بات مطوّرو العقارات في منطقة الخليج العربي اليوم واعين أكثر من أي وقت مضى لأهمية ربط فنادقهم بعلامة تجارية، باعتباره أمراً حاسماً في صناعة الضيافة التي تتسم بتنافسية عالية.
وبالرغم من غياب مخاوف الكساد في الوقت الراهن، نظراً للتوازي بين العرض والطلب الفندقي، إلا أن احتمالات الخسارة واردة في المستقبل، مع ازدياد أعداد المشاريع الفندقية، والتسابق في توفير المزيد من الخيارات أمام السيّاح والزوار.
فعدد الغرف الفندقية في إمارة دبي على سبيل المثال سيصل بحلول العام 2015م إلى 124 ألف غرفة، موزّعة على 111 ألف غرفة في الفنادق، و13 ألف غرفة ضمن مجمعات الشقق الفندقية.
لقد كان النموذج التقليدي السائد في صناعة الضيافة هو بناء المستثمر العقاري لمجموعة من الفنادق والمنشآت، ومن ثم استقدام شركة إدارة فنادق، تتولى مهام الإدارة والإشراف على سير الأعمال في هذه المشاريع، ولكن هذه الصورة قد بدأت تتغير مع نزعة جديدة يقوم معها المطوّر العقاري بإدارة الفندق بنفسه.
وفي ضوء هذه المتغيرات، ظهر نموذجان من المستثمرين في قطاع الفنادق، الأول يضم مستثمرين محليّين قاموا بإطلاق فنادقهم الخاصة التي تحمل علامات تجارية محلية، بينما اشترى آخرون حصصاً في سلسلة فنادق عالمية، بهدف اكتساب الخبرة الضرورية لإدارة أعمالهم فيما بعد. ولكن بناء علامة تجارية ليس بالمهمة السهلة، كما أن ربطها بالسمعة الطيبة وكسب ثقة وولاء العملاء أمر لا يستهان به، وذلك لما يرافقه من أعمال تدريب لفريق العمل، للتأكد من تلبية جميع المعايير التي تتطلبها الفنادق.