دشّن رئيس مجلس إدارة شركة المملكة القابضة الموسم السياحي في لبنان يوم أمس الثلاثاء، ففي حدثٍ استثنائي لقي تغطية إعلامية واسعة من الشاشات اللبنانية، افتتح الأمير الوليد بن طلال بن عبد العزيز آل سعود فندق فورسيزنز Four Seasons Hotel في بيروت، بحضور كل من رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري ورئيس الوزراء سعد الحريري.
وليست المرة الأولى التي يستثمر فيها الأمير السعودي في لبنان، سيما وأن أمه لبنانية وجده يكون رئيس مجلس الوزراء الأول في لبنان رياض الصلح، إذ إن للأمير بن طلال استثمارات أخرى في لبنان عن طريق شركة المملكة القابضة، التي تتضمن كل من فندق الموفنبيك في بيروت في القطاع الفندقي، ومجموعة سيتي غروب Citigroup في القطاع المصرفي. إضافة إلى استثماراته الخاصة، التي تشمل القطاع الإعلامي من خلال شركة روتانا للصوتيات والمرئيات وقناة الإرسال اللبنانية الفضائية LBCSAT وصحف لبنانية عدة.
وأكد الأمير الوليد بن طلال في افتتاح الفندق أن لبنان سجل العام الماضي أعلى نسبة نمو في العالم، مؤكداً ثقته بالمناخ السياسي المستقر في لبنان. ودعا في افتتاح فندق فور سيزون على ساحل بيروت “إلى تحويل بلدنا لبنان إلى أحد أبرز الوجهات السياحية في حوض البحر المتوسط، إذ إن بيروت هي أكثر مدن العالم اثارة للاهتمام وجذباً للسياح”.
وقال الأمير الوليد في حضور كبار المسؤولين في لبنان إن “عوامل الاستقطاب الفريدة التي يتمتع بها لبنان تشير إلى أن هذا البلد المميز قد حافظ على جاذبيته على الرغم من تاريخه الحافل من الحوادث، وقد أدى الاستقرار السياسي الذي ساد أخيراً في لبنان إلى ارتفاع نسب النمو الاقتصادي بشكل بارز، إضافة إلى زيادة كبيرة في عدد الاستثمارات الأجنبية وأعداد السياح الوافدين”.
ووصف الفندق الذي يتألف من 26 طبقة، والمطل على ساحل البحر المتوسط وجبال لبنان، بأنه “مشروع عملاق، ويعد بحق فريداً من نوعه في الشرق الأوسط”. وقال إن استثماراته الفندقية في لبنان تعدت نصف مليار دولار.
وأكد الوليد بن طلال دعمه المطلق للبنان سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وإنسانياً وخيرياً، مضيفاً: “وقفنا مع لبنان في الماضي في أصعب ظروفه وسنكون مع لبنان في المستقبل في أفضل ظروفه”.