أعلنت اتصالات أمس عن تعديل عرضها لشراء أسهم معينة من شركة الاتصالات المتنقلة “زين” بحيث يصبح هذا العرض ملزماً وفقاً لعدد من الشروط . وتماشياً مع العرض المسبق فإن هذا العرض المعدل بقيمة 1،7 دينار كويتي للسهم مرتبط بعدد من الشروط، ومنها: نجاح شركة زين في بيع كامل حصتها في شركة “زين” للاتصالات في السعودية وفق جدول زمني مناسب، التفاوض حول الوثائق النهائية للصفقة، إنهاء عملية الفحص والتدقيق بصورة مرضية، الحصول على كافة الموافقات التنظيمية اللازمة، وعدم وجود أية تغييرات مادية سلبية في عمليات شركة زين على الصعيد المالي أو التنظيمي، إضافة إلى بعض الشروط الأخرى المعتادة .
يمثل عدد الأسهم التي سيتم شراؤها 51% من إجمالي أسهم “زين” المتداولة بالإضافة ل51% من حقوق التصويت (باستثناء الأسهم المودعة في الخزينة على أن يشمل جميع الأسهم التي قد تطرح عقب عملية الشراء) .
وعليه سيعتبر العرض لاغياً إن لم يصل الطرفان إلى مرحلة إعداد الوثائق النهائية للصفقة بحلول 15 يناير/كانون الثاني 2011 .
ومن المتوقع أن تستغرق عملية الفحص والتدقيق إضافة لعدد من الإجراءات اللازمة الأخرى بضعة أسابيع، ومن المستبعد أن تغلق الصفقة قبل نهاية الربع الأول من العام 2011 .
وأفاد رئيس مجلس إدارة “اتصالات” محمد عمران أن صفقة “اتصالات” “زين” تشكل قيمة مضافة ل”اتصالات”، وذلك استناداً إلى الدراسات الأولية، حيث تمثل هذه الصفقة تكاملاً لعمليات “اتصالات”، كون رقعة انتشار “زين” مكملة إلى حد بعيد للأسواق التي تنتشر فيها المؤسسة، وهي أسواق السودان والعراق والكويت والأردن والبحرين ولبنان والمغرب .
وقال في تصريح له أمس “تقوم استراتيجية “اتصالات” على أسس متينة ومدروسة من أهمها التوسع في الأسواق الإقليمية والدولية الناشئة التي توفر فرص نمو ممتازة وتساعدنا في تنويع وزيادة مصادر عائداتنا للمساهمين، وهذا الخيار الاستراتيجي أقره مجلس إدارتها” .
وأضاف “سيرسخ تواجدنا الإقليمي والدولي من مكانة “اتصالات” بين كبريات الشركات العالمية في هذا المجال، ونعتقد بأن هذه الصفقة ستعود على اتصالات بمردود إيجابي، وستحقق قيمة مضافة لمساهمينا” .
ونوه عمران إلى أن قطاع الاتصالات قطاع حيوي وذو تطور متسارع، والتطورات التي يشهدها هذا القطاع عادة ما تفوق التكهنات والتوقعات . ولا بد لنا من مواكبة هذه التطورات للمحافظة على مكانة “اتصالات” المتقدمة .
وحول سير إجراءات الصفقة قال “ما زالت الأمور في بداياتها، والمعلومات المتوفرة لدينا حتى الآن جزئية، وعند اكتمال عمليات الفحص والتدقيق ستكون الصورة واضحة وسنكون على دراية بالتفاصيل اللازمة، وعليه سيتم عرض النتائج على مجلس إدارة “اتصالات” لأخذ القرار، وأشار عمران إلى أن “زين” تتمتع بأداء جيد وسمعة طيبة وتمتلك كادراً مهنياً مؤهلاً” .
ولفت إلى أن العرض المقدم لا يزال مشروطاً إلى حين اكتمال مرحلة الفحص والتدقيق، وآمل أن يتم خلال الأسابيع القادمة إجراء عمليات الفحص والتدقيق الضرورية في “زين” وشركاتها التابعة، وعند الانتهاء من هذه المرحلة سيتم عرض النتيجة على مجلس إدارة “اتصالات” لاتخاذ القرارات اللازمة .
وأشار إلى أن توقيت الصفقة يعد مناسباً جداً، خاصة فيما يتعلق بالناحية التمويلية والتشغيلية، كون منطقة الخليج العربي تمتلك اقتصاداً قوياً مبنياً على أسس متينة، ويتميز بالشراكة الفاعلة بين القطاعين العام والخاص مما يقلل من التحديات الاستثمارية، لافتاً إلى أن التوقيت يرتبط مباشرة بسرعة قيام الخبراء بأعمالهم حتى يتسنى أخذ القرار بناء على أسس وقواعد بيانية متينة .
وحول الإيجابيات التي تتمتع بها الصفقة قال “تدار “زين” بطريقة جيدة وتمتلك المركز الأول في معظم الأسواق التي تعمل بها مثل السوق السوداني والعراقي والكويتي والأردني . وسنتمكن عبر توحيد قدراتنا ومكاملة شبكتينا من تزويد عملائنا بمجموعة واسعة من الخدمات والمنتجات ذات القيمة المضافة والخدمات ذات المستوى العالمي” .
وأكد عمران أن مجلس إدارة “اتصالات” يعمل ضمن رؤية واضحة وواحدة، ويتم التشاور داخل المجلس بكافة التفاصيل، بجانب وجود فريق عمل تنفيذي بكفاءة وخبرة عالية، مشيراً إلى أن مجلس إدارة اتصالات وافق على تقديم عرض مشروط بقيمة 1،7 دينار كويتي لشراء 51% من أسهم “زين” المتداولة، وذلك عن طريق شركة الخير الوطنية للأسهم والعقارات، وقد اتفقت “اتصالات” وشركة الخير على الدخول في نقاش حصري لفترة زمنية محددة .
وأشاد رئيس مجلس إدارة “اتصالات” بمجموعة الخرافي كونها مجموعة اقتصادية ذات سمعة طيبة وتعتبر من المعاقل الاقتصادية المهمة، وتم العمل معها بمنتهى الشفافية والوضوح، وعلى أساس واقعي وبكل تعاون في التعامل والطرح . مؤكداً عمق العلاقات الإماراتية الكويتية التي تعتبر مثالاً للعلاقات الأخوية، بجانب الدور الكبير للكويت في المنطقة، حيث تمثل مثل هذه الشراكات تعزيزاً للتعاون الاقتصادي الخليجي والعربي الذي يقوم على أسس احترافية . وقال إن “اتصالات” استعانت ببيوت وفرق خبرة تعمل معاً، وأشار إلى الدور الذي لعبه بنك الكويت الوطني، وشركة “مورغن ستانلي” وشركة “كليفورد تشانس” .
المصدر: الخليج الإماراتية