بعد أن حذّرت البحرين من استخدام برنامج مسنجر في هواتف بلاك بيري في نشر أخبار محلية في أبريل الماضي، أعلنت هيئة تنظيم الاتصالات في الإمارات أن هواتف بلاك بيري التي تصنعها شركة (ريسيرش إن موشن) الكندية عرضة لسوء الاستخدام وإنها ستسعى لحماية مستهلكيها وقوانينها.
وأثار ذلك بواعث قلق بخصوص احتمال أن تبحث دول خليجية أخرى الحد من استخدام بعض تطبيقات الهاتف بلاك بيري الذي يحوز حوالي 20% من سوق الهواتف الذكية في العالم بعد نوكيا ومتفوقا على أبل.
وقالت هيئة تنظيم الاتصالات في الإمارات في بيان لها أن تشغيل خدمات بلاك بيري “يجري في الوقت الحالي خارج نطاق السلطة القضائية للتشريعات الوطنية”، مضيفةً: “ونتيجة الكيفية التي يجري من خلالها حاليا إدارة البيانات وتخزينها فإن بعض تطبيقات البلاك بيري تتيح السبيل أمام تجاوزات تتسبب بمضاعفات تؤثر على الصعيد الاجتماعي والقانوني وعلى صعيد أمن البلاد.”
وقال البيان أن الإمارات تعمل من أجل “حماية المعلومات الشخصية لمستخدمي البلاك بيري وتضع نصب عينيها البحث عن حل يضمن حماية سرية معلومات المستخدمين من أفراد وشركات وبما يتماشى مع أحكام تنظيم الاتصالات في الدولة”.
وفي السياق نفسه، علمت صحيفة “الإمارات اليوم” من مصادر مطلعة أن هيئة تنظيم الاتصالات في تفاوض مستمر مع شركة «RIM» الكندية المزودة لخدمات «بلاك بيري»، لحثها على الانصياع للقوانين والتشريعات المنظمة لخدمات الاتصالات في الدولة، فيما تتفاوض مؤسسة الإمارات للاتصالات «اتصالات» من جانبها، مع الشركة الكندية للوصول إلى هذا الهدف، خصوصاً أنها تمتلك حصة تزيد على 50 مليون مشترك في مؤسسات تابعة لها حول العالم.
وأفادت المصادر بأن «تنظيم الاتصالات» تدرس مجموعة خيارات، لم يتم الكشف عنها حتى الآن، في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع الشركة الكندية، يلزمها بتطبيق التشريعات والقوانين في الدولة.
وحذرت المصادر من خطورة التعامل العشوائي مع خدمات «بلاك بيري»، ناصحة بضرورة توخي الحيطة والحذر حال إرسال أو استقبال المعلومات عن طريق تلك الخدمة، خصوصاً أن مستخدمها لا يملك الحق القانوني بمقاضاة من يخترق خصوصياته.