اختيار بطاقة الائتمان المثالية

تعرّف على الأشياء الضرورية الواجب أخذها بعين الاعتبار عند التفكير باقتناء بطاقة ائتمان

اختيار بطاقة الائتمان المثالية

تنفرد بطاقات الائتمان عن غيرها من المنتجات المالية بقدرتها على توفير آلاف من الدولارات نقداً، وقدرتها على تحقيق أحلام المستهلكين الوردية كقضاء عطلة العمر في جزر الكاريبي، أو شراء سيارة فارهة، وما إلى ذلك من الأشياء التي كانت قبل هذه البطاقات تبدو ضرباً من الخيال بالنسبة للكثيرين ممن لا يمتلكون المال لتنفيذ مثل هذه المشاريع.
يغري التنوّع الكبير في بطاقات الائتمان، والهدايا التي تمنحها البنوك لمكافأة من يسجّل للحصول عليها، ووعود مندوبي المبيعات بامتلاك البطاقة لعصا سحرية قادرة على تحويل الأحلام إلى واقع، المستهلكين في اقتناء أعداد لا تحصى منها.
يسدل الستار على المشهد السابق، ونمضي إلى فصل تراجيدي جديد، تتحوّل فيه بطاقة الائتمان إلى عدو غاشم يهدد مستقبل وحاضر وماضي المستهلك، الذي يقع فريسة أسعار الفائدة المتزايدة والديون التراكمية.
من الإنصاف ألا نرشق بطاقات الائتمان أو البنوك التي تسوّقها بالسهام ونشير إليهم بأصابع الاتهام، فالحلول التي تمنحها البطاقات للمستهلك تساعده على ألا يسأم تكاليف الحياة في حال اختياره للبطاقة الصحيحة على نحو منطقي، واستخدامها بطريقة عقلانية، ومعرفة خبايا شروط الاستخدام والاشتراك.
لا تعد عملية اختيار بطاقة ائتمان عمليةً اعتباطية، إذ يجب على من يفكر في اقتناء مثل هذه البطاقة التفكير ملياً بأسباب امتلاكه لها، والتعمّق في مقارنة نسب الفائدة، ومراجعة شروط الاستخدام، الرسوم السنوية وغيرها من الأمور مثل:
- غرامات الدفعات المتأخرة: تعد الغرامات الناتجة عن التأخّر في دفع مستحقات بطاقات الائتمان، أحد مصادر مداخيل البنوك الهامة. وتفرض البنوك التي تمنح حاملي بطاقات الائتمان أياماً أكثر لسداد الفوائد، غرامات أعلى مقارنةً مع البنوك التي تحدّد مهل التسديد بفترة زمنية أقصر. وتتباهى بعض البنوك بمرونتها في التعامل مع مسألة الدفعات المتأخرة، في حال وجود ظروف قاهرة. ويبقى المستهلك صاحب القرار للحكم على قدرته للوفاء بالتزاماته دون تأخير كيلا يكلّف الغرامات.
- الرسوم السنوية: قرار المستهلك باختيار بطاقة ائتمان دون غيرها يستند بشكل كبير على الرسوم السنوية والتي تختلف من بنك لآخر، فضلاً عن وجود بنوك لا تفرض رسوماً سنوياً على حاملي البطاقات. على المستهلكين ألا ينخدعوا بمنح بعض البنوك لبطاقات لا تفرض رسوماً سنوية، والتحقّق من أن هذا العطاء لا يكون على حساب زيادة الغرامات المتوجبة على الدفعات المتأخرة التراكمية. ننصح المستهلكين أيضاً بقراءة شروط استخدام البطاقة جيداً قبل الموافقة عليها، فقد يكون هناك بند يشير إلى أنه لا توجد رسوم سنوية على البطاقة في العام الأول من استخدامها فقط، كيلا يتفاجؤوا بمبالغ تُضاف إلى المستحقات الواجب عليهم سدادها في العام الثاني. ومرةً ثانية، نوعية المستهلك هي القول الفصل في هذا المعيار، فإذا كان ممن يستخدمون بطاقة الائتمان في الحالات الطارئة فقط ستناسبهم البطاقة المُعفاة من الرسوم.
- الشروط: قد تكون الشروط المطلوبة للحصول على بطاقة ائتمان سهلةً نسبياً، ولكن هناك معايير محددة على العميل استيفاؤها كي يُرشح لنيل البطاقة مثل سقف معين للراتب. الأوراق المطلوبة لطلب بطاقة ائتمان غالباً ما تكون شهادةً بالراتب وكشفاً بالحساب لمدة ثلاثة أو ستة أشهر بحسب البنك، كي يأخذ البنك فكرةً عن العميل المرتقب الجديد، ومدى التزامه المالي.
- الخدمة: تمثل الخدمة العامل الحاسم في استمرار العلاقة الوديّة بين العميل والبنك، فليست العبرة في اختيار بطاقة ائتمان لا تفرض رسوماً سنوية، ولكن المهم هو تزويد العميل بخدمة عالية، والتواصل معه، والإجابة على استفساراته. ومع صعوبة التنبؤ بطبيعة الخدمة التي يوّفرها البنك، إلا أن هناك رسائل وإشارات تحذيرية يمكن تضمينها في مراحل اختيار البطاقة المناسبة، ومن بينها مرونة خيارات الدفع التي يقدمها البنك، والخدمة المصرفية عبر الإنترنت على مدار الساعة.
- المكافآت: تقدم البنوك هدايا ومكافآت مغرية بهدف جذب العملاء للحصول على بطاقة ائتمان، ومنها ما يكون على شكل هدية كقلم، أو حسومات على المشتريات والمطاعم، كما تمنح بعض البنوك عملاءها أميالاً جوية تراكمية في كل مرة يستخدم فيها العميل بطاقته الائتمانية، ومن الممكن أن يعطي البنك ميزة استبدال المكافآت بالمال نقداً. اختيار المكافآت يتوقف على احتياجات العميل ومتطلباته، فكثيرو الترحال تناسبهم بطاقة تمنحهم فرصة استبدال أميال السفر، ومزايا أخرى ذات صلة كالتأمين مثلاً.
وفي النهاية على المستهلك المقارنة بين فوائد الحصول على مكافأة كهاتف متحرك باهظ الثمن، مقابل بطاقة تفرض رسوماً مرتفعة.


  • Digg
  • Sphinn
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Mixx
  • Google
  • description
  • Furl
  • LinkaGoGo
  • MisterWong
  • MySpace
  • Simpy
  • Socialogs
  • StumbleUpon
  • TwitThis
  • Yahoo! Buzz
قيم المقال
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (0 votes)
Loading ... Loading ...
*الإسم
*البريد الإلكتروني
عنوان البريد الألكتروني لن يظهر لبقية القراء
*العنوان
*التعليق
ارسل لي تنبيهات على بريدي الألكتروني حول اي رد على تعليقي 
 
الحقول التي يوجد بجانبها علامة النجمة * اجبارية