أنواع السبحات كثيرة، قدرها بعض التجار العاملين في هذا المجال، بأنها نحو 1000 نوع، ولكن الأشهر تلك المصنوعة من الأحجار الكريمة، وأسعار السبحات تبدأ من خمسة ريالات، وقد تصل إلى 20 ألف ريال، أو أكثر، ويتم ترتيبها وتصنيفها حسب الجودة، فيأتي أولاً الألماس الأسود، ثم الزفير ذو اللون الأزرق، والروبي “العقيق”، والزمرد، واللؤلؤ بنوعيه الأبيض والأسود، ويأتي بعدها الكهرمان، واليسر، والعاج، والكوك، والعظم. وتحتوي السبحة على 99 حبة، لغرض العد والاستغفار، أما فيما يتعلق بالزينة، التي تمثل نصيب الأسد في السوق، فتتكون من 33 و45 و66 و99 حبة. وتعتبر منطقتا مكة المكرمة والمدينة المنورة الأكثر مبيعاً للسبحات، وذلك لحرص الحجاج والمعتمرين على اقتنائها، ويأتي بعدهما الرياض وجدة، ويستهلك بشكل شهري في تلك المناطق أكثر من 200 ألف سبحة، وأهم الدول المنتجة للسبحات، هي: أوروبا الشرقية، روسيا، والصين، أما الدول العربية المنتجة فهي: مصر، وتنتج العاج والكوك واليسر والعظم، وتأتي بعدها سوريا والعراق ولبنان، والألوان الأكثر إقبالاً من قبل الشباب، هي الأسود والكحلي، وتعتبر السبحة من أهم الكماليات للشاب السعودي في الوقت الحاضر، وهي تستخدم للعبادة أو للزينة، أما كبار السن فيفضلون الألوان الداكنة، والنساء يفضلن اللون الأحمر.
الغريب في الأمر أن هناك هواة يفضلون أنواعاً من سبحة الحشرات، التي يصل سعرها إلى سبعة آلاف ريال. أما فيما يتعلق بسوق الخواتم في السعودية، فإنها كانت في الماضي لا يتجاوز سعر الخاتم 50 ريالاً للرجال، أما في الوقت الحالي فيصل إلى 3 آلاف ريال، ويكون مرصعاً بالذهب والأحجار الكريمة والألماس، أما النساء فقد اتجهن في الوقت الحالي إلى خواتم الفضة ذات الأحجار الحمراء التي تكون ملفتة للأنظار.
يبلغ حجم سوق السبحات في السعودية 2 مليار ريال، وكان في الماضي يتركز على السبحات الرخيصة وبعض النادر منها، إلا أن إقبال الخليجيين، زاد في السنوات الخمس الماضية بشكل كبير على أنواع معينة من السبحات، منها الكهرمان والعاج والكوك، وغيرها، والملفت في الأمر، أن النساء أيضاً ازداد إقبالهن بشكل كبير على اقتناء سبحة جديدة، يطلق عليها اسم “السبحة النسائية”، والتي أصبحت تشكل رواجاً كبيراً في معارض السبحات، كما أن ظهور كتابة الأسماء والرموز والشعارات على السبحات، زادت من مبيعاتها وانتشارها بين الجنسين، سواء في السعودية أو خارجها. وأكد المدير التنفيذي لمجموعة “طاد” للمجوهرات والسبحات والخواتم، المهندس عارف بن ظفرة، أن سوق السبحات والخواتم والأحجار الكريمة، من أجمل وأرقى الأسواق وأمتعها، فهي تضم بين جنباتها كل ما هو مميز وشيق ونادر، باختلاف أقسامه وفصوله، وتضم المجوهرات من ذهب وفضة وبلاتين، وكذلك الأحجار الكريمة، وعلى رأسها الألماس والياقوت والزمرد، وغير ذلك من الأحجار الخلابة، ويضم أيضاً أندر الأشياء وأروعها، مثل ما تفرزه الأشجار “الكهرمان”، وما يؤخذ من الحيوانات، كأنياب الفيل “العاج”، أو قرن وحيد القرن “الزراف”، ويحوي الكثير من الجماليات التي لا حصر لها، ويذكر أن هذه السوق تضم أجمل ما يمكن أن يكون هدية لمن يستحقها فعلاً، وبلغت محبتها في قلوب الملوك والرؤساء على مر العصور كل مبلغ، ولا يستطيع أحد أن يقاوم ألوان وجمال وبريق هذه السوق.