تطور الواقع الرقمي ليحضر لنا أفضل أصناف الأسواق العالمية ويضعها بين أيدينا، فنختار ما نشاء، ونصمم بعض المنتجات التي نحتاج، ونتطلب، ونقارن، ونجادل، ونختار، ففي النهاية لن يمل رفيقنا الرقمي تكرار السؤال ولا الممطالة.
من المنتجات التي تخوّف العالم من بيعها أو شرائها عن طريق الإنترنت هي الألبسة، إذ خاف البائعون من أن المشتري إذا فقد الإحساس بالقياس واللمس، سيفقد متعة الشراء، وبالتالي ستنخفض المبيعات. ولكن منذ عام 2006م تضخم حجم مبيعات الألبسة عبر الإنترنت تضخماً ملحوظاً جداً، عندما خطت مواقع كبيرة مثل أمازون، و6pm.com وماركات شهيرة مثل “كاب” خطوات واسعة وجريئة في مجال بيع الألبسة والأحذية من خلال مواقعها، وطرحت منتجات متنوعة وكثيرة من الألبسة.
تيمبرلاند، من المواقع التي تسمح للمستخدم تصميم حذائه المفضل، مختاراً اللون، القياس، النوعية، وحتى أدق تفاصيل التصميم، مانحة إياه تجربة افتراضية لا يحصل عليها في الأحوال الطبيعية في سوق تقليدية، فهو يصمم الحذاء من جميع جوانبه، ويرى النتيجة النهائية مباشرة خلال العمل، مما زاد من حجم مبيعات تيمبرلاند خلال السنوات الثلاث الأخيرة، بمعدل 35 بالمئة بعد انطلاقة موفقة في سنة 2001م.
ولم تجد السوق الإلكترونية فسحة فقط للمنتجات الجمالية والألبسة، وإنما قفزت لتحتوي المنتجات الأكثر حساسية، والتي قد يودي فرق غرام واحد في مكوناتها بحياة شخص على الكوكب.
في كندا، نبهت الحكومة من شراء الأدوية الطبية عن طريق الإنترنت إذا لم يكن الموقع البائع يكشف عن هويته، وله رخصة مسجلة داخل الدولة الكندية لبيع الأدوية الطبية، كما نبهت من شراء الأدوية من المواقع التي تبيع الدواء اعتماداً على فحص طبي مكون من مجموعة أسئلة يعرضها الموقع على صفحاته، كما فعل الكثير من المواقع التي ليس لها وجود طبيّ أصلاً في كندا، فراحت تبيع مواد فاسدة، ولها آثار خطيرة، وتشحنها إلى المستخدمين عبر أنحاء العالم، من ضمنها كندا.