سوق الساعات الفاخرة

هناك تقديرات تفيد بأن حجم سوق الساعات الفاخرة في العالم يتجاوز 20 مليار دولار، منها حوالي أربعة مليارات من نصيب منطقة الشرق الأوسط

سوق الساعات الفاخرة

مرّت صناعة الساعات في سويسرا بفترات عصيبة عبر تاريخها الحافل بالإنجازات المميزة، كما حدث في السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي، بسبب عدم ثقة المُصنّعين آنذاك بتقنية “الكوارتز” التي أبدعها اليابانيون، ولكنها ما لبثت أن استفاقت وبذلت جهوداً مضنية، لكي تسحب البساط من تحت أقدام الشركات الآسيوية، وتستعيد مكانتها المرموقة في صناعة الساعات، وها هي الآن تواجه الأزمة المالية العالمية، والتي لا يبدو أنها قد أثرت فيها كثيراً، إذ توقع مجلس الذهب العالمي لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا وباكستان، ومقره دبي، أن تتساوى حصة قطاع المجوهرات في أسواق المنطقة عام 2010م، مع حصة قطاع الساعات الراقية، بقيمة 6.5 مليار دولار لكل منهما.
وأشار المجلس في تقرير نشر أخيراً أن النساء وجيل الشباب من الفئة العمرية 20 عاماً فما فوق، يشكلون المشترين الرئيسيين للمنتجات الفاخرة في المنطقة، مقارنة بسن 40 عاماً في العالم الغربي.
يقول محمد عبد المجيد صديقي، نائب رئيس المبيعات وتجارة التجزئة، لدى شركة أحمد صديقي وأولاده، والتي تعود بداياتها إلى أوائل الخمسينيات من القرن الماضي: “لقد أثرت الأزمة المالية على قطاع المنتجات الفاخرة، وغيرها من قطاعات الأعمال الأخرى، وكانت الأزمة بمثابة درس للجميع، سواء كانوا من التجّار أو المستهلكين”.
ويستطرد صديقي: “لقد شعرنا بالأزمة في دبي كأي من المدن الأخرى الكبيرة في العالم، وإن ما يقال بأن دبي كانت من أكثر المتضررين من الأزمة ليس إلا دعاية، فالسوق هنا قوية، ولا يزال المستهلكون ينفقون الأموال، والوضع في تحسّن مستمر”.
ويؤكد جيانفرانكو داتيس، مدير ماركة “آي دبليو سي” للساعات في الشرق الأوسط، على كلام صديقي، قائلاً: “الجميع قد تأثر، وإذا نظرنا إلى أرقام تصدير الساعات السويسرية يمكننا أن نرى بوضوح أن سوق الساعات الفاخرة قد عانت مثل أي صناعة أخرى، وما يمكنني قوله هو أن الأزمة تزيد العلامات التجارية القوية قوة، وتزيد من حصتها السوقية، أما العلامات التجارية الصغيرة فتختفي من السوق، وبالنسبة لنا في آي دبليو سي فنحن لدينا مصداقية قوية وتقاليد لتاريخ استمر لأكثر من مئة وأربعين سنة، مما ساعدنا في زيادة حصتنا في الشرق الأوسط خلال فترة الركود”.
يعتبر صديقي أن الأزمة المالية لم تكن سوى أزمة نفسية، أي أن المستهلكين قد أبدوا نوعاً من الخوف والتحفّظ بطريقة مبالغ فيها، ويوّضح ذلك بالقول: “اشتعلت شرارة الأزمة المالية الأولى عبر إفلاس بنك أمريكي، إلا أن ردة فعل المستهلكين كانت الاقتصاد في الإنفاق، على الرغم من عدم وجود رابط مباشر بين هؤلاء والبنك”.
ويتفاءل صديقي بإمكانية العودة إلى مرحلة ما قبل الأزمة قائلاً: “إن العودة إلى مرحلة الازدهار السابقة ممكنة، إلا أنها تتطلب مزيداً من الوقت، فالناس قد ملّوا من الأزمة، ووصلوا إلى مرحلة التشبّع من الخوف، فعادوا إلى الإنفاق تدريجياً، وهو ما يمكن تلمسه بمجرد زيارة إلى المراكز التجارية المكتظة بالزوار، وهنا أتقدم بشكر خاص لحكومة دبي لدعمها المتواصل للقطاع السياحي وجذب السيّاح إلى الدولة، باعتبار ذلك عصب الأعمال في الإمارة”.


  • Digg
  • Sphinn
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Mixx
  • Google
  • description
  • Furl
  • LinkaGoGo
  • MisterWong
  • MySpace
  • Simpy
  • Socialogs
  • StumbleUpon
  • TwitThis
  • Yahoo! Buzz

:تابع القراءة 1 2 3

قيم المقال
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (0 votes)
Loading ... Loading ...
*الإسم
*البريد الإلكتروني
عنوان البريد الألكتروني لن يظهر لبقية القراء
*العنوان
*التعليق
ارسل لي تنبيهات على بريدي الألكتروني حول اي رد على تعليقي 
 
الحقول التي يوجد بجانبها علامة النجمة * اجبارية