتصاد العالمي مصحوبا باعادة النشاط إلى الطلب في الأسواق الناشئة وخصوصا في آسيا قد ساهم في زيادة الطلب على النفط، ما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع لتبقى ضمن معدل 70-80 دولاراً مع احتمالات بوصولها إلى أكثر من 100 دولار العام المقبل . وبين التقرير أن ارتفاع النمو في الاقتصاد العالمي فوق مستوى 3 .4% الذي حققه في العام 2010 .

 

 

المصدر: الخليج الإماراتية


  • Digg
  • Sphinn
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Mixx
  • Google
  • description
  • Furl
  • LinkaGoGo
  • MisterWong
  • MySpace
  • Simpy
  • Socialogs
  • StumbleUpon
  • TwitThis
  • Yahoo! Buzz
قيم المقال
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (0 votes)
Loading ... Loading ...

تصنيفات أخبار الاقتصاد.
بإمكانك متابعة هذه المقالة عبر ملخصات آر اس اسRSS 2.0
*الإسم
*البريد الإلكتروني
عنوان البريد الألكتروني لن يظهر لبقية القراء
*العنوان
*التعليق
ارسل لي تنبيهات على بريدي الألكتروني حول اي رد على تعليقي 
 
الحقول التي يوجد بجانبها علامة النجمة * اجبارية