صرح عبدالله النعيمي الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي الوطنية للطاقة “طاقة”، بأن القطاع المحلي أو العمليات التشغيلية للشركة في الإمارات، تستحوذ هذا العام على 90% من إنفاقها أو رأسمالها العضوي البالغ 4 .1 مليار دولار، أي ما يعادل نحو 2 .1 مليار دولار (6 .4 مليار درهم تقريباً)، مقابل 365 مليون دولار (3 .1 مليار درهم) تنفقها الشركة على نشاطاتها وعملياتها في الخارج .
قال النعيمي خلال مؤتمر صحافي هاتفي عقدته الشركة، يوم أمس، إن قيمة أصول الشركة قد ارتفعت في النصف الأول من هذا العام حتى وصلت إلى نحو 95 مليار درهم، مقارنة ب 92 مليار درهم في الربع الأول من ،2010 منوهاً إلى أن الشركة تسعى خلال السنوات الخمس المقبلة، إلى تخفيض دينها إلى نسبة 70 % من رأس المال، بدلاً من 80% حالياً، وذلك من خلال عائدات الأصول التي تمتلكها الشركة .
وبحسب النعيمي لا يوجد نية لدى الشركة في إصدار أي سندات جديدة هذا العام، كما أنها في الوقت الذي تركز فيه استراتيجيتنا على تطوير أصولها الحالية والعمل على الاستفادة من الفرص الاستثمارية التي توفرها هذه الأصول، فإننا لن نتردد في اغتنام فرص الاستحواذ التي من شأنها تعزيز تواجدنا الجغرافي، وتتناسب بشكل طبيعي مع قدراتنا التنافسية الاستراتيجية ويكون لها أثر إيجابي في أدائنا المالي، على حد قوله .
وبرأي النعيمي يرجع التقدم الذي حققته الشركة خلال الربع الثاني من العام 2010 إلى الأسس القوية التي تم وضعها خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام، حيث واصل إجمالي العائدات بالنمو مع تحسن أسعار السلع على المستوى العالمي . وازدادت الأرباح المتحققة، خاصة بعد الاستحواذ على حصة في شركة “صحار ألمنيوم”، كما واصلت الشركة تنفيذ مشاريعها التي تسهم في خدمة الجوانب الرئيسية لاستراتيجيتها .
وفي هذا السياق أكد النعيمي أن الشركة، ستبدأ قريباً بأعمال توسعة محطة الجرف الأصفر في المغرب العربي، بعد أن توصلت مع الحكومة المغربية إلى اتفاق حول المقاول الذي سيقوم بأعمال التوسعة، كما أنهت الشركة بنجاح برنامج صيانة بئر تيرن ألفا في بحر الشمال على مدى 28 يوماً، واستمرت في تنفيذ برنامج الحفر في المملكة المتحدة، وأنجزت أعمال حفر بئرين جديدتين في حقل بيليكان خلال الربع الثاني ومن المتوقع الانتهاء من أعمال ربط البئر الأولى خلال الربع الثالث .
أما بالنسبة لأهم الجوانب المتعلقة بالنتائج المالية للربع الثاني من العام ،2010 فقد قامت طاقة وفقاً للنعيمي، بإعادة تمويل التسهيل الائتماني الكندي، وقامت بعمليات تحوط من خلال مقايضة أسعار الفائدة الثابتة لسنداتها التي تستحق في العام 2013 بمتغيرة، مشدداً على أن الشركة لا تحصل على دعم حكومي مباشر لها، لكنها تتلقى دعماً كبيراً من خلال تحويل أصول حكومية في إمارة أبوظبي إلى الشركة .
ولفت الرئيس التنفيذي إلى أن عائدات قطاع تخزين ونقل النفط والغاز خلال الربع الثاني قد ارتفعت بمقدار ملياري درهم . وذلك بزيادة قدرها 2 .0 مليار درهم بالمقارنة مع الفترة نفسها من العام 2009 .تعود هذه الزيادة التي تصل نسبتها إلى 16% إلى الارتفاع في أسعار النفط الخام والغاز الطبيعي، بالإضافة إلى مساهمة أصول شركة دي .إس .إم للطاقة التي تم الاستحواذ عليها في أكتوبر 2009 .
وكمثال على ذلك بلغ معدل سعر برميل النفط الخام في طاقة نورث، أكبر وحدة لإنتاج النفط والغاز في طاقة، 04 .66 دولار في هذا الربع، بالمقارنة مع 12 .53 دولار أمريكي في الفترة نفسها من العام 2009 . أما بالنسبة لأسعار الغاز الطبيعي في طاقة نورث، فإنها لم تشهد الارتفاع نفسه الذي شهده النفط الخام، ومع ذلك فقد ارتفعت من
45 .3 دولار أمريكي في الربع الثاني من العام 2009 إلى 09 .4 دولار أمريكي في الربع الثاني من العام 2010 .
ونوه النعيمي إلى أن الشركة تمكنت من تحقيق الأهداف الموضوعة لقطاع إنتاج النفط والغاز بالرغم من انخفاض معدلات الإنتاج . بسبب برامج الصيانة وإعادة الإنتاج في أصولها في بحر الشمال، وانخفاض نشاطات الحفر في كندا نتيجة لتراجع أسعار النفط والغاز خلال تلك الفترة . وقد بلغ إجمالي إنتاجها من النفط والغاز في الربع الثاني من العام 2010 ما مقداره 128 ألف برميل في اليوم، أي بانخفاض نسبته 8% بالمقارنة مع الفترة نفسها من العام 2009 . ومع ذلك بقيت معدلات الإنتاج ضمن معدلات الإنتاج المستهدفة في العام ،2010 أما بالنسبة لقطاع إنتاج الماء والكهرباء، فقد بقيت عائدات بيع الماء والكهرباء مقاربة للمعدلات السنوية لتصل إلى 6 .1 مليار درهم .
المصدر: الخليج الإماراتية