إبراهيم شكري دبدوب تخوف من دخول العالم مرحلة انكماش جديدة قبل التعافي من الأزمة الأولى

الأرْبِعَاء ١٦ يونيو ٢٠١٠

أكد الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الكويت الوطني السيد إبراهيم شكري دبدوب أن الأزمة التي تمر بها منطقة اليورو ستكون لها تداعيتها على الاقتصاد العالمي الذي لم يلتقط أنفاسه بعد من تأثيرات  الأزمة المالية الكبرى التي ضربت به في عام 2008. وصرح الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الكويت الوطني في لقاء خاص مع قناة CNBC عربية- أن مجموعة الثلاثين G30 – وهي تتكون من أكبر الخبراء الاقتصاديين العالميين- أبدت تشاؤما كبيرا حيال المديونيات السيادية في أوروبا خلال اجتماعها الأخير الذي عقد في مدينة الرباط المغربية .واضاف دبدوب الذي حضر اجتماعات المجموعة أن هناك توقعات  أن تشهد المدن الأوروبية المزيد من المظاهرات  حيث أن الإجراءات المطروحة أمام الحكومات الأوروبية تتضمن تخفيض الإنفاق وشد الحزام كما أنها مطالبة بزيادة الإيرادات والشعوب الأوروبية لن تتقبل المزيد من الضرائب خاصة في ظل الظروف الراهنة.

وأشار الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الكويت الوطني ان الأمر الآن أصبح لا يخص اليونان وأسبانيا وفقط ولكن الأزمة وصلت إلى فرنسا وإيطاليا وباقي الدول الأوروبية- حيث أن الحكومات اتجهت إلى زيادة الإنفاق وطرح المحفذات المالية لتنشيط الاقتصاد كردة فعل  للأزمة التي ضربت العالم في عام 2008 – مما أدى إلى عجوزات كبيرة في ميزانبات هذه الدول. وأضاف أن نسبة الدين العام تراوحت ما بين 80% في أنجلترا وأيرلندا و83% في فرنسا و86% في البرتغال و118% في أيطاليا و133% في اليونان!

وصرح دبدوب أن هناك تخوف من دخول العالم مرحلة انكماش وركود جديدة وهو لم يتعافى بعد من مرحلة الركود التي نتجت عن أزمة الرهن العقاري في الولايات المتحدة مضيفا أنه من الصعب محاولة التنبأ بالمدة الزمنية التي سيتطلبها التعافي من الضربة الثانبة التي أتت هذه المرة من أوروبا.

وأضاف أن البعض يرى أن الوحدة النقدية  الأوروبية كانت خطأ حيث أن الوحدة النقدية يجب أن تكون أخر مرحلة في تطبيق الوحدة بين الدول ويجب أن تسبقها الوحدة السياسية ووحدة السياسات المالية مشيرا إلى أنه يجب النظر إلى التجربة الأوروبية عند طرح الوحدة النقدية الخليجية مضيفا أنه لا يريد أن يكون متشائما إلا أنه يجب التمهل والتعلم من تجارب الآخرين.

وأشار أن مجموعة الثلاثين طرحت بعض الحلول من بينها تطبيق نفس الآلية التي استخدمت في تهاية السبعينات لعلاج مديونيات دول أمريكا اللاتينية وهي شطب جزء من مديونيات الدول وإعادة جدولة الباقي مقابل ضمانات تقدمها هذه الدول  ولقد نجحت هذه الوسيلة في علاج مديونيات دول مثل البرازيل والمكسيك التي طرحت حينها ما أطلق عليها اسم سندات برادي- -   Brady Bonds  كضمانات -  وقد تنجح في علاج أزمة أوروبا.

أما عن انعكاسات الأزمة الأوروبية على منطقة الخليج صرح إبراهيم دبدوب أن الـتأثير سينعكس على صناديق الثروات السيادية حسب نوعية الاستثمارات  – هذا إلى جانب تأثيرها على أسعار النفط ومعدلات الطلب عليه حيث توقعت منظمة أوبك انخفاضا في كمية الطلب  خلال عامي 2010 و2011 – مشيرا إلى أن ذلك سيؤثر على الفوائض التي تحققها الدول النفطية ولكنها لن تؤثر على ميزانياتها حيث أن دول الخليج تنفق أقل من 50% من دخلها من النفط مشيرا إلى أن ميزانية الكويت من المتوقع أن تشهد ارتفاعا حيث أن هناك مشروعات كبرى ستطرحها الحكومة ضمن خطة االتنمية. وأضاف أن رفع الإنفاق العام هو الوسيلة الوحيدة لوقاية دول الخليج من تأثيرات أزمة اليورو حتى تمر هذه الأزمة.


  • Digg
  • Sphinn
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Mixx
  • Google
  • description
  • Furl
  • LinkaGoGo
  • MisterWong
  • MySpace
  • Simpy
  • Socialogs
  • StumbleUpon
  • TwitThis
  • Yahoo! Buzz
قيم المقال
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (0 votes)
Loading ... Loading ...

تصنيفات أخبار الاقتصاد.
بإمكانك متابعة هذه المقالة عبر ملخصات آر اس اسRSS 2.0
*الإسم
*البريد الإلكتروني
عنوان البريد الألكتروني لن يظهر لبقية القراء
*العنوان
*التعليق
ارسل لي تنبيهات على بريدي الألكتروني حول اي رد على تعليقي 
 
الحقول التي يوجد بجانبها علامة النجمة * اجبارية