تكمن أهمية السوق الشرق أوسطية بالنسبة للعاملين في قطاع تصنيع مستحضرات التجميل، بأنها واحدة من بين خمس أسواق تزيد فيها نسب النمو السنوية عن 10%، وهي البرازيل وروسيا والصين والهند.
ويبدو أن نيفيا تسير بخطى واثقة في أسواق الشرق الأوسط، إذ سجلت في العام الماضي ارتفاعاً في أرباحها بنسبة 47% في هذه الأسواق، وكانت دولة قطر صاحبة أعلى نسبة من بين 16 دولة تتواجد فيها الشركة.
وهنا تجدر الإشارة إلى أن تحديد حصة نيفيا السوقية في المنطقة لا يمكن احتسابه إلا وفقاً لفئات المنتجات، فوفقاً لتقرير مؤشر “نيلسون”، تمتّعت نيفيا في فئة مستحضرات الكريم المتعدّد الاستعمالات بحصة 36,1% في العام الماضي، بينما جاءت في المركز الأول بحسب مؤشر “إيبوس”، الذي تناول حضور المنتجات في السوق الإماراتية، بحصة سوقية تبلغ 46%.
وبينما تتمتع نيفيا بحضور قوي في أسواق الشرق الأوسط، تتوق الشركة إلى تحقيق نمو مماثل في مختلف أنحاء العالم، وخصوصاً في الولايات المتحدة الأميريكية، حيث يشكل المنافسون الأوروبيون خطراً كبيراً عليها بسسب سيطرتهم على النسبة الأكبر من المبيعات في هذه الأسواق. وتضع نيفيا نصب عينيها خلال العام الحالي هدفاً إستراتيجياً للسوق الأمريكية يتمثل بتسجيل زيادة في مبيعاتها بنسبة تتراوح بين 12 و15%، نتيجةً لمضاعفة النفقات على الحملات التسويقية والإعلانية هناك.
وتبدو تحركات نيفيا في السوق الأوروبية أسهل، فهي تحظى باحترام المستهلكين في هذه السوق، ذلك الاحترام الذي منحها لقب “الماركة الأكثر جدارةً بالثقة” لأكثر من مرة، وذلك بعد استطلاع آراء المستهلكين في خمسة عشرة بلداً أوروبياً.
قد تبدو سوق منتجات التجميل والعناية الشخصية مفروشةً بالورود أمام الشركات المُنتجة، إلا أن هناك تحديات كثيرة تواجه هذه الشركات مثل المنافسة المستعرة فيما بينها، والنزعة الاستهلاكية الجديدة والتي تبحث عن بدائل طبيعية لهذه المنتجات.