شهد القرن الماضي ولادة نجم جديد في فضاء صناعة مستحضرات العناية بالبشرة على يد مجموعة “بايرزدورف” الألمانية، حيث تأسست الشركة من قبل “كارل بايرزدورف” في عام 1882، متخذةً من مدينة “هامبورغ” مركزاً لها. وكان المستحضر “Eucerit”باكورة إنتاج الشركة، ويعود الفضل في ابتكاره إلى “اسحق ليفشوس”، الذي استطاع تصنيعه من مصدر طبيعي، وتحديداً من صوف الغنم.
وواصلت الشركة أبحاثها حتى توصلت في العام 1911م، إلى ابتكار يعتبر أول حل يمزج الماء بالزيت، لتشكيل مستحضر كريم مستقر، يبقى متماسكاً داخل عبوته. وأطلقت الشركة على منتجها هذا اسم “نيفيا”، وهو مشتّق من كلمة “نيفيوس” اللاتينية ، وتعني بياض الثلج.
ومع تغيير أغلفة منتجات نيفيا، وتطويرها بعد الحرب العالمية الأولى، تم إطلاق العديد من الحملات الإعلانية مع إدخال منتجات جديدة إلى مجموعتها، واشتهرت هذه الحملات بواقعيتها، فقد أظهرت فتيات بشعور قصيرة، يرتدينّ ملابس رياضية، ويتصرفنّ بعفوية مطلقة. التوّسع الأكبر في مسيرة بايرزدورف كان خلال الستينيات والسبعينيات، حيث أطلقت الشركة أصنافاً أخرى تنضوي تحت رايتها مثل كريمات الوقاية من أشعة الشمس، ومستحضرات ترطيب الجسم.
وبعد اكتسابها لخبرة عميقة في هذه الصناعة، أدخلت نيفيا إضافات مميزة، اُعتبرت وقتها ثورةً في عالم التجميل، كالتوجه إلى المستهلك الرجل، وطلب ودّه عبر مستحضرات متعددة وكريمات حلاقة، وأخرى للعناية بالشعر. شكّل هذا المنحى تحوّلاً في مسيرة العلامة التجارية، حيث أصبحت منذ ذلك التاريخ واحدةً من أكبر العلامات التجارية الخاصة بمستحضرات التجميل والعناية بالبشرة على الصعيد العالمي.
تنتهج نيفيا إستراتيجية”marketingMix”، أي مراعاة وتسخير أربعة عناصر في تعزيز موقع العلامة التجارية، وهي المستحضر، المكان، السعر والحملة التسويقية، وذلك بالتزامن مع إعادة تقييم مستمرة لحملاتها.