أبوظبي: ملتقى المشروعات الصغيرة يطالب برؤية واضحة المعالم للتمويل

الْخَمِيس ٣٠ ديسمبر ٢٠١٠

أوصى ملتقى أبوظبي للمشاريع الصغيرة والمتوسطة 2010 الذي اختتم أعماله أمس بتسريع الإجراءات المتبعة لإصدار القانون الجديد للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، والعمل على إنشاء مجلس، أو كيان حكومي يتولى التنظيم والإشراف الكامل على هذه المشاريع، من قِبل الدوائر المحلية والمؤسسات والصناديق المعنية بتطويرها .

أكد المشاركون في الجلستين الرئيستين، للملتقى والمعنيتين بموضوعي التمويل والتشريع لهذه المشاريع، أهمية أن تعمل البنوك والمصارف ومؤسسات التمويل على إيجاد رؤية واستراتيجية واضحة المعالم لتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة، بما يلبّي احتياجات أصحابها، ويضمن استمرارها وتطورها .

واتفق المشاركون في الملتقى على أن موضوع المنافسة لابد أن يعاد النظر فيه، وخاصة فيما يتعلق بهذه المشاريع التي يجب أن تُوفر لها مجموعة من الحوافز والتسهيلات تساعدها على المنافسة في السوق المحلية، ومواجهة الشركات الكبرى القائمة .

وقد شارك في الجلسة الأولى التي خصصت لمناقشة فرص التمويل للمشاريع الصغيرة والمتوسطة: إحسان علي المدير التنفيذي لدائرة الائتمان في صندوق خليفة لتطوير المشاريع، وثائر عماد مدير قسم التمويل بمؤسسة محمد بن راشد لدعم وتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، والدكتور خالد المقلد مدير التطوير بمؤسسة الشارقة للمشاريع الريادية رواد، وهيثم الرفاعي رئيس المجموعة المصرفية في بنك أبوظبي الوطني، وشاكر الزريقي مدير التمويل في بنك .HSBC

وقال إحسان علي المدير التنفيذي لدائرة الائتمان في صندوق خليفة لتطوير المشاريع: إن الصندوق اعتمد سياسة التمويل المباشر للمشاريع الصغيرة والمتوسطة للحد من صعوبات التمويل التي تواجه هذه المشاريع، وأشار إلى أن الصندوق تمكن من تمويل نحو 223 مشروعاً بشكل مباشر في الوقت الذي يؤدي فيه البنك أوالمصارف دور الوسيط فقط لتنظيم عملية الصرف، منبها إلى عدم وجود وضوح في طبيعة الخدمة المصرفية .

وأكد إحسان علي أن المشاريع التي لم تبدأ بعدُ تواجه صعوبات تمويلية أكبر من تلك المشاريع القائمة بسبب ارتفاع نسبة المخاطر، وفقا لوجهة نظر البنوك التجارية، ودعا إلى إيجاد شراكة حقيقية وفاعلة بين الصناديق والمؤسسات المعنية بدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة في البنوك التجارية العاملة في الدولة للتغلب على مشاكل التمويل لهذا القطاع المهم .

أما ثائر عماد مدير قسم التمويل بمؤسسة محمد بن راشد لدعم وتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة فقال: إن مؤسسات دعم المشاريع المحلية تؤدي دوراً مهماً وحيوياً في التغلب على مشكلات نقص تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وأيد ما ذهب اليه إحسان علي من أن المشاريع التأسيسية تواجه صعوبات تمويلية كبيرة .

وأما الدكتور خالد المقلد مدير التطوير بمؤسسة الشارقة للمشاريع الريادية رواد فقال: “إن مؤسسات دعم المشاريع يجب عليها أن تولي مسألة التدريب والتأهيل أهمية بالغة، لما لها من أثر في تقليل وتقليص مخاوف البنوك التمويلية، وأشار إلى أن البنوك تلجأ الى التهرب التمويلي، بسبب ارتفاع مخاطر تمويل هذه المشاريع الجديدة” . أما هيثم الرفاعي رئيس المجموعة المصرفية في بنك أبوظبي الوطني فأكد أن نسبة تعثر المشاريع الصغيرة والمتوسطة في السداد تبقى في إطارها المعقول ولا تعزى إلى وجود مخاطر غير عادية، ولم تتأثر بالأزمة المالية العالمية، وأشار إلى أن تعريف المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتطبيقه يؤدي دوراً مهماً في تقديم الدعم التمويلي، ونبه إلى وجود رؤية جديدة في البنك تتضمن مزيداً من الدعم للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، ويَعتقد أن المشاريع الصغيرة والمتوسطة لا تواجه صعوبات تمويلية، حيث يتم تمويل العديد منها، وإن كان هذا التمويل يذهب في مجمله إلى المؤسسات القائمة، وليس إلى المؤسسات الجديدة .

وأما شاكر الزريقي مدير التمويل في بنك HSBC  فقال: إن البنك طرح صندوق تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة في دولة الإمارات بقيمة 100 مليون درهم، موضحاً أن البنك قدم خدماته التمويلية عبر هذه المبادرة إلى نحو 400 مشروع، وأنه قدم خدماته التمويلية إلى نحو 2 .7 مليون مشروع صغير ومتوسط في العالم .

كما شارك في الجلسة الثانية للملتقى التي خصصت لمناقشة الأطر التشريعية والتنظيمية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة السادة أحمد الحوسني مدير إدارة التسجيل التجاري بوزارة الاقتصاد، وحبيب محمد وزير مدير إدارة تشريعات الإدارة بدائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي، وراشد الدرمكي مدير إدارة المستثمرين بالمنطقة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصةZONESCORP ، وعبدالرحيم عبدالرحمن المستشار الاقتصادي بغرفة تجارة وصناعة أبوظبي .

وأما حبيب محمد وزير مدير إدارة تشريعات الإدارة بدائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي فقال: إن القانون الجديد للمشاريع الصغيرة والمتوسطة صِيغ بطريقة مرنة وأعطى المجلسَ الجديد المزمعَ تشكيله لتنظيم المشاريع الصغيرة والمتوسطة صلاحيات ومساحة كبيرة من الحرية، وخاصة في تعامله مع الجهات المحلية المعنية في كل إمارة، وأضاف: إن ما يميز القانون الجديد أيضاً هو البعد الاستراتيجي لتنظيم وإدارة المشاريع الصغيرة والمتوسطة وفق خطة مستقبلية .

وأما راشد الدرمكي مدير إدارة المستثمرين بالمنطقة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة فتحدث عن أهمية تشجيع الابتكار في المشاريع الصغيرة والمتوسطة المعنية بقطاع الصناعة، وذلك من خلال اعتماد هذه الصناعات التي تشكل إضافة نوعية متميزة لهذا القطاع الرئيس في اقتصاد الدولة .

وأما عبدالرحيم عبدالرحمن المستشار الاقتصادي بغرفة تجارة وصناعة أبوظبي فأفاد: بأن هناك مسؤولية تقع على الجهات المعنية بتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة هي متابعة هذه المشاريع باستمرار ودقة بعد تأسيسها .

المصدر: الخليج الإماراتية


  • Digg
  • Sphinn
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Mixx
  • Google
  • description
  • Furl
  • LinkaGoGo
  • MisterWong
  • MySpace
  • Simpy
  • Socialogs
  • StumbleUpon
  • TwitThis
  • Yahoo! Buzz
قيم المقال
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (0 votes)
Loading ... Loading ...

تصنيفات أخبار الاقتصاد.
بإمكانك متابعة هذه المقالة عبر ملخصات آر اس اسRSS 2.0
*الإسم
*البريد الإلكتروني
عنوان البريد الألكتروني لن يظهر لبقية القراء
*العنوان
*التعليق
ارسل لي تنبيهات على بريدي الألكتروني حول اي رد على تعليقي 
 
الحقول التي يوجد بجانبها علامة النجمة * اجبارية