قال تقرير غربي حديث ان إمارة أبوظبي تعد الأكثر حماسةً ضمن منظومة مجلس التعاون الخليجي، لدعم مشاريع المياه، والطاقة الخاصة، حيث استقطبت استثمارات تقارب ال 59 مليار درهم (16 مليار دولار) خلال العام الجاري، مضيفاً أن أبوظبي التي تعد الأغنى على مستوى المنطقة، سوف تُهيئ من خلال اتباعها لهذا المسار فرصاً واعدة للمطورين العالميين في هذه المنطقة .
وأفاد التقرير الذي نشرته مجلة “ميد” أن من المتوقع أن يتم إنجاز الإغلاق المالي الخاص بمحطة “الشويهات إس3” بحلول نهاية العام الجاري . وبمجرد أن يتحقق ذلك سوف تبدأ عملية طرح المناقصات الخاصة بالمشروع التالي للإمارة، وهي محطة “الطويلة سي” الخاصة للمياه والطاقة التي ستبلغ طاقتها الإنتاجية 2000 ميغاواط من الكهرباء، و55- 60 مليون جالون من المياه المحلاة يومياً .
وفي دبي ينتظر أن تدعو هيئة كهرباء ومياه دبي “ديوا” قريباً المطورين لإبداء رغبتهم في بناء أولى محطاتها الخاصة في حسيان، والتي كان مقرراً أولاً طرح مناقصاتها على أساس حكومي، إلا أن “ديوا” قررت لاحقاً تطويرها على أساس محطة خاصة . وبعدها يمكن أن تقدِم “ديوا” على بناء محطة كهرباء خاصة أخرى، وقادرة على إنتاج 1000 ميغاواط . وأوضحت المجلة أن علامات انفتاح شهية المطورين، والممولين للمشاريع الخاصة للطاقة، وتحلية المياه بدأت تظهر في المنطقة مع اقتراب نهاية ،2010 وقدوم ،2011 ولكنها قالت إن من غير المرجح تعافي القطاع بشكل كامل خلال العام الجاري . وأشارت إلى أن حجم الصفقات التي أبرمت بهذا الخصوص ارتفعت من أقل من 4 مليارات دولار في عام ،2008 إلى أكثر من 6 مليارات دولار في 2009 .
وتابعت أن الممولين، والمطورين، والمقاولين يأملون في أن تتلو محطة الطاقة الخاصة الوحيدة، والتي تم إنجازها في السعودية هذا العام، سلسلة من المشاريع المماثلة حول المنطقة، بحيث تُخرج القطاع من حالة التباطؤ الاقتصادي وتعيده مرة أخرى إلى آفاق النمو، متوقعة أن يشهد العام المقبل تعافياً تاماً للقطاع .
يشار إلى أن انهيار سوق تمويل المشاريع الإقليمية أدى إلى تراجع كبير في مشاريع محطات الطاقة وتحلية المياه الخاصة في مجلس التعاون الخليجي في عام ،2009 حيث تم إبرام صفقتين فقط، وتخصان مشروعين تقليديين . وهو أدنى مستوى يشهده نشاط هذا السوق منذ عام 2004 . وأدى ذلك إلى تقليص نشاط المطورين العالميين في المنطقة، مثل شركة “جي دي إف سيوز” الفرنسية، والتي شهدت طاقاتها إنخفاضاً بلغت نسبته 10 في المئة طبقاً لأحدث مسح أجرته “ميد إنسايت”، في حين بدأت الشركات الأمريكية في مغادرة المنطقة .
وفي الوقت الذي اختارت فيه الشركات الأمريكية الرحيل عن المنطقة، بدأ المطورون الآسيون يكثفون حضورهم في المنطقة . ففي عام 2009 أصبحت شركة “كوريا إلكتريك باور” شريكاً مع “أكوا باور” في محطة الكهرباء الخاصة في رابغ، بينما فازت شركة “سمبكورب” السنغافورية بثاني مشاريعها من محطات الطاقة والمياه الخاصة في صلالة بسلطنة عمان .
غير أن السنتين المقبلتين تعدان بتوفير فرص أكبر للمطورين العالميين في مجلس التعاون الخليجي، وخصوصاً إذا واصل سوق تمويل المشاريع تعافيه، حيث يرجح أن تتم ترسية عقود لمحطات خاصة تصل طاقتها الإجمالية إلى 10000 ميغاواط في عام ،2011 في حال نفذت كل من دبي، والكويت مشروعيهما بهذا الشأن .
أما بالنسبة للعام الجاري، فمن المتوقع أن تصل طاقة المحطات الخاصة الجديدة إلى 4700 ميغاواط .
المصدر : الخليج الإماراتية