استبعد متخصصون في قطاع مستحضرات التجميل والعناية الشخصية، أن تشهد منتجاته انخفاضاً في أسعارها، بسبب تراجع قيمة العملة الأوروبية (اليورو)، مشيرين إلى استقرار الأسعار حالياً، ومتوقعين نمو حجم المبيعات نهاية العام الجاري، ليتجاوز 3.3 مليارات درهم.
وقالوا لـ«الإمارات اليوم»، إن قطاع مستحضرات التجميل يشهد نمواً كبيراً في السوق الإماراتية.
وأشاروا إلى أن مستحضرات التجميل والعناية بالبشرة تستحوذ على أكثر من 60٪ من إجمالي المبيعات، فيما تستحوذ منتجات العناية بالبشرة والشعر على 30٪.
نموّ السوق العالمية
وتفصيلاً، استبعد المدير التنفيذي في شركة «إيبوك ميسي فرانكفورت»، أحمد باولس، أي انخفاض في أسعار مستحضرات التجميل في السوق الإماراتية خلال الفترة المقبلة في ظل تراجع قيمة اليورو. وقال إن «الوقت لايزال مبكراً لمعرفة الآثار السلبية لانخفاض سعر اليورو بالنسبة لقطاعات أدوات الزينة ومستحضرات التجميل».
وأكد أن «السوق العالمية تشهد نمواً كبيراً من حيث عدد الشركات الخاصة بمستحضرات التجميل، وافتتاح مراكز تسوّق جديدة، إضافة إلى ازدياد عدد الموزعين والتجار العاملين في البيع بالتجزئة، واستقطاب ماركات عالمية إلى الدولة، لتعزيز مكانتها الإقليمية».
وكشف أن دراسة أخيرة أجراها قسم الدراسات والأبحاث في «إيبوك ميسي فرانكفورت»، أكدت نمواً متوقعاً في حجم مبيعات أدوات التجميل والزينة، ليتجاوز في الإمارات 3.3 مليارات درهم نهاية العام الجاري، موضحاً أن حجم سوق العناية بالشعر في الإمارات سيصل إلى نحو 113 مليون دولار (415 مليون درهم) خلال العام الجاري، وفقاً لإحصاءات مؤسسة أبحاث «يورو مونيتور» العالمية.
وقال إن «قطاع العطور الرجالية بلغ 70 مليون دولار (257 مليون درهم) العام الماضي»، مشيراً إلى أن «أوروبا من أكثر المناطق المصدرة لمستحضرات التجميل إلى الإمارات، خصوصاً فرنسا، إيطاليا، بلجيكا، ألمانيا، إضافة إلى ماليزيا وسنغافورة والصين».
وبين أن «الدول الخليجيّة تشكّل سوقاً استهلاكيّة مغرية، تتوافر فيها سيولة مالية، ما يدفع كلّ جهة منتجة لأخذ حصّة سوقية منها»، لافتاً إلى أن «الاستثمار في قطاع مستحضرات التجميل له عائد إيجابي، لاسيما في ظل الأزمة المالية، بدليل ارتفاع نسبة مبيعاته».
وأوضح أن «2٪ من صافي نسبة الدخل المحلي في الإمارات سيكون من نصيب مستحضرات التجميل عام 2013»، مشيراً إلى أن سوق المنتجعات الصحية في الدولة يقدّر بنحو 12 مليار دولار (44 مليار درهم) بحلول عام ،2015 كما سيصل حجم سوق المنتجات الحلال إلى 150 مليون دولار (551 مليون درهم).
منتجات جديدة
من جانبها، أكدت مديرة مبيعات لدى محل «باريس غاليري»، أن «أسعار مستحضرات التجميل لم تشهد أي انخفاض خلال الربع الأول من العام الجاري»، لافتةً إلى بعض الماركات التي شهدت ارتفاعاً سعرياً طفيفاً. وقالت إن «الماركات الجديدة التي تطرحها الشركات، تكون أسعارها أغلى عادة».
بدوره، قال مدير للمبيعات في شركة «سيفورا» لمستحضرات التجميل والعناية الشخصية، إن «الأسعار لاتزال مستقرة، نظراً لتراجع الطلب على بعض المنتجات»، مشيراً إلى أن «مبيعات مستحضرات التجميل والعطور كانت الأكثر ارتفاعاً، على عكس منتجات العناية بالشعر والبشرة التي تراجعت خلال الشهرين الماضيين». وذكر أن «معظم المنتجات الموجودة في السوق المحلية تأتي من دول أوروبية مثل فرنسا، وإيطاليا، وبريطانيا»، موضحاً أن «المنتجات الصينية تقتصر على إكسسورات التجميل فقط».
واستبعد أي تأثير سلبي لتراجع قيمة اليورو في أسعار منتجات التجميل في السوق المحلية حالياً، مضيفاً أن «من الممكن أن نشهد تراجعاً في أسعار المنتجات على المدى البعيد، اذا بقي سعر اليورو على حاله».
وأوضح أن «مستحضرات التجميل والعناية بالبشرة تستحوذ على أكثر من 60٪ من إجمالي المبيعات في القطاع، فيما تستحوذ منتجات العناية بالشعر والبشرة على 30٪».
إلى ذلك، ذكرت منفذة مبيعات لدى محل «سويس اربيان» للعطور، فضلت عدم نشر اسمها، أن «الفترة الماضية شهدت انخفاض أسعار معظم المنتجات أثناء الأزمة المالية، لتراجع مستويات الطلب عليها»، لافتةً إلى أن «الأسعار في الوقت الراهن مستقرة».
وأشارت إلى أن «أي تأثير سلبي يظهر في السوق العالمية سيلقي بظلاله على السوق المحلية»، عازيةً ذلك إلى أن السوق الإماراتية تحتضن ماركات عالمية.
المصدر :”الإمارات اليوم”