شكا مستهلكون لجوء وكالات سيارات إلى ما وصفوه بـ«التدليس في عروض بيع السيارات الجديدة بغرض جذب العملاء»، مؤكدين «قيام وكالات بالإعلان عن عروض بيع، لكنهم يفاجأون بأن ما جاء بالإعلان غير حقيقي»، فيما بلغ عدد الشكاوى التي تلقتها دائرة التنمية الاقتصادية بهذا الشأن نحو 200 شكوى منذ مطلع العام الجاري، وسجلت أربع مخالفات على أربع وكالات، لكن مسؤولين في وكالات دافعوا عن موقفهم بالقول إن «ما يجري هو لفت الانتباه بالسعر».
وتفصيلاً، قال المتعامل أحمد صبحي إنه «شاهد إعلاناً لعرض خاص من إحدى شركات السيارات، وعندما ذهب إلى صالة العرض، فوجئ بأن العرض هو للسيارة ذات الحد الأدنى من المواصفات». وأضاف «تظهر بعض الإعلانات السيارة من فئة الأبواب الأربعة، لكني اكتشفت أن السعر المعلن هو لسيارة ذات بابين فقط».
وقال المتعامل علي السيد إنه «يشاهد عروض السيارات نفسها منذ أكثر من عام ثابتة من دون تغيير»، مضيفاً «هذه الحزمة من الخدمات التي تقدم عند شراء السيارات يتعاطى الزبائن معها باعتبارها عروضاً خاصة، فيما هي طريقة بيع ثابتة لبعض الوكلاء طوال العام، ولا يجوز تسميتها بالعرض الخاص».
وقال المتعامل يوسف علي إنه «شاهد إعلاناً لإحدى وكالات السيارات يعرض ثمن السيارة وبجانبه الرقم (3) سنوات»، وأضاف «اعتقدت أن هذا هو سعر السيارة بالتقسيط، لكني اكتشفت لاحقاً أن السنوات الثلاث هي فترة الصيانة المجانية، بينما سعر السيارة يزيد بنسبة فائدة مصرفية حسب عدد سنوات التمويل».
وفي السياق ذاته، كشف المدير التنفيذي لقطاع الرقابة التجارية وحماية المستهلك في دائرة التنمية الاقتصادية في دبي، عمر بوشهاب، أن الدائرة تلقت ما يزيد على 200 شكوى ضد وكالات سيارات منذ بداية العام الجاري، وأنه «تم توقيع أربع مخالفات على وكالات بسبب الاختلاف في تنفيذ الحملات الترويجية»، مشيراً إلى أن «الاختلاف هنا يعني عدم وضوح الحملة بالنسبة للمستهلك، حسب التصريح الذي أصدرته الوكالة».
وأضاف أن بعض الوكالات تلقت تنبيهاً بالالتزام بتوضيح ماهية عروض السيارات، بعد شكاوى من متعاملين حول تعرّضهم للتدليس، أو عدم التزام الوكالة بتنفيذ بنود العرض الترويجي بعد إتمام عملية الشراء». ولفت «إذا خالفت الوكالة العرض المعلن، تتم مخالفتها بما لا يقل عن 10 آلاف درهم». وكشف أن «الدائرة اجتمعت مع ممثلي وكالات السيارات في الإمارة، وقررت التوصل إلى مذكرة تفاهم معهم، وسيتم التوقيع عليها بعد نهاية شهر رمضان».
من ناحية أخرى، قال مسؤولون في وكالات سيارات إن «زيادة حدة المنافسة بين وكلاء السيارات أدت إلى انتشار ظاهرة حرق الأسعار وبيعها بأقل نسبة ربح ممكنة، لضمان مستوى مناسب من المبيعات»، مؤكدين «أنهم يلجأون إلى هذا النوع من الإعلان لجذب الانتباه، وهو سياسة متبعة لدى معظم الوكالات».
وقال مدير التسويق وتطوير الأعمال في شركة الماجد للسيارات، فرع كيا، شحادة أحمد، إن «سوق السيارات في الإمارات تعتمد على إبراز السعر، إذ إن الأولوية فيها للسعر قبل التسهيلات»، لافتاً إلى أن «الإعلان مرتفع الثمن، وبالتالي فإن محاولة بعض الوكالات استغلال المساحة الإعلانية التي اشترتها يجعلها تبالغ أحياناً لجذب انتباه الزبائن». وقال إن «الإعلان عن أقل سعر لأقل مواصفات، هو اتجاه مبرّر، لكن غير المبرّر هو وضع سعر غير صحيح». بدوره، قال استشاري المبيعات في شركة الكندي للسيارات، مصطفى الحداد، إن «العروض التي تطلقها الشركة في الأسواق واضحة»، وبيّن أن «الشكاوى من الممكن أن تكون بسبب بنود عبارة (تطبق الشروط والأحكام)، والتي تعد بمثابة المفاجأة للمستهلكين عند ذهابهم إلى الوكالات، إذ إنها غير معلنة في عروض بعض الوكالات».
المصدر: الإمارات اليوم