من الميزات التي تقدمها الأسواق الإلكترونية، ولا تتجرأ على تقديمها الأسواق الواقعية، هي مصداقية المقارنة بين المنتجات المتنافسة ورأي المستخدم، فأغلب الأسواق التي لا تتبع إلى ماركة تجارية محددة، تسمح لمستخدميها بكتابة تعليقات وآراء وتصنيف المنتجات المعروضة، كما ويقدم الكثير من هذه المواقع خدمة مقارنة المنتجات من جميع النواحي، ومن ضمنها الأسعار. وحتى لو لم تجد المقارنة على موقع البائع، ستجد هذه المقارنة في موقع آخر.
أي من شركات الطيران العالمية والمحلية لا تقدم خدمة شراء تذاكر الطيران عبر مواقعها على الشبكة؟ حتى أن بعض المواقع تقدم رحلة افتراضية لتحجزها وتسافر بها افتراضياً، وأنت في منزلك، قبل أن تشتريها، ومن ثم بالتأكيد تشتريها!. فتقدم مواقع شركات الطيران عروضها ورحلاتها بشكل مستمر حسب المواسم على مواقعها، وتضع الصور الحيوية، وتعرض فيديو ورحلات افتراضية لتذهل القارئ وتجذب انتباهه. فقد كشفت الاحصائيات عام 2003 م، أنه بيع ما يقدر بـ 6.127 مليار دولار من التذاكر في العالم، 76 بالمئة منها بيعت على الإنترنت.
ونشاهد الكثير من الأمثلة التي تستبعد أن يكون هناك من منتج يستحيل بيعه على الإنترنت.
تبيع شركات، مثل سكايب، دقائق اتصالات هاتفية عالمية مقابل مبالغ تختلف كلياً عن الرسوم التي تفرضها شركات الاتصالات في دول المشترين. وتعرض شركات تنظيف المنازل خدماتها للبيع والتسجيل على الإنترنت. وشركات بيع الكتب، وأكبرها في العالم أمازون، وبالإمكان الآن إرسال طلبات إلى شركات الأغذية، مثل “كي إف سي”، وماكدونالد، إذ تعتبر بمثابة مكالمة هاتفية وحجز طاولات في المطاعم. وتقدم بعض المواقع خدمات ابرام صفقات وعقود دولية بين شركات كبرى حول مشاريع ضخمة، وبشكل كامل عبر الإنترنت.
الإنترنت اليوم ليست مجرد مجال غير مراقب، يحق لأي كان التسلل والتلاعب به، وإنما صار له مراقبون دوليون يعرفون أدق المعرفة أين كان كل رقم على الشبكة، ويوجهون الواقع الرقمي بما يخدم في اتجاهات مدروسة، وإذا حصلت احتيالات كبرى، فهؤلاء كانوا ينقلوها إلى محاكم واقعية محسوسة.
مجلة صانعو الحدث