نصحت شركة إعمار العقارية، بانتهاز فرصة انخفاض أسعار العقارات في دبي للشراء، مستبعدة إصدار مزيد من السندات في العام المقبل، لتدبير السيولة.
وقالت في افتتاح «المنتدى العربي الثالث للأعمال»، الذي نظمته مجلة «أريبيان» أمس، إن طرح حكومة دبي لحصتها في الشركة، للاكتتاب العام غير وارد حالياً، في وقت أفاد فيه رئيس مجلس إدارتها، محمد العبار، بأنه غير نادم على قراراته التي اتخذها، لكن كان عليه زيادة استثمارات الشركة في الهند، واتباع أسلوب إدارة مختلف.
فرصة للشراء
وتفصيلاً، نصح رئيس مجلس إدارة شركة إعمار العقارية، محمد العبار، مقربين منه بشراء العقارات في دبي حالياً، وانتهاز فرصة تدني أسعارها.
وقال إن «النصيحة تتضمن ضرورة تحديد الموقع المناسب للشراء، ضماناً لتحقيق عوائد جيدة». وأضاف أن «تولي مسؤولية شركة مساهمة عامة، أسهمها مدرجة في أسواق الأسهم، أمر صعب للغاية، خصوصاً في أوقات انخفاض الأسعار، إذ تواجَه إدارة الشركة بانتقادات لاذعة من المساهمين خلال اجتماع الجمعية العمومية»، لافتاً إلى أنه شخصياً كان يتمنى أن تكون (إعمار) شركة خاصة، حتى لا يضطر إلى التعامل مع مساهمين يمتازون بأسلوب جاف، إلا أنه وبعد مرور سنوات من تداول أسهم الشركة، أصبح الأمر مقبولاً.
ورداً على سؤال لـ«الإمارات اليوم»، حول إمكانية طرح حكومة دبي حصةً من الأسهم التي تمتلكها في الشركة للاكتتاب العام، قال إن «مثل هذا الأمر غير وارد، إذ لا تدخل الشركة ضمن البرنامج الحكومي لطرح شركات كبرى للاكتتاب العام».
وأشار الى أن «توجّه الحكومات إلى طرح حصص من الشركات للخصخصة، أو للاكتتاب العام، هو توجه أثبت نجاحه في المنطقة العربية وعالمياً، وسيكون له تأثير ايجابي في الوقت المناسب».
واستبعد العبار، أن تلجأ «إعمار» إلى إصدار مزيد من السندات في العام المقبل، لتدبير السيولة، موضحاً أن الشركة نجحت في مضاعفة استثماراتها في دول منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا، وتضاعفت استثماراتها في مصر أربع مرات لوجود فرص واعدة للاستثمار فيها، خصوصاً في قطاع التجزئة.
وأضاف خلال المنتدى الذي افتتحه سموّ الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس اللجنة العليا للسياسة المالية في دبي، أن «دبي لن تتوقف عن أخذ المخاطرة، لكنها تعلمت من الأزمة أن تدير المخاطر بأسلوب سليم، وأن تأخذ المخاطرة بعد معرفة التفاصيل ودراسة الأمور بدقة». وأفاد بأن «أي مستثمر عالمي عندما يفكر في استثمار مبلغ 100 مليون دولار، فسيفكر جلياً قبل تحديد المجال الذي سيستثمر فيه في دول عدة، بعكس دبي التي يمكن استثمار ذلك المبلغ فيها بسهولة، وفي مجالات عدة، لتوافر مقومات النجاح فيها، بعدما أعدت بنيتها الأساسية لسنوات مقبلة عدة».
وأكد أن «دبي ليست مثل دول أخرى تأثرت اقتصادياً بقوة بسبب القطاع العقاري»، عازياً ذلك الى أن «اقتصاد دبي قائم على عدد من المقومات مثل التجارة، والسياحة، والخدمات المالية واللوجستية، والنقل، والطيران، وتجارة التجزئة، التي تضمن نمو الناتج المحلي الاجمالي»، لافتاً إلى أن الموقع الجغرافي لدبي جعلها محاطة بمنطقة تنمو، وتعدادها السكاني يبلغ 400 مليون شخص، وبالتالي فإنها أصبحت المركز المفضل من ناحية السياحة أو التجارة وغيرهما من الخدمات.
ورداً على سؤال حول قرارات اتخذها بصفته رئيساً لشركة إعمار العقارية، وندم عليها، قال إنه لا يعرف الندم، وهو سعيد بما حققه في مجال عمله، لكن كان عليه زيادة استثمارات الشركة في الهند، واتباع أسلوب إدارة مختلف.
وبيّن أن «الشركة تجري دراسة لأوضاعها الاقتصادية، وتراجع مشروعاتها العقارية حول العالم كل ربع مالي، لتحديد امكانات التحرك بوتيرة أسرع في تنفيذ المشروعات تبعاً للظروف الاقتصادية»، لافتاً إلى أن موقع إنشاء ثالث فندق ضمن سلسلة فنادق أرماني العالمية، الموجودة في دبي وميلانو الإيطالية حالياً، والتي تسهم فيها «إعمار»، سيكون إما باريس، أو شنغهاي، أو لندن، أو بكين. وقال إن «الأمر يعتمد في النهاية على المفاوضات التي تجري حالياً».
المصدر: الإمارات اليوم