قررت شركات توزيع المنتجات البترولية في الدولة رفع سعر لتر البنزين بأنواعه المختلفة في جميع محطات الوقود 15 فلساً، وذلك اعتباراً من الأربعاء المقبل، مشيرين إلى أن “الزيادة تأتي في إطار المساعي الرامية إلى الحد من الخسائر المتراكمة والمتزايدة التي تتعرض لها، والناجمة عن ارتفاع تكلفة المنتج بشكل مستمر”.
وعبّر تجار وخبراء عن مخاوفهم من رفع أسعار العديد من السلع الاستهلاكية والخدمية، متوقعين ارتفاع أسعار 70 بالمئة على الأقل من المواد الغذائية في أسواق الدولة بنسبة تصل إلى 15 بالمئة نتيجة لقرار رفع أسعار البنزين.
وفيما يتعلق بالقرار، كشف المدير التنفيذي في شركة الإمارات للمنتجات البترولية “إيبكو”، زيد عبدالرحمن القفيدي، أن “تحرير سعر البنزين سيتم على مراحل، حيث من الممكن أن يتم إعادة النظر في الأسعار في حال تحقيق انخفاضات في أسعار النفط عالمياً”.
وأضاف أن “شركات توزيع البترول في الدولة كانت تبيع البنزين (95)، الذي يستحوذ على نحو 95 بالمئة من المبيعات، بسعر 1.37 درهم للتر، بينما يبلغ السعر العادل له وفقاً للأسعار العالمية نحو 2.4 درهم”.
وأشار إلى أن “القرار سيسري تنفيذه بشكل شامل ومن دون استثناء في جميع محطات توزيع البترول في مختلف أنحاء الدولة وفي التوقيت نفسه”، موضحاً أن “حجم الدعم الحكومي لشركات توزيع البترول خلال الفترة الماضية كان يصل إلى نحو ستة مليارات درهم سنوياً، ومن المتوقع أن يقل مع تنفيذ القرار الجديد”.
وأوضح أن “القرار الذي تم بحثه بين الجهات المعنية قبل عملية الإصدار، لتقليل حجم خسائر الشركات، يوضح الزيادة السعرية المرحلية حالياً، بينما من المقرر أن تتم مراجعة دورية للأسعار كل ثلاثة أشهر من خلال اجتماعات عبر لجنة التسعير التي تشمل مسؤولي وزارة الطاقة وممثلي شركات التوزيع المحلية”.
وأشار القفيدي إلى أن “القرار سيكون له عدد من الآثار الإيجابية تتمثل في خفض خسائر شركات توزيع البترول، بما يمكنها من تطوير خدماتها والتوسع في إنشاء المحطات، فضلاً عن تقليل حدة الازدحام في الشوارع مع لجوء أفراد للنقل الجماعي المشترك أو وسائل النقل العام للتنقل إلى مواقع عملهم بهدف تقليل التكاليف، إلى جانب ترشيد استخدام المحروقات وعدم استنزافها كونها تمثل مورداً طبيعياً للدولة”.
وفي المقابل، توّقع مدير شؤون التجزئة في جمعية الظفرة التعاونية علي عبدالفتاح ارتفاع أسعار 70 بالمئة على الأقل من المواد الغذائية في أسواق الدولة بنسبة تصل إلى 15 بالمئة نتيجة لقرار رفع سعر لتر البنزين.
وقال: “إن معظم الشركات ستتخذ من هذه الزيادة ذريعة لرفع أسعار منتجاتها بحجة ارتفاع كلفة النقل”، معرباً عن خشيته من أن يحدث ارتفاع كبير في أسعار مواد غذائية أساسية، مثل الخبز نتيجة للارتفاع المرتقب في أسعار الطحين والغاز.
المصدر: الإمارات اليوم