أكد المدير العام رئيس العمليات في بنك أبوظبي الوطني، عبدالله صالح عبدالرحيم، عدم وجود تراجع في نسب تمويل الشركات أو الأفراد، مدللاً على ذلك بارتفاع إجمالي القروض إلى 135 مليار درهم في نهاية النصف الأول من العام الجاري.
وكشف لـ «الإمارات اليوم» عن أن حجم المخصصات التي احتسبها البنك يبلغ 3.1 مليارات درهم، فيما يبلغ حجم القروض المتعثرة 2.1 مليار درهم، موضحاً أن معدل تغطية القروض المتعثرة يبلغ 147٪.
وأكد عدم وجود انكشاف مباشر على مجموعة دبي العالمية نفسها، لافتاً إلى أن حجم انكشاف البنك على شركتي «نخيل»، و«ليمتليس»، يبلغ 239 مليون دولار (نحو 877.8 مليون درهم).
وقال إن إجمالي الالتزامات المستحقة على البنك خلال العام الجاري يبلغ نحو أربعة مليارات درهم.
وتفصيلاً، نفى المدير العام رئيس العمليات في بنك أبوظبي الوطني، عبدالله صالح عبدالرحيم، وجود تراجع في نسب تمويل الشركات أو الأفراد، أو أي برامج تمويل يقدمها البنك منذ بداية الأزمة المالية حتى الآن، مدللاً على ذلك بارتفاع إجمالي القروض إلى 135 مليار درهم في نهاية النصف الأول من العام الجاري، مقارنة بـ 124 مليار درهم في نهاية النصف الأول من عام ،2009 بنسبة نمو تبلغ 8.7٪، مشيراً إلى حرص البنك على تمويل القطاعات الإنتاجية بدرجة أكبر، إضافة إلى تنويع قاعدة المتعاملين.
وأوضح لـ «الإمارات اليوم» أن «التمويلات الممنوحة للأفراد لا تجاوز 19٪ من إجمالي القروض، فيما تمثل القروض المقدمة للقطاع العام والخاص، والحكومة والمؤسسات المالية 81٪ من إجمالي التمويلات».
وقال إن «البنك واصل استراتيجيته في تنويع مصادر الدخل، والاستثمار في الأعمال وإدارة المخاطر الائتمانية، والتركيز على تنميه العلاقات الجيدة مع المتعاملين معه»، مشيراً إلى نجاح البنك في تحقيق صافي أرباح بلغ نحو 2.03 مليارات درهم في نهاية النصف الأول من العام الجاري، بارتفاع بلغت نسبته 21.1٪ مقارنة بالنصف الأول من عام ،2009 الذي بلغ نحو 1.67 مليار درهم، فيما بلغ صافي أرباح الربع الثاني من العام الجاري نحو مليار درهم، مقارنة بـ 907 ملايين درهم للفترة نفسها من عام ،2009 بارتفاع بلغت نسبته 10.4٪».
تجنيب مخصصات
وعن حجم المخصصات المالية التي تم تجنيبها، والانكشاف على مجموعة دبي العالمية حتى الآن، أكد عبدالرحيم أن «حجم المخصصات التي تم احتسابها حتى الآن يبلغ 3.1 مليار درهم، فيما يبلغ حجم القروض المتعثرة 2.1 مليار درهم»، موضحاً أن معدل تغطية القروض المتعثرة يبلغ 147٪، فيما تشكل القروض المتعثرة 1.5٪ من إجمالي القروض». وأضاف أنه «منذ بداية العام الجاري، توقع (أبوظبي الوطني) ارتفاع نسبة القروض المتعثرة لتراوح بين 1.8٪ إلى 2٪ من إجمالي محفظة القروض في نهاية العام الجاري»، مؤكداً أن هذا لا يعني أننا سنبلغ تلك النسبة، لكن «أبوظبي الوطني» يحرص على المحافظة على نسبة تغطية المخصصات للقروض المتعثرة بأكثر من 100٪.
وتابع: «أما بالنسبة لـ (دبي العالمية)، فليس لدينا انكشاف مباشر على المجموعة نفسها، وقد أفصحنا عن حجم انكشاف البنك على شركات تابعة لـ (دبي العالمية) وتحديداً شركتي (نخيل)، و(ليمتليس) في نوفمبر الماضي، كأولى الشركات المساهمة العامة التي تفصح عن انكشافها».
وأضاف أن «حجم انكشاف (أبوظبي الوطني) على (نخيل)، و(ليمتليس)، يبلغ 239 مليون دولار (نحو 877.8 مليون درهم)، مقارنة بمحفظة قروض تبلغ 135 مليار درهم، وإجمالي مخصصات يمثـل 1.25٪ من الأصول ذات المخاطر المرجحة».
برامج سندات
وعن التفكير في إصدار برامج سندات جديدة، قال عبدالرحيم إن «البنك سيصدر سندات أو صكوكاً عندما تتوافر الظروف المناسبة»، مشيراً إلى أن البنك يتمتع بمستوى جيد من السيولة، إذ بلغ إجمالي الموارد الرأسمالية في نهاية النصف الأول من العام الجاري 30.7 مليار درهم، بزيادة تقدر بـ 40.2٪، مقارنة مع العام الماضي، التي بلغت 21.9 مليار درهم. كما ارتفع معدل كفاية رأسمال البنك، وفقاً لمعايير «بازل 2» من 17.9٪ في نهاية عام ،2009 إلى 21.8٪، فيما ارتفع معدل كفاية الشق الأول من رأسمال البنك إلى 15.5٪ في 30 يونيو .2010
وأوضح أن «البنك نجح في مارس الماضي، في إصدار سندات مستحقة السداد بعد خمس سنوات، بقيمة 750 مليون دولار، بسعر فائدة سنوية يبلغ 4.25٪، ضمن برنامج البنك للسندات المتوسطة الأجل، بقيمة خمسة مليارات دولار»، مبيناً أن الإصدار شهد إقبالاً كبيراً ولافتاً للنظر، إذ بلغ معدل تغطية الإصدار خمس مرات من مؤسسات مالية، ومستثمرين دوليين من مختلف أنحاء العالم.
وقال إن «هذه السندات أول إصدار عام لسندات في الأسواق العالمية من مؤسسة مالية من دول الخليج والشرق الأوسط في عام 2010». ولفت إلى أن «البنك نجح في إصدار أول صكوك في تاريخه، وأول إصدار له بالعملة الماليزية في 29 يونيو الماضي»، موضحاً أن قيمة الإصدار الذي يستحق سداده بعد خمس سنوات، بلغ 500 مليون رينجت (155.9 مليون دولار)، فيما بلغ معدل الاكتتاب في الصكوك أربعة أمثال حجم الإصدار، الذي يسهم في تنويع مصادر التمويل، وتمديد أجل الالتزامات».
سداد الالتزامات
وأكد عبدالرحيم قدرة البنك على الإيفاء بالتزاماته كافة في الوقت المحدد، مشيراً إلى أن الإقبال الكبير على الإصدارات التي طرحها، يؤكد ثقة المؤسسات العالمية بقدرات «أبوظبي الوطني».
وأوضح أن «(أبوظبي الوطني) سدد خلال العام الجاري 220 مليون فرنك سويسري، وثلاثة مليارات ين ياباني، كما سيسدد سندات متوسطة الأجل بقيمة 830 مليون دولار خلال ديسمبر المقبل، ما يعني أن إجمالي الالتزامات المستحقة على البنك خلال العام الجاري تبلغ نحو أربعة مليارات درهم». وأضاف أن «الأداء يشير إلى أن أغلبية البنوك الوطنية تمكنت من تحقيق أداء جيد خلال الفترة الماضية، خصوصاً أن الدعم الحكومي أسهم في تحسين مستوى السيولة، وتخفيف آثار الأزمة المالية العالمية».
توسعات
وأكد أن هناك توسعات على الرغم من ظروف الأزمة المالية العالمية، لافتاً إلى البنك افتتح محلياً ستة فروع جديدة خلال النصف الأول من العام الجاري، ويجري العمل على افتتاح أربعة فروع أخرى، لتصل شبكة فروع البنك في الإمارات إلى 110 فروع في نهاية العام الجاري، إضافة إلى زيادة أجهزة الصراف الآلي، إذ تم تركيب 53 جهاز صراف آلياً جديداً خلال النصف الأول من العام الجاري، لتصل الشبكة إلى 375 جهاز صراف آلياً، مع خطة لتوسيع الشبكة إلى 400 جهاز صراف آلي في نهاية العام الجاري.
وذكر عبدالرحيم أن «البنك دشن أعماله في الأردن خلال فبراير الماضي، وافتتح فروعاً في مصر وعُمان، كما يعتزم الوجود في كل من ماليزيا، وسورية، ولبنان خلال الفترة المقبلة، والتوسع نحو تركيا وشمال إفريقيا على الأمد المتوسط».
وأضاف أن «البنك أطلق خدمات جديدة، مثل تحويل الأموال إلى مختلف أنحاء العالم عبر الموبايل، وأول صندوق استثماري متداول في أسواق الأسهم (ETF) في المنطقة».
المصدر: الإمارات اليوم