إشهار مجلس أبوظبي – اليابان الاقتصادي

الثُّلاثَاء ١٠ اغسطس ٢٠١٠

أعلنت دائرة التنمية الاقتصادية أمس إنشاء مجلس أبوظبي اليابان الاقتصادي، خلال حفل استقبال أقامته لمركز التعاون الياباني للشرق الأوسط.

ويهدف المجلس إلى بناء جسر التواصل الاقتصادي وتعزيز العلاقات الاقتصادية والنهوض بالاقتصاد وصولا للتنافسية العالمية.

وجاء الإعلان عن المجلس عقب اجتماع ضم مسؤولين من الجانب الياباني وممثلين من الجهات الحكومية في أبوظبي منها هيئة أبوظبي للأوراق المالية والسلع ومجلس أبوظبي للاستثمار والمؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة وشركة بترول أبوظبي الوطنية “أدنوك” ومجلس أبوظبي للتعليم ودائرة التنمية الاقتصادية.
وتناول الاجتماع الرغبة في تنويع التعاون الاقتصادي وعدم الارتكاز على النفط فقط، وفي مجالات متعددة منها الطاقة المتجددة والمجالات التكنولوجية المختلفة.

وبدأت أمس كذلك فعاليات الدورة الخامسة والثلاثين لمنتدى التعاون الياباني للشرق الأوسط الذي ينظمه مركز التعاون الياباني للشرق الأوسط على مدار يومين، بمشاركة مسؤولين يمثلون الحكومة اليابانية وصناع القرار ورجال الأعمال وممثلين عن القطاع الخاص لتبادل الأفكار حول سبل تفعيل العلاقات الاقتصادية مع منطقة الشرق الأوسط.

ويشارك في منتدى التعاون الياباني للشرق الأوسط عدد من المتحدثين البارزين من الحكومة اليابانية والقطاع الخاص وعدد من السفراء في الشرق الاوسط إلى جانب عرض خمسة تقارير يقدمها توشيرو سوزوكي المدير العام لمركز التعاون الياباني للشرق الأوسط وشمال أفريقيا وخمسة من سفراء اليابان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

ويختتم المنتدى فعالياته اليوم بجلسة نقاشية تحضرها شخصيات رفيعة يابانية من رجال الأعمال وصناع القرار.

يذكر أن مركز التعاون الياباني للشرق الأوسط قد تأسس في عام 1973 من خلال جهود مشتركة بين الحكومة اليابانية والقطاع الخاص بهدف تطوير وتعزيز علاقات اليابان ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وانطلقت الدورة الأولى للمنتدى في فيينا بالنمسا عام 1979.

تبادل الخبرات

وقال محمد عمر عبد الله وكيل دائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي إن اختيار أبوظبي مقرا لاجتماع رجال الأعمال اليابانيين يدعم فكرة التعاون الثنائي، لافتا إلى أن حفل التعارف الذي ضم نحو 350 رجل أعمال من الجانب الياباني وعددا كبيرا من ممثلي الجهات الحكومية في أبوظبي أعطى الفرصة لمزيد من الاطلاع على الفرص الاستثمارية المتاحة في الإمارة .

وأضاف خلال تصريحات للصحفيين أن هناك تركيزا كبيرا لتبادل الخبرات واستقدام أفضل الممارسات الحالية في اليابان.

وذكر أن اليابان لديها امكانات متنوعة في مجال صناعة النفط والغاز وتطوير مجال النقل اللوجستي والتدريب والتكنولوجيا وتداول المعلومات، لافتا إلى تحقيق مزيد من الاستثمارات المباشرة مع اليابان.

من جهته، قال رجل الأعمال فرج بن حمودة إن الفعالية تعتبر ايجابية إلى حد كبير كونها تتيح فرصة الالتقاء بين رجال الاعمال من الإمارات واليابان وبحث فرص التعاون في مشاريع جديدة، لافتا الى أن الإمارات تربطها بقطاع الأعمال في اليابان علاقة تاريخية أثمر عنها العديد من المشاريع الرائدة.

وأضاف ابن حمودة في تصريحات على هامش الحفل الذي نظمته دائرة التنمية الاقتصادية لاستقبال رجال الأعمال من اليابان لعقد ملتقى الاعمال الياباني “هذه الممارسة مهمة وصحية إلى حد كبير من اليابانيين أنفسهم لإتاحة اللقاء بين الحكومة ورجال الأعمال تشجعهم على بحث المستجدات والاطلاع على العراقيل التي تواجه رجال الأعمال كم تبين لرجال الأعمال التوجه الحكومي”.

وتابع “بالنسبة لنا فإن عقد الاجتماع في إمارة أبوظبي يعتبر علامة ايجابية على المكانة الاقتصادية التي وصلت لها الإمارة ومدى الثقة التي حصلت عليها أبوظبي ودفعت اليابانيين لعقد الاجتماع هنا وكذلك الاطلاع على بيئة العمل في أبوظبي والبحث عن فرص استثمارية جديدة”.

فرصة مثالية

وقال ابن حمودة “نحن منذ بداية دخلونا في قطاع الأعمال كان لنا تعاون مع اليابانيين في قطاع النفط والتكنولوجيا وغيرها كشركة ماروبيني وهيتاشي، وفي المجمل نحظى بالثقة من قطاع الأعمال في الياباني وذلك عائد إلى الاستقرار المالي والسياسي وكذلك الشفافية التي تتوافر بأبوظبي”.

وأكد ابن حمودة أن مجموعته على استعداد في دخول مع شركات جديدة خصوصا في الصناعة وخدمات البترول والخدمات الأخرى التي تتخصص فيها مجموعة بن حمودة، وخصوصا إذا ما توفر التقارب بين الطرفين، لافتا إلى أنها فرصة مثالية لقطاع الأعمال في أبوظبي خصوصا في ظل هذا التجمع الكبير من قبل رجال الأعمال والشركات اليابانيين.

وقال هيروشي أواكادا رئيس المركز الياباني للتعاون مع الشرق الاوسط “أبوظبي اصبحت من المدن الجاذبة للمستثمرين الاجانب من كل العالم لما تملكه من تنوع اقتصادي، وبيئة جاذبة تدفع الكثيرين الى التفكير بشكل جاد في الاستثمار في أبوظبي”، لافتا إلى أن الكثير من الشركات اليابانية أبدت رغبتها الواضحة في دخول أبوظبي واستكشاف القطاعات التي يمكنها الاستثمار فيها. وأشار إلى ان التواجد الياباني يتمثل في نحو 349 شركة تعمل في الإمارات في جميع القطاعات.

وأضاف أوكادا أن التسهيلات التي تتوافر في الإمارات وكذلك موقعها الجغرافي وتوافر البنية التحتية يجعلها بيئة جاذبة للمستثمرين الأجانب وقطاع الاعمال الياباني تحديدا إضافة إلى ما تتمتع به الإمارات من استقرار سياسي وقيادة تدعم قطاع الأعمال.

وأشار أوكادا إلى خطة أبوظبي الاقتصادية 2030 والتي اطلع على تفاصيلها وكذلك الكثير من الشركات ومن خلال ما اعلنت عنه أبوظبي يجد رجال الاعمال والشركات اليابانية فرصا استثمارية عديدة يمكن المشاركة فيها، والاسهام في تنفيذ أهدافها وفق التقدم الكبير الذي شهدته الصناعة اليابانية في مجالات مختلفة.

وذكر أن العلاقة القائمة بين اليابان وأبوظبي تطورت من العلاقة التقليدية التي كانت قائمة على استخراج النفط والغاز الطبيعي لتصل الى أبعاد جديدة تشمل تطوير البنى التحتية والصناعة اضافة الى مجالات التعليم والثقافة.

الاقتصاد العالمي

ومن جهته، أكد السفير الياباني في الجزائر تيكاشي كاميتاني والذي كان حاضرا اللقاء أن أبوظبي اليوم أصبحت تحتل مكانة بارزة على خريطة الاقتصاد العالمي ولذلك نجد الكثير من الاقتصادات بحث فرص الدخول والاستثمار في أبوظبي خصوصا في القطاع الصناعي وقطاع المعرفة، مشيرا إلى أن رجال أعمال وشركات قدمت كذلك من دول أخرى غير اليابان للبحث والتشاور مع الجانب الحكومي لليابان وكذلك استعراض الفرص المتاحة في إمارة أبوظبي.

وأضاف كاميتاني أن أبوظبي تتملك الفرص المتنوعة التي تجذب المستثمرين سواء في قطاع الطاقة أو النفط وكذلك السياحة وقطاع الخدمات وهذا بالتأكيد سيكون محط انظار قطاع الأعمال في اليابان.

وقال جون أيتشي تاكاشي المدير العام لشركة نيبون كوي المتخصصة في الاستشارات الهندسية “نملك مشاريع كبيرة تتجاوز قيمتها المليار ونصف دولار في العراق، غير أننا نبحث وبشكل جاد عن فرص للاستثمار في الإمارات وأبوظبي خصوصا بعد أن اطلعنا خلال الفترة القليلة الماضية عن وضع قطاع الأعمال في أبوظبي وتوافر عوامل جذب هامة منها التعدد في مجالات الاستثمار والتنوع الذي تسعى الحكومة إلى تحقيقها”.

وأضاف “نسعى للتسجيل في أبوظبي والاستمرار في الاطلاع على الفرص الى حين تشكل شراكة فاعلة تحقق أهداف الشركة”.

وقال حمد الماس المدير التنفيذي للعلاقات الاقتصادية الدولية بدائرة التنمية الاقتصادية إن اليابان تعد شريكاً بارزاً ومهماً لإمارة أبوظبي التي تحتضن أكبر تجمع للشركات اليابانية في الشرق الأوسط.

وأشار الى أن هذا المنتدى الذي يعد الأكبر في تاريخه بمشاركة أكثر من 320 من رجال الأعمال يلقي الضوء على الفرص الاستثمارية الواعدة المتاحة أمام رجال الأعمال في أبوظبي ويتيح منصة بارزة لتبادل الأفكار والآراء مع الحضور لما يتعلق بتعزيز أواصر العلاقات الاقتصادية والتجارية.

وفي نفس السياق، قال جمال سالم الظاهري الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي للصناعات الأساسية “آديبك” إن الملتقي يمثل فرصة ثمينة للتعريف بالفرص الاستثمارية في الإمارة، لافتا إلى أن “أديبك” لديها شراكات متنوعة خاصة في قطاع المعادن والبتروكيماويات والباستيك، مؤكدا استمرار التطور والنشاط في تلك القطاعات.

كما أن الملتقى يأتي ضمن سياسة الإمارة بالعمل على التنويع الاقتصادي واستقدام أحدث التقنيات وتبادل الخبرات وتقليل الاعتماد على النفط.

يشار إلى أن الشركة أعلنت الشهر الماضي عزمها طرح عقود مشروع “درفلة الالومنيوم” والذي يشمل المشروع بناء مصنع تبلغ سعة إنتاجه 500 ألف طن في السنة في ميناء خليفة والمنطقة الصناعية في الطويلة ويعتبر المشروع ضمن خطط أدبيك لتطوير قطاع صناعات الألمنيوم في إمارة أبوظبي، وسيكون أحد أكبر مصانع درفلة الالومنيوم خارج الصين.

من جانبه ، أوضح حميد الشمري مدير وحدة الطيران في شركة “مبادلة” أن التعاون مع اليابان من خلال شركاء عالميين يحقق تطورا كبيرا في مسار وسياسة التنويع الاقتصادي للإمارة، لافتا إلى التطور الاقتصادي والاجتماعي القائم على قاعدة واسعة تتجه نحو اقتصاد قائم على المعرفة. وأضاف أن توجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس المجلس التنفيذي ببناء اقتصاد المعرفة، تأتي ترجمة ً لرؤية القيادة الثاقبة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله والتي تركز على بناء الاقتصاد الذي يلبي متطلبات المستقبل و مواجهة التحديات القائمة والمحتملة.

التنمية المستدامة

وأشاد الشمري بالجهود المرتكزة على رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030 الطموحة والتي تهدف إلى تعزيز قدرات الإمارة التنافسية وموقعها ومركزها الريادي في المنطقة والعالم، مشيرا إلى دعم التنمية الاقتصادية المتنوعة والمستدامة من خلال تطوير القطاعات غير النفطية .

وذكر بدر علي المحمدي مساعد المدير العام للشؤون الفنية في شركة أبوظبي لتسييل الغاز المحدودة “أدجاز” أن الشركة تعمل على تحفيز المستثمرين لتطوير حقول الغاز والمقاولات، لافتا إلى أن الملتقى يعد فرصة كبيرة للتعريف بالمشاريع الواعدة في القطاع.

وأشار محمد الشامسي عضو مجلس إدارة شركة أبوظبي للموانئ أن الشركة استعرضت خلال الملتقى مشروع ميناء خليفة بالطويلة والذي سيبدأ التشغيل في الربع الأخير من 2012، حيث يتضمن المشروع ميناء بحري جديدا عالمي المستوى ومتعدد الأغراض، إضافة إلى واحدة من كبريات المناطق الصناعية المتكاملة على مستوى العالم.

وذكر الشامسي أن المشروع يمثل أحد المشاريع المنفذة في إطار رؤية أبوظبي لعام 2030، حيث سيلعب دوراً رئيساً في التنوع الصناعي والاقتصادي للإمارة من خلال عمله كمركز رئيس للاستثمارات الصناعية الكبرى التي يدعمها ميناء عالمي المستوى وخدمات نقل متميزة وغيرها من المرافق.

وتابع “يمثل الملتقى فرصة لإطلاع الجانب الياباني على عمليات التخطيط في منطقة الطويلة، حيث أن المشروع يضم العديد من الصناعات ومنها الصلب والصناعات الثقيلة والصناعات الكيميائية، التجارة والخدمات اللوجستية ومواد البناء، بالإضافة للصناعات المتوسطة والخفيفة، مما يمثل فرصا كبيرة ومتنوعة للشركاء اليابانيين الراغبين في الاستثمار في تلك القطاعات”.

وأشار إلى أن التسهيلات التي تمنحها الشركة في ميناء خليفة ستخلق بوابة للصادرات والواردات في المواد الخام والمنتجات الجاهزة بالترابط مع المنطقة الصناعية المجاورة والتي يجري تطويرها بالتزامن مع الميناء.
المصدر: الاتحاد الإماراتية


  • Digg
  • Sphinn
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Mixx
  • Google
  • description
  • Furl
  • LinkaGoGo
  • MisterWong
  • MySpace
  • Simpy
  • Socialogs
  • StumbleUpon
  • TwitThis
  • Yahoo! Buzz
قيم المقال
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (0 votes)
Loading ... Loading ...

تصنيفات أخبار الاقتصاد.
بإمكانك متابعة هذه المقالة عبر ملخصات آر اس اسRSS 2.0
*الإسم
*البريد الإلكتروني
عنوان البريد الألكتروني لن يظهر لبقية القراء
*العنوان
*التعليق
ارسل لي تنبيهات على بريدي الألكتروني حول اي رد على تعليقي 
 
الحقول التي يوجد بجانبها علامة النجمة * اجبارية