أثرياء الإمارات يتراجعـــون و 54.5 ألفاً في قائمة المليونيرات

الأرْبِعَاء ٢٣ يونيو ٢٠١٠

كشف تقرير الثروات العالمي السنوي الرابع عشر الصادر عن مؤسسة «ميريل لينش» لإدارة الثروات العالمية و«كابجيميني» عن انخفاض عدد الأثرياء (الأفراد الذين يمتلكون أصولا ثابتة تتجاوز قيمتها المليون دولار) في الإمارات بنسبة 18.8٪ إلى 54500 ثري، وذلك مقابل 67.1 ألف ثري في عام ،2008 وبذلك يكون نحو 12600 شخص قد خرجوا من قائمة «ميريل لينش» لأصحاب الملايين ليصبحوا مليونيرات سابقين.

وعزا التقرير انخفاض عدد أصحاب الملايين في الإمارات إلى عوامل منها انخفاض أسعار العقارات في العام الماضي بنسبة 43.3٪، وتراجع الصادرات بنسبة 27٪ من 239.2 مليار دولار في 2008 إلى 174.7 مليار دولار في العام الماضي، فضلا عن تراجع تعاقدات مرتبطة بالناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 2.7٪.

وقال التقرير الصادر أمس حول تطور الثروات الفردية عالميا إنه في المقابل فقد ارتفع عدد الأثرياء في السعودية والبحرين في العام الماضي، إذ بلغ عددهم في السعودية 104700 ثري، بزيادة نسبتها 14.3٪، فيما وصل عدد الأثرياء في البحرين إلى 5400 ثري بزيادة نسبتها 7.2٪ مقارنة بعام .2008

وأضاف أن ثروات وأعداد أثرياء العالم ارتفعتا العام الماضي على الرغم من ضعف اداء الاقتصاد العالمي، إذ ارتفع عدد الأثرياء إلى 10 ملايين شخص بزيادة نسبتها 17.1٪ مقارنة بعددهم في عام ،2008 وازدادت قيمة ثرواتهم بنسبة 18.9٪ لتبلغ 39 تريليون دولار.

وأوضح التقرير أن «قيمة ثروات كبار الأثرياء (من يملكون أصولا تزيد قيمتها على 30 مليون دولار) ازدادت بنسبة 21.5٪، ما يؤشر إلى أن تعافي الثروات الفردية عالمياً عام ،2009 عوض إلى حد كبير خسائرها في عام 2008 وأعادها إلى مستوياتها في عام 2007»، لافتاً إلى أن عدد الأثرياء في الشرق الأوسط ارتفع بنسبة 7.1٪ إلى 400 ألف ثري ليعود إلى مستويات عام ،2007 كما ارتفعت ثرواتهم الإجمالية بنسبة 5.1٪ لتصل إلى 1.5 تريليون دولار».

وقال رئيس دائرة الشرق الأوسط لإدارة الثروات العالمية في «ميريل لينش» أمير صدر، إن «الأثرياء شهدوا تطورات مهمة خلال الأعوام القليلة الماضية، ففي الوقت الذي تراجعت فيه الثروات الفردية بشكل غير مسبوق عام ،2008 بدأنا نلحظ في العام الماضي مؤشرات واضحة إلى بدء تعافيها وعودتها إلى مستويات عام ،2007 من حيث قيمة ومعدلات نمو الثروات وأعداد الأثرياء». وأضاف خلال مؤتمر صحافي عقد في دبي أمس للإعلان عن تفاصيل التقرير أنه «على الرغم من أن معدلات تعافي الثروات الفردية كانت أقوى في الدول النامية، إلا أن معظم أثرياء العالم وثرواته الفردية ظلت متمركزة بشكل كبير في الولايات المتحدة الأميركية واليابان وألمانيا، وبمعدل 53.5٪ من إجمالي عدد أثرياء العالم في عام ،2009 بانخفاض طفيف عن المعدل في 2008». موضحاً أن «أميركا الشمالية ظلت أكبر المعاقل المنفردة لأثرياء العالم بنسبة 31٪ وبواقع 3.1 ملايين شخص». وأكد صدر أن «أعداد أثرياء منطقة آسيا وتحديداً حوض المحيط الهادي عاودت الارتفاع لتبلغ ثلاثة ملايين شخص بعد تراجعها بنسبة 14.2٪ إلى 2.4 مليون شخص عام ،2008 ولتضاهي أعداد أثرياء أوروبا للمرة الأولى على الإطلاق».

وأشار إلى «ارتفاع قيمة الثروات الفردية في المنطقة ذاتها بنسبة 30.9٪ لتصل إلى 9.7 تريليونات دولار، متجاوزة بذلك خسائر عام 2008 وثروات الأوروبيين الفردية التي بلغت قيمتها 9.5 تريليونات دولار»، لافتاً إلى أن «الهند وهونغ كونغ قادتا نمو الثروات الفردية في هذه المنطقة، بعد التراجع الكبير الذي شهده عدد الأثرياء فيها عام 2008».

وتوقع التقرير أن «تعاود دول مجموعة «بريك» (البرازيل، روسيا، الهند والصين)، تحفيز نمو الثروات الفردية في المناطق التي تقع فيها كل منها خلال السنوات القليلة المقبلة»، كما توقع أن تواصل الصين والهند قيادة نمو وتوسع الاقتصاد والثروات الفردية، في منطقة آسيا بمعدلات يرجح أن تتجاوز الدول الأكثر تقدما».ً

تغير التوزيع الجغرافي

ونبه التقرير إلى أن «التوزيع الجغرافي لأصول الأثرياء تغير في عام ،2009 بالتزامن مع سعيهم للحصول على عائدات أعلى وتنوع جغرافي أكبر لمكونات محافظهم الاستثمارية»، مشيرا الى أنه «بصورة عامة وباستثناء أميركا اللاتينية، فقد عزز الأثرياء في جميع المناطق حصص استثماراتهم في الأسواق الواقعة خارج مناطق مواطنهم الأصلية في العام الماضي».

وأوضح أن «مخصصات الأثرياء الاستثمارية للأسواق الصاعدة تزايدت بالتزامن مع تدفق الاستثمارات إلى الأسواق التي يُتَوقع لها أن تحقق أعلى معدلات النمو خلال السنوات القليلة المقبلة»، لافتاً إلى أن «أثرياء منطقتي أوروبا وأميركا الشمالية يواصلون زيادة مخصصاتهم الاستثمارية في أسواق دول منطقة آسيا حوض المحيط الهادي بحثاً عن عائدات أعلى، في حين يواصل أثرياء أوروبا زيادة أصولهم الاستثمارية في أميركا الشمالية، لتعزيز استقرار محافظهم الاستثمارية».

مجالات الاستثمار

وعن المجالات الاستثمارية المفضلة لأثرياء العالم أفاد تقرير «ميريل لينش» بأن «المستثمرين الأثرياء فضلوا الحصول على عائدات وتدفقات نقدية يمكن توقع معدلاتها مسبقاً، واستشهد التقرير على ذلك «بارتفاع مخصصاتهم للاستثمار في أدوات الدخل الثابت من 29٪ إلى 31٪ خلال الفترة موضوع المقارنة». وبين التقرير أن «امتلاك الأثرياء الأسهم ارتفع من 25٪ إلى 29٪ بالتزامن مع تعافي أسواق الأسهم العالمية، لكن حيازاتهم النقدية تراجعت بشكل طفيف». وكشف التقرير عن «استعادة الاستثمار في القطاع العقاري بعض جاذبيته العام الماضي، بالتزامن مع توجه الأثرياء إلى تفضيل الأصول الملموسة وسعيهم إلى الاستفادة من بعض الصفقات المربحة التي ظهرت نتيجة تدهور أسعار العقارات»، لافتاً إلى أن «ارتفاع حصة الإسكان من جميع الأصول العقارية من 45٪ إلى 48٪، بالتزامن مع انتعاش أسعار العقارات السكنية في معظم أنحاء العالم، في حين انخفضت نسبة حيازة العقارات التجارية من 28٪ إلى 27٪، بالتزامن مع انخفاض عائدات إيجاراتها وضعف الطلب عليها وارتفاع العرض».

سلع فاخرة

وحول استثمارات الأثرياء في المقتنيات الثمينة والسلع الفاخرة في عام ،2009 قال الرئيس الإقليمي للمبيعات لدائرة خدمات الشرق الأوسط المالية العالمية في شركة «كابجيميني» ياسر يلماز، إن «السلع الكمالية الفاخرة (مثل السيارات واليخوت والطائرات الخاصة وغيرها)، واصلت تشكيل حصة الأسد من استثمارات الأثرياء في المقتنيات الثمينة والسلع الفاخرة، ووصلت إلى نسبة 30٪ من الإنفاق الإجمالي لمجتمع الأثرياء على الكماليات الفخمة في سائر أنحاء العالم».

وقال إن «مبيعات اليخوت الفاخرة انخفضت بنسبة 45٪ العام الماضي، وارتفعت مبيعاتها بنسبة قاربت 30٪ في الولايات المتحدة خلال الربع الأول من العام الجاري، مقارنة مع العام الذي سبقه، ما يشير إلى انتعاش الطلب على السلع الكمالية الفاخرة». وأضاف أن «التقرير أظهر أن المجوهرات والأحجار الكريمة والساعات احتلت المرتبة الثانية كأكثر الاستثمارات في المقتنيات الفخمة من حيث الشعبية في أوساط مجتمع الأثرياء العالمي بنسبة 23٪ في عام 2009». وتابع أن «المستثمرين الأثرياء خصصوا في نهاية العام الماضي، نحو 22٪ من استثماراتهم في المقتنيات الثمينة للأعمال الفنية، بانخفاض عن نسبة 25٪ تم تسجيلها عام 2008». وأشار إلى أن «مبيعات النقود المعدنية والتذكارات ارتفعت في العام الماضي، حيث سجلت أسعار بعض قطعها النادرة ارتفاعاً حاداً خلال المزادات، وفضلا عن ذلك فقد عاود الأثرياء الإنفاق على منتجات نمط الحياة وخصوصاً الصحة والرفاهية والسفر، حيث تصدرت فئة الصحة والرفاهية التي تتضمن الاستجمام في مراكز سبا الفاخرة وشراء معدات اللياقة البدنية وإجراءات الطب الوقائي»، لافتاً إلى أن «45 ٪ من المستثمرين الأثرياء زادوا إنفاقهم على السفر الفاخر والتجريبي، كما ارتفع إنفاق المستثمرين الأثرياء على السلع الاستهلاكية الفاخرة (مثل الحقائب والأحذية وغيرها من منتجات الماركات الفاخرة) في النصف الثاني من العام الماضي في دول مثل الصين والبرازيل، ولكنه ظل فاتراً في أميركا الشمالية».

المصدر : “الإمارات اليوم”


  • Digg
  • Sphinn
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Mixx
  • Google
  • description
  • Furl
  • LinkaGoGo
  • MisterWong
  • MySpace
  • Simpy
  • Socialogs
  • StumbleUpon
  • TwitThis
  • Yahoo! Buzz
قيم المقال
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (0 votes)
Loading ... Loading ...

تصنيفات أخبار الاقتصاد.
بإمكانك متابعة هذه المقالة عبر ملخصات آر اس اسRSS 2.0
*الإسم
*البريد الإلكتروني
عنوان البريد الألكتروني لن يظهر لبقية القراء
*العنوان
*التعليق
ارسل لي تنبيهات على بريدي الألكتروني حول اي رد على تعليقي 
 
الحقول التي يوجد بجانبها علامة النجمة * اجبارية