“يوتيوب “… منبرٌ للحرية أم خرق للخصوصية؟

لقي موقع "يوتيوب" أصداء سلبية في بعض المجتمعات العربية لغياب الرقابة فيه

“يوتيوب “… منبرٌ للحرية أم خرق للخصوصية؟

شكّل موقع “ يوتيوب ” نهضة في عالم الإنترنت والتكنولوجيا نظراً لخصائصه التي تسمح لمئات الملايين من الأشخاص بنشر فيديوهات وتسجيلات خاصة بهم، قد تتضمن مشاهد أو حوادث مضحكة أو عرضاً لمواهبهم الفنية، بالإضافة إلى تنزيل فيديوهات في كافة المجالات سواءً الدينية أو السياسية أوالثقافية أو الرياضية أو الفنية ومشاركتها مع الآخرين.

ومن المتوقع أن يتفوّق موقع “ يوتيوب ” على شاشات التلفزة قريباً لما يتمتع به من صفات تسمح لمتصفّحيه التحكّم بمشاهدة ما يريدون، في الوقت الذي يناسبهم ما يجعل منه عبارة عن أرشيف مفهرس، بعكس شاشات التلفزة التي تفرض على المشاهد ما تعرضه. وقد فتح موقع “ يوتيوب ” آفاقاً واسعة للشباب لعرض مواهبهم على الإنترنت، ولفت أنظار العالم لمواهبهم كما حصل مع إيسمي دنترز، الشابة الهولندية التي تمكنت من إظهار موهبتها الفنية عبر أدائها أغنيات كبار النجوم عبر ” يوتيوب “، ما جذب أحد العاملين في مجال الموسيقى الذي حرص على مساعدتها لكي تبدأ أولى خطواتها كمغنية محترفة. وفي العام 2007، وقعت دنترز عقداً مع شركة “  “Tennman للإنتاج التي يملكها الفنان جاستن تمبرلاك،  لتكون بذلك أول مغنية تأتي من عالم الانترنت مباشرةً إلى المجتمع الفني.

في المقابل، لقي موقع ” يوتيوب ” أصداء وانتقادات سلبية، سيما في المجتمعات العربية لغياب الرقابة فيه، إذ يستطيع أي شخص نشر أي ملفات أو معلومات من خلاله، ليصبح مستودعاً للفضائح والمقاطع الخاصة وتوثيق أسرار الناس والعائلات والبيوت وصيد اللقطات غير اللائقة، ونشر كليبات مسيئة للزعماء والمشاهير والنجوم، فيشاهدها الملايين في مختلف أقطار العالم.

إضافةً إلى ذلك، تعمد بعض وسائل الإعلام إلى استخدام تسجيلات منشورة على ” يوتيوب ” كمصدر للمعلومات دون التأكد من مصداقيتها أو من مصدرها بعكس الصحف والقنوات الفضائية، مبتعدة بذلك عن الأخلاقيات الإعلامية.

وهكذا يكون موقع ” يوتيوب ” قد أصبح منبراً إعلامياً ينافس في حريته الصحف وشاشات التلفزة والإذاعات، ليُصبح كل مستخدم للإنترنت مراسلاً ينشر ما يحلو له أمام الملايين من دون رقابة، ما يحتم إيجاد آليات رقابة لا تلغي الحرية وتدفق المعلومات لكنها لا تسيء بشكل او بآخر في الوقت نفسه الى فئات اجتماعية معينة قد تتأثر سلباً ببعض المحتويات.

ما هو رأيك الشخصي؟ اترك تعليقا، أو ناقش الموضوع على موقع صفحتنا على موقع فيسبوك



  • Digg
  • Sphinn
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Mixx
  • Google
  • description
  • Furl
  • LinkaGoGo
  • MisterWong
  • MySpace
  • Simpy
  • Socialogs
  • StumbleUpon
  • TwitThis
  • Yahoo! Buzz
قيم المقال
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (0 votes)
Loading ... Loading ...
نشرت في تاريخ الثُّلاثَاء, مارس ٠٢ام, ٢٠١٠

:وسوم يوتيوب، حرية الإنترنت، الخصوصية على الإنترنت


تصنيفات شركات، شركات عالمية.
بإمكانك متابعة هذه المقالة عبر ملخصات آر اس اسRSS 2.0
*الإسم
*البريد الإلكتروني
عنوان البريد الألكتروني لن يظهر لبقية القراء
*العنوان
*التعليق
ارسل لي تنبيهات على بريدي الألكتروني حول اي رد على تعليقي 
 
الحقول التي يوجد بجانبها علامة النجمة * اجبارية