تشهد العديد من دول العالم وتحديداً الدول الخليجية طفرةً تشبه طفرة مطاعم الوجبات السريعة وهي طفرة المقاهي (الكوفي شوب)، حيث أصبحت شوارع المدن الخليجية تحتضن أعداداً كبيرةً من هذه المقاهي مع ازدياد أعداد زوارها من مختلف الأعمار والفئات الاجتماعية لأغراض مختلفة .
لقد أخذت ثقافة المقاهي بمفهومها العام بالانتشار منذ ثمانية أعوام بعد أن كانت تواجه معارضةً وانتقاداً من جميع فئات المجتمع السعودي، بحكم تعلق صورتها بالشيشة في كثير من المجتمعات العربية والخليجية، وهو ما يخالف العادات والتقاليد السعودية، كما أن هذه المقاهي كانت تستقطب المراهقين، بينما كان الكبار يمضون إلى الفنادق.
وأخذ مشهد المقاهي في السعودية يتغير شيئاً فشيئاً، وبدأ المجتمع السعودي يتقبل فكرة المقاهي بنمطها الحديث، وهو ما ساهم في تطورها بوتيرة سريعة.
وبدأت معظم المقاهي في السعودية في الآونة الأخيرة في التخصص باستقطاب فئات عمرية معينة والعمل على تلبية متطلباتها. وتشير الدراسات الاقتصادية إلى أن الاستثمار في المقاهي يعتبر استثماراً ناجحاً، حيث يوجد حالياً في السعودية ما يزيد عن 300 مقهى تعمل طيلة مواسم العام دون وجود فترات ركود تؤثر على نشاطها.
ويعتبر يوما الأربعاء والخميس أفضل أيام الأسبوع بالنسبة لعائدات هذه المقاهي مقارنةً مع بقية أيام الأسبوع.
وتشير التقديرات إلى أن حجم سوق المقاهي في المملكة قد بلغ خمسة مليارات ريال، وهو ما يمكن إرجاعه إلى ارتفاع نسبة الشباب في المجتمع السعودي من الفئة العمرية ما بين 19 و30 عاماً والتي تتجاوز نسبتها 60 بالمئة من مجموع عدد السكان البالغ حوالي 21 مليون نسمة، كما أن استهلاك المجتمع السعودي للقهوة يعادل حوالي 400 مليون ريال سنوياً.
ترافق هذا النمو في حجم سوق المقاهي مع تزايد الاهتمام بديكور المقاهي وتصميمها الداخلي والخارجي، بالإضافة إلى الخدمات الأخرى التي أصبحت تقدمها كلعب البليارد والسنوكر.
ولم يعد دور المقاهي مقتصراً على الترفيه وتناول الشيشة والمشروبات وحسب، ولكنها باتت مكاناً مفضلاً لدى الكثيرين لعقد الصفقات التجارية وإجراء مقابلات العمل، وذلك مع توفر مقاهي تمنح زائريها درجةً عاليةً من الخصوصية من خلال مقصورات مستقلة يمكن استئجارها بالساعة بمبالغ تصل إلى مئة ريال، كما أصبحت تتوفر في معظمها شاشات تلفزيون بلازما كبيرة، تتيح لمرتاديها متابعة البورصة وتداول الأسهم.
وتختلف طبيعة المنافسة في قطاع المقاهي السعودي، ولكنها تعتمد بالدرجة الأولى على الموقع والديكور والتجهيزات الداخلية المتمثلة بالأثاث، بالإضافة إلى جودة المشروبات والخدمات التي توفرها، فإذا لم يجد المستهلك الخدمات التي يبحث عنها فإنه سيتخلى عن فكرة زيارة المقهى لمرة ثانية.
تستند المنافسة بين المقاهي السعودية على الجودة، مع تطور المقاهي المحلية لدرجة تؤهلها لمنافسة المقاهي العالمية ذات السمعة المرموقة.
ومع اشتعال المنافسة بين المقاهي السعودية، لجأت كثير منها إلى ابتكار أساليب لاستقطاب المستهلكين، حيث بدأت تظهر مقاهي تمنع التدخين لجذب زبائن غير مدخنين، وهناك من يبتكر للمقهى تصميماً غريباً للفت الانتباه وبعضهم ينظم مسابقات تقدم جوائز قيّمة، إلى جانب اختراع مزيج من المشروبات.
وكذلك فقد أصبحت خدمة الإنترنت تشكل عنصر جذب أساسي في المقاهي، وذلك لأن معظم مرتاديها أصبح يستخدم هذه التقنية بشكل كبير وتطلبها بشكل دائم يشبه الحاجة إلى استخدام الهاتف الجوال.
كما أن هناك نسبة جيدة من المستهلكين تستخدم كمبيوتراتها المحمولة أثناء زيارتها للمقهى، ويُمضي بعضهم ساعات في تصفح مواقع الإنترنت.
وتزخر المقاهي بالعديد من المشروبات التي تتنوع أسماؤها بشكل كبير، لكن ما الذي يميز هذه المشروبات من مقهى لآخر؟
تندرج المشروبات التي تقدم في مقاهي الكوفي شوب ضمن ثلاث فئات (ساخنة، باردة، مثلجة)، حيث تتضمن المشروبات الساخنة القهوة والشاي والأعشاب المختلفة، أما المشروبات الباردة فهي تشمل العصائر وبعض أنواع القهوة الباردة، وتشمل المشروبات المثلجة مزيجاً من أنواع مختلفة من القهوة والحليب والكريم المخفوق، بالإضافة إلى بعض النكهات. وتكون بعض هذه المكونات إنتاجاً محلياً والبعض الآخر مستورداً، حيث تكون بعض أسمائها مفروضةً على المقهى لاسيما إذا كان الاسم التجاري للمقهى عالمياً، وذلك لأن هذه الشركات تفرض أسماء المشروبات بحسب ما هو متعارف عليه في العالم. وإذا كان المقهى محلياً فتكون أسماء المشروبات بحسب اختيار المالك.
ومع احتدام المنافسة بين المقاهي المحلية والعالمية، بدأ كل معسكر بابتكار خلطات خاصة به والعمل على تطوير مشروبات من وقت لآخر، لكي يعطي لنفسه بصمةً تميزه عن المنافسين.
إذ تقدم مقاهي الكوفي شوب أنواعاً متعددة من المشروبات الباردة والساخنة، ويعمد بعض أصحاب المقاهي إلى إطلاق بعض الأسماء الغريبة على المشروبات، وهو ما يدفع المستهلك إلى تجربة هذه المشروبات لاكتشاف طعمها.
تجذب أسماء المشروبات الغريبة بعض مرتادي هذه المقاهي رغبةً منهم في اكتشاف المشروبات الجديدة، كما يحرص معظم مسوقي هذه المشروبات في المقاهي على إضافات متنوعة مثل الكريمة المخفوقة أو الشوكولا مضافاً إليها قليل من القهوة. وتختلف أسعار هذه المشروبات من مقهى لآخر، حيث يتراوح سعر الكأس الواحدة من 8 ريالات إلى 16 ريالاً وبمقاسات مختلفة معتمدين في ذلك على تركيبة المشروب والإضافات التي تضاف إليه بحسب طلب الزبون.
ويرى عاملون في صناعة المقاهي أن احتضان المملكة للكثير من العلامات التجارية العالمية مثل “ستاربكس” و”سينابون” و”سكولر كافيه” و”بارينز” و”اندياموكافيه”، لم يؤثر على العلامات التجارية المحلية لأن العلامات المحلية تلبي احتياجات المجتمع بشكل أكبر من العلامات الغربية، حيث تقوم المقاهي المحلية بتوفير الوجبات الساخنة والطازجة، كما تراعي أيضاً توفير الأماكن المناسبة للمجموعات داخل المقهى من خلال الجلسات المريحة التي تساعد المستهلك على الجلوس لفترات طويلة دون أن يشعر بالملل أو الإرهاق، عكس المقاهي العالمية التي تكون جلساتها غير مريحة وذلك بهدف ألا يجلس الشخص أكثر من نصف ساعة في المقهى.
وفيما يتعلق بالمنافسة بين القهوة العربية والأجنبية، نجد أن معظم المقاهي السعودية تقدم القهوة الأجنبية بأنواعها المختلفة لأن القهوة العربية موجودة في كل بيت سعودي. كما أن معظم المستهلكين يفضلون تجربة شراب آخر غير القهوة العربية كنوع من التغيير، لذلك فالمنافسة غير موجودة في الأصل، إلا إذا اتجهت المقاهي إلى تطوير أسلوب إعداد وتقديم القهوة العربية.
لقد استطاعت المقاهي المحلية أن تنافس بقوة العلامات التجارية العالمية، بل ظهرت علامات محلية بدأت بالانتشار والتوسع بشكل كبير في الدول الخليجية وبعض الدول العربية مثل ( د.كيف ) وغيرها من العلامات التجارية.
تشهد العديد من دول العالم وتحديداً الدول الخليجية طفرةً تشبه طفرة مطاعم الوجبات السريعة وهي طفرة المقاهي (الكوفي شوب)، حيث أصبحت شوارع المدن الخليجية تحتضن أعداداً كبيرةً من هذه المقاهي مع ازدياد أعداد زوارها من مختلف الأعمار والفئات الاجتماعية لأغراض مختلفة .
لقد أخذت ثقافة المقاهي بمفهومها العام بالانتشار منذ ثمانية أعوام بعد أن كانت تواجه معارضةً وانتقاداً من جميع فئات المجتمع السعودي، بحكم تعلق صورتها بالشيشة في كثير من المجتمعات العربية والخليجية، وهو ما يخالف العادات والتقاليد السعودية، كما أن هذه المقاهي كانت تستقطب المراهقين، بينما كان الكبار يمضون إلى الفنادق.
وأخذ مشهد المقاهي في السعودية يتغير شيئاً فشيئاً، وبدأ المجتمع السعودي يتقبل فكرة المقاهي بنمطها الحديث، وهو ما ساهم في تطورها بوتيرة سريعة.
وبدأت معظم المقاهي في السعودية في الآونة الأخيرة في التخصص باستقطاب فئات عمرية معينة والعمل على تلبية متطلباتها. وتشير الدراسات الاقتصادية إلى أن الاستثمار في المقاهي يعتبر استثماراً ناجحاً، حيث يوجد حالياً في السعودية ما يزيد عن 300 مقهى تعمل طيلة مواسم العام دون وجود فترات ركود تؤثر على نشاطها.
ويعتبر يوما الأربعاء والخميس أفضل أيام الأسبوع بالنسبة لعائدات هذه المقاهي مقارنةً مع بقية أيام الأسبوع.
وتشير التقديرات إلى أن حجم سوق المقاهي في المملكة قد بلغ خمسة مليارات ريال، وهو ما يمكن إرجاعه إلى ارتفاع نسبة الشباب في المجتمع السعودي من الفئة العمرية ما بين 19 و30 عاماً والتي تتجاوز نسبتها 60 بالمئة من مجموع عدد السكان البالغ حوالي 21 مليون نسمة، كما أن استهلاك المجتمع السعودي للقهوة يعادل حوالي 400 مليون ريال سنوياً.
ترافق هذا النمو في حجم سوق المقاهي مع تزايد الاهتمام بديكور المقاهي وتصميمها الداخلي والخارجي، بالإضافة إلى الخدمات الأخرى التي أصبحت تقدمها كلعب البليارد والسنوكر.
ولم يعد دور المقاهي مقتصراً على الترفيه وتناول الشيشة والمشروبات وحسب، ولكنها باتت مكاناً مفضلاً لدى الكثيرين لعقد الصفقات التجارية وإجراء مقابلات العمل، وذلك مع توفر مقاهي تمنح زائريها درجةً عاليةً من الخصوصية من خلال مقصورات مستقلة يمكن استئجارها بالساعة بمبالغ تصل إلى مئة ريال، كما أصبحت تتوفر في معظمها شاشات تلفزيون بلازما كبيرة، تتيح لمرتاديها متابعة البورصة وتداول الأسهم.
وتختلف طبيعة المنافسة في قطاع المقاهي السعودي، ولكنها تعتمد بالدرجة الأولى على الموقع والديكور والتجهيزات الداخلية المتمثلة بالأثاث، بالإضافة إلى جودة المشروبات والخدمات التي توفرها، فإذا لم يجد المستهلك الخدمات التي يبحث عنها فإنه سيتخلى عن فكرة زيارة المقهى لمرة ثانية.
تستند المنافسة بين المقاهي السعودية على الجودة، مع تطور المقاهي المحلية لدرجة تؤهلها لمنافسة المقاهي العالمية ذات السمعة المرموقة.
ومع اشتعال المنافسة بين المقاهي السعودية، لجأت كثير منها إلى ابتكار أساليب لاستقطاب المستهلكين، حيث بدأت تظهر مقاهي تمنع التدخين لجذب زبائن غير مدخنين، وهناك من يبتكر للمقهى تصميماً غريباً للفت الانتباه وبعضهم ينظم مسابقات تقدم جوائز قيّمة، إلى جانب اختراع مزيج من المشروبات.
وكذلك فقد أصبحت خدمة الإنترنت تشكل عنصر جذب أساسي في المقاهي، وذلك لأن معظم مرتاديها أصبح يستخدم هذه التقنية بشكل كبير وتطلبها بشكل دائم يشبه الحاجة إلى استخدام الهاتف الجوال.
كما أن هناك نسبة جيدة من المستهلكين تستخدم كمبيوتراتها المحمولة أثناء زيارتها للمقهى، ويُمضي بعضهم ساعات في تصفح مواقع الإنترنت.
وتزخر المقاهي بالعديد من المشروبات التي تتنوع أسماؤها بشكل كبير، لكن ما الذي يميز هذه المشروبات من مقهى لآخر؟
تندرج المشروبات التي تقدم في مقاهي الكوفي شوب ضمن ثلاث فئات (ساخنة، باردة، مثلجة)، حيث تتضمن المشروبات الساخنة القهوة والشاي والأعشاب المختلفة، أما المشروبات الباردة فهي تشمل العصائر وبعض أنواع القهوة الباردة، وتشمل المشروبات المثلجة مزيجاً من أنواع مختلفة من القهوة والحليب والكريم المخفوق، بالإضافة إلى بعض النكهات. وتكون بعض هذه المكونات إنتاجاً محلياً والبعض الآخر مستورداً، حيث تكون بعض أسمائها مفروضةً على المقهى لاسيما إذا كان الاسم التجاري للمقهى عالمياً، وذلك لأن هذه الشركات تفرض أسماء المشروبات بحسب ما هو متعارف عليه في العالم. وإذا كان المقهى محلياً فتكون أسماء المشروبات بحسب اختيار المالك.
ومع احتدام المنافسة بين المقاهي المحلية والعالمية، بدأ كل معسكر بابتكار خلطات خاصة به والعمل على تطوير مشروبات من وقت لآخر، لكي يعطي لنفسه بصمةً تميزه عن المنافسين.
إذ تقدم مقاهي الكوفي شوب أنواعاً متعددة من المشروبات الباردة والساخنة، ويعمد بعض أصحاب المقاهي إلى إطلاق بعض الأسماء الغريبة على المشروبات، وهو ما يدفع المستهلك إلى تجربة هذه المشروبات لاكتشاف طعمها.
تجذب أسماء المشروبات الغريبة بعض مرتادي هذه المقاهي رغبةً منهم في اكتشاف المشروبات الجديدة، كما يحرص معظم مسوقي هذه المشروبات في المقاهي على إضافات متنوعة مثل الكريمة المخفوقة أو الشوكولا مضافاً إليها قليل من القهوة. وتختلف أسعار هذه المشروبات من مقهى لآخر، حيث يتراوح سعر الكأس الواحدة من 8 ريالات إلى 16 ريالاً وبمقاسات مختلفة معتمدين في ذلك على تركيبة المشروب والإضافات التي تضاف إليه بحسب طلب الزبون.
ويرى عاملون في صناعة المقاهي أن احتضان المملكة للكثير من العلامات التجارية العالمية مثل “ستاربكس” و”سينابون” و”سكولر كافيه” و”بارينز” و”اندياموكافيه”، لم يؤثر على العلامات التجارية المحلية لأن العلامات المحلية تلبي احتياجات المجتمع بشكل أكبر من العلامات الغربية، حيث تقوم المقاهي المحلية بتوفير الوجبات الساخنة والطازجة، كما تراعي أيضاً توفير الأماكن المناسبة للمجموعات داخل المقهى من خلال الجلسات المريحة التي تساعد المستهلك على الجلوس لفترات طويلة دون أن يشعر بالملل أو الإرهاق، عكس المقاهي العالمية التي تكون جلساتها غير مريحة وذلك بهدف ألا يجلس الشخص أكثر من نصف ساعة في المقهى.
وفيما يتعلق بالمنافسة بين القهوة العربية والأجنبية، نجد أن معظم المقاهي السعودية تقدم القهوة الأجنبية بأنواعها المختلفة لأن القهوة العربية موجودة في كل بيت سعودي. كما أن معظم المستهلكين يفضلون تجربة شراب آخر غير القهوة العربية كنوع من التغيير، لذلك فالمنافسة غير موجودة في الأصل، إلا إذا اتجهت المقاهي إلى تطوير أسلوب إعداد وتقديم القهوة العربية.
لقد استطاعت المقاهي المحلية أن تنافس بقوة العلامات التجارية العالمية، بل ظهرت علامات محلية بدأت بالانتشار والتوسع بشكل كبير في الدول الخليجية وبعض الدول العربية مثل ( د.كيف ) وغيرها من العلامات التجارية.